واشنطن بلهجة حادة مستعدّون لصدّ العدوان الروسي بوسائل جديدة ومفاجئة
بلهجة حادة
|
قال وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر السبت ان الولايات المتحدة تلائم "تموقعها العملاني" للتصدي لأي "عدوان" روسي، كما حذر من مخاطر اندلاع "نزاع" في بحر الصين الجنوبي بالنظر الى مطالبة عدة دول واولها الصين بالسيادة على اراض في هذه المنطقة. ويأتي هذا التصريح "حاد اللهجة" خاصة في رسالته الموجهة إلى روسيا في وقت تصاعدت فيه حدة الانتقادت للإدارة الأميركية بقيادة الرئيس باراك أوباما في الداخل والخارج، لدورها السلبي في الانتكاسة التي يواجهها النفوذ الأميركي عبر العالم وخاصة في منطقة الشرق الاوسط وتحديدا في منطقة الخليج العربي وسوريا والعراق وشمال إفريقيا. وعمق هذه الانتكاسة إضافة الى انتشار الإرهاب الإسلامي المتشدد، دخول روسيا على خط الأزمات الدولية وشحن قواتها جوا للقتال خارج أراضيها (أوكرانيا وسوريا) في سابقة من نوعها، وصفت بأنها محاول للهجوم في كل مكان يتقهقر فيه دور الولايات المتحدة. واستغل كارتر مشاركته في منتدى حول قضايا الدفاع في كاليفورنيا لمهاجمة تحركات روسيا العسكرية. وقال "في البحر والجو والفضاء وفي الفضاء الافتراضي، انخرط الفاعلون الروس في انشطة مستفزة"، مضيفا "ان الأكثر اثارة للقلق الصخب الروسي بشان المسائل النووية ما يثير تساؤلات". واوضح كارتر "نحن نلائم تموقعنا العملاني وخططنا للطوارئ في العمل الذي نقوم به بأنفسنا ومع حلفائنا، لردع روسيا من (ارتكاب) عدوان وللمساهمة في تقليص هشاشة حلفائنا وشركائنا". واوضح الوزير ان واشنطن تحدث ترسانتها النووية وتستثمر في وسائل فائقة التطور مثل الطائرات دون طيار والقاذفات البعيدة المدى والليزر والحرب الالكترونية والمدافع الكهرو-مغناطيسية. والمح كارتر الى وسائل عسكرية جديدة "مفاجئة"، مضيفا انه "لا يمكنه توصيفها حاليا". وبالإضافة الى ذلك اضاف كارتر "نحن نحدث ونطور خططنا للردع والدفاع بالنظر الى تغير سلوك روسيا". وتابع ان واشنطن تريد ايضا تطوير قدراتها في مجال "الحملات الإعلامية لتمرير الحقيقة" وفي مجال "العقوبات محددة الهدف التي يكون لها أثر على روسيا". وفي سياق متصل بمخاوف بلاده على مصالحها في العالم وتحديدا في اقصى شرق آسيا، قال كارتر ان بلاده "قلقة جدا" من مخاطر اندلاع "نزاع" في بحر الصين الجنوبي بالنظر الى مطالبة عدة دول واولها الصين بالسيادة على اراض في هذه المنطقة. واوضح الوزير الذي كان يتحدث اثر جولة استمرت ثمانية ايام التقى خلالها العديد من نظرائه في دول منطقة آسيا والمحيط الهادئ "ان الولايات المتحدة تتقاسم القلق الكبير الذي يشعر به الجميع تقريبا في المنطقة ازاء نسق ومدى المطالب الترابية في بحر الصين الجنوبي". واضاف الوزير انه قلق ازاء "آفاق عسكرة متزايدة وازاء ما تنطوي عليه هذه الانشطة من امكانات زيادة مخاطر حسابات خاطئة او نزاع بين الدول التