الجزائر تضع مخطط أمني لحماية السياح الأجانب يتضمن نشر قوات تتكون من 10 آلاف عسكري

مع اقتراب موسم السياحة والذي يتزامن مع أعياد رأس السنة الميلادية، تعمل السلطات الجزائرية جاهدة على تحسين الصورة السياحية التي تلقت ضربات، أدت إلى حالة من الركود في هذا القطاع، منطلقة من امتلاكها العديد من الوجهات التي تشكل عامل جذب للسياح الأجانب، أبرزها السياحة الصحراوية في الجنوب. وكانت حادثة…

نوفمبر 04, 2015 - 05:19
تم التحديث: 11 سنوات منذ
18 4.9ك
الجزائر تضع مخطط أمني لحماية السياح الأجانب يتضمن نشر قوات تتكون من 10 آلاف عسكري

مع اقتراب موسم السياحة والذي يتزامن مع أعياد رأس السنة الميلادية، تعمل السلطات الجزائرية جاهدة على تحسين الصورة السياحية التي تلقت ضربات، أدت إلى حالة من الركود في هذا القطاع، منطلقة من امتلاكها العديد من الوجهات التي تشكل عامل جذب للسياح الأجانب، أبرزها السياحة الصحراوية في الجنوب.

وكانت حادثة اختطاف المواطن الفرنسي، الفرنس غوردال، في سبتمبر/أيلول 2014، على يد جماعة تطلق على نفسها "جند الخلافة في أرض الجزائر"، موالية لتنظيم الدولة الاسلامية في محافظة تيزي وزو (شرق)، قبل إعدامه لاحقاً، قد أضافت المزيد من المتاعب لقطاع السياحة المتعثر أصلا في البلاد.

وفي هذا الصدد، قال مصدر أمني جزائري إن 3 وزارات أقرت ما اعتبره المخطط الأمني الأكثر تشدداً، لتأمين السياح الأجانب الذين يقصدون جنوب البلاد خلال الفترة الحالية في إطار سياسة دعم السياحة.

ويتضمن المخطط، بحسب المصدر نفسه، وضع قوات تتكون من 10 آلاف عسكري ورجل أمن، تحت تصرف 5 من مسؤولي المحافظات الجنوبية.

ووفق المصدر ذاته، فالوزارات الثلاث (الدفاع، والسياحة، والداخلية)، تعمل على تنفيذ مخطط أمني مشدد لحماية الأفواج السياحية التي يتوقع أن تزور الجنوب الجزائري في موسم السياحة الذي يبدأ قريبًا، ويتزامن مع أعياد رأس السنة الميلادية الجديدة في تلك المناطق.

وأضاف أن المخطط الأمني الذي تقرر تنفيذه "يعد الأكثر تشدداً في تاريخ حماية السياحة في الجزائر".

وبيّن أن وزارة الدفاع خصصت بالتعاون مع قيادة الدرك الوطني، 10 آلاف عسكري ورجل أمن، لتأمين السياح الأجانب في موسم السياحة الصحراوية الذي يبدأ عادة الشهر الجاري.

ووُضعت القوات تحت تصرف محافظي 5 محافظات (ورقلة، وتمنراست، واليزي، وأدرار، وبشار)، في إطار المخطط الأمني الذي صادق عليه رئيس الوزراء الجزائري، عبد المالك سلال، وفق المصدر الأمني.

من جهته، قال عنواد محمد الأمين، مدير فرع الجزائر في الوكالة السياحية الدولية (توس ترافل) "أبلغتنا وزارة السياحة أنها تلقت ضمانات أمنية على أعلى مستوى من أجل توفير الحد الأقصى من الحماية للسياح".

وأضاف "لقد قال لنا وزير السياحة، عمر غول، في اجتماع إن السلطات ستوفر الحد الأقصى من الحماية للسياح، حتى لو تطلب الأمر توفير حارس شخصي لكل سائح".

من جانبه، أوضح مسعدي علي، مُسيّر الوكالة السياحية الجزائرية (صحراء بيتش) أن السلطات ترغب في إعادة البلاد إلى المنافسة الدولية السياحية، "مع ضمان عدم تعرض السياح لأي تهديد".

وبحسب خطار عبدالباقي، مدير الوكالة السياحية (نجمي تور)، فإن أكثر من 5 آلاف سائح أجنبي قضوا عطلة رأس السنة في يناير/كانون ثانٍ الماضي، في مدينة تمنراست الجنوبية.

وقال عبدالباقي إن "الوكالات السياحية في الجنوب الجزائري، تخطط لمضاعفة هذا الرقم من أجل الوصول إلى 40 أو 50 ألف سائح في المنتجعات الصحراوية مستقبلاً".

وكانت وزارة السياحة الجزائرية، قالت في كُتيب وزعته على المتعاملين من شركات سياحية وشركات طيران، في مارس/آذار الماضي، إن " 15 ألف سائح أجنبي زاروا الصحراء الجزائرية في الفترة ما بين نوفمبر/ تشرين ثاني 2014 ومارس/آذار / مارس 2015"، معتبرة أن هذا العدد "غير كافٍ".

وفي آخر تقرير لها، قالت المنظمة العالمية للسياحة، إن الجزائر استقطبت عام 2013 قرابة 2.7 مليون سائح أجنبي، دون تقديم تفاصيل حول نسبة السياح الذين يقصدون البلاد خلال هذه الفترة فقط.

وفي ظل هذا الوضع، يرى خبراء أن قطاع السياحة في الجزائر، يحتاج مخططاً طويل المدى، يتضمن تحسين الخدمات أيضاً.

وفي هذا السياق، قال منيري بوجمعة، أستاذ الاقتصاد في جامعة "وهران" بالغرب الجزائري، إن "القطاع السياحي في الجزائر يعاني من تبعات التدهور الأمني الذي عانت منه البلاد منذ عام 1992، تاريخ بداية النزاع المسلح بين الإسلاميين والجيش".

وأضاف أن "السلطات الجزائرية تحتاج إلى مخطط عمل طويل الأمد يتضمن تحسين الخدمات السياحية من جهة، وضمان أمن السياح الأجانب من جهة أخرى".

وكان رئيس الوزراء الجزائري، قال في تصريحات صحفية له أثناء زيارته محافظة ورقلة ( 800 كلم جنوب شرق العاصمة الجزائرية)، في مايو /آيار الماضي، إن الحكومة مصممة على إعادة الصحراء الجزائرية كواجهة سياحية للبلاد.

وخلال زيارته محافظة غرداية ( 600 كلم جنوب العاصمة)، في سبتمبر/أيلول الماضي، قال وزير السياحة إن "الحكومة ستعمل على رفع قيمة الاستثمارات العمومية والخاصة في القطاع السياحي، من أجل تحسين الخدمة في الفنادق الموجودة في الصحراء".

وأشار الوزير إلى أن "الدولة قررت توفير أقصى درجات الحماية للسياح الأجانب الراغبين في زيارة الصحراء".

 

 

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (18)

User
محمد
محمد 11 سنوات منذ
<strong>الاستنساخ</strong> أفضل ما تجدون فعله هو استنساخ تجارب الآخرين لا سياحة ولا هم يحزنون هي نشر لقوات الأمن على شاكلة عملية حذر التي سبق إلى تفعيلها المغرب و تلتها فرنسا بعد حادث شارلي ابدو .وعلى ذكر الاستنساخ فقد بدأتم في تكوين الأءمة والبحث عن الأسواق الأفريقية وتطوير الفلاحة والطاقة الريحية حتى دستوركم لازلتم لم تعدلوه لأن فقهاءكم لم ينهوا قراءة دستور المغرب وفهم مقتضياته وكن على يقين انه سيكون طبق الأصل للدستور المغربي سيكون ناقصا من نقطتين أساسيتين الملكية وإمارة المؤمنين.
اسامة عيسى الجزائري
اسامة عيسى الجزائري 11 سنوات منذ
<strong>تقرير منظمة &amp;quot;مراقبة المخاطر&amp;quot; سنة 2015: المغرب أكثر أمنا من اسبانيا والجزائر ضمن الدول &amp;quot;الأكثر خطورة&amp;quot;والخارجية الفرنسية تدرج الجزائر منْ الدول التي لا ينصحُ بزيارتها إلا لأمر ضرورِي، لتكُون بذلك أخطر منْ تونس.</strong> جاء التقرير الاستشرافي لمنظمة &quot;مراقبة المخاطر&quot; لسنة 2015، ليدحض الإشاعات المغرضة لبعض الخصوم حول مستوى الأمن والاستقرار في المغرب، ويؤكد من جديد أن المملكة تنعم باستقرار استثنائي في المنطقة، وذلك من خلال تصنيف المنظمة البريطانية للمغرب في نفس المستوى مع معظم الدول الأوروبية والأمريكية، بل أن منظمة خلية متابعة المخاطر اعتبرت المغرب أكثر استقرارا وأمنا من إسبانيا.. وأدرجت خلية متابعة المخاطر التي تهدد الشركات والأشخاص عبر العالم، الجزائر، ضمن قائمة &quot;بلدان الساحل الأكثر خطرا&quot;، إلى جانب كل من مالي، ليبيا والنيجر، بسبب &quot;المخاطر السياسية&quot; التي جعلت المنظمة اللندنية تضعها ضمن الخانة الحمراء.. جاء ذلك، في التقرير السنوي للمنظمة البريطانية غير الحكومية &quot;مراقبة الأخطار&quot;، والذي يتوقع الأخطار التي تهدد الشركات المستثمرة في الخارج وكذا الأشخاص المقيمين بالخارج لسنة 2015... وحدد تقرير المنظمة خمس مستويات للأخطار الموجودة في العالم: خطر ضئيل، منخفض، متوسط، عالي وخطر شديد. وأدرج الجزائر في الصنف الرابع، أي ضمن البلدان العالية الخطورة، إلى جانب كل من مالي، ليبيا، النيجر، كودي فوار، جنوب الصومال، الكونغو الديمقراطية، برواندا، مدغشقر، إيريتيريا، الكاميرون ومصر. وبهذا التصنيف تكون الجزائر قد وُضعت ضمن خانة البلدان التي تعرضت للفوضى بسبب ما سمي ب&quot;الربيع العربي&quot; أو الديمقراطي، وذلك على غرار مصر وليبيا، وأخرى بسبب الانقلابات العسكرية كما هو الشأن بالنسبة لمالي وساحل العاج، وكذا بعض الدول الأخرى التي عرفت المجاعات الجماعية وانتشار الجماعات الإرهابية المسلحة والفوضى من خلال تدفق السلاح والمتاجرة به.. واستند تقرير المنظمة على &quot;مخاوف&quot; الخطر من عدم الاستقرار السياسي في الجزائر بسبب مرض رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، حيث ذكر أن التعديل الدستوري المقبل سيكون خطوة نحو تحديد مستقبل الرئاسة بالجزائر لتجنب زعزعة استقرار البلاد... ودعا التقرير الشركات العمومية أو الخاصة إلى الاحتياط من &quot;المخاطر التي تضر السلامة المالية، المادية والمعنوية وكذا المخاطر التي تهدد عمال وموظفي الشركات الأجنبية في الجزائر&quot;، وتحدثت عن خطر اختطاف الموظفين خلال الهجمات الإرهابية، كما وقع في حادثة &quot;تيقنتورين&quot; بإين اميناس، حيث تعرضت منشأة غاز سنة 2012 لهجوم من طرف الارهابيين، وهو ما جعل الجيش الجزائري يشن غارة لتحرير الرهائن.. كما تحدث تقرير المنظمة البريطانية عن &quot;ضغوطات الدولة الجزائرية ومدى قدرتها على حماية الشركات المستثمرة&quot;، في إشارة إلى البيروقراطية المستشرية في الادارة وداخل دواليب الدولة الجزائرية، وهو ما اعترفت به حكومة البلد في وقت سابق.. وباستثناء المغرب، فإن تقرير المنظمة البريطانية، يظهر أن معظم دول منطقة الساحل وشمال افريقيا متقاربة في التصنيف، حيث ضمننتهم في خانة الدول &quot;العالية الخطر&quot;، فيما اعتبرت المغرب &quot;ذا خطر ضعيف&quot; وذلك في نفس المستوى مع معظم الدول الأوروبية والأمريكية.. وتجدر الإشارة، إلى أن المنظمة البريطانية غير الحكومية، تصدر تقارير استشرافية سنوية تتعلق بالأخطار الأمنية، السياسية والاقتصادية، التي تهدد الشركات والأشخاص الأجانب في بلدان العالم...
اسامة عيسى الجزائري
اسامة عيسى الجزائري 11 سنوات منذ
<strong>السياحة ؟ آش من سياحة ؟&amp;nbsp;!&amp;nbsp;!&amp;nbsp;!</strong> أدرجت الخارجية الفرنسية الجزائر منْ الدول التي لا ينصحُ بزيارتها إلا لأمر ضرورِي، لتكُون بذلك أخطر منْ تونس.
زائر
زائر 11 سنوات منذ
م عليكم ورحمة الله وبركاته بالأمس القريب أيام البحبوحة المالية كان حكام الجزائر واعلامها يتهمون المغرب بأنه بلد للسياحة الجنسية ويعتبرون أن كل من يزور المغرب فهو يأتي للسياحة الجنسية واليوم بعد ما دقت ساعة الحقيقة وزال وهم القوة الإقليمية هاهم حكام الجمهورية يطلبون السياح ويوفرون لهم جندي لكل سائح لكن المشكل أن البنيات غير متوفرة في الجزائر ربي يسعدكم
mami
mami 11 سنوات منذ
<strong>الصحراء تنعم بجميع الخيرات</strong> شعب خرى وين حبيت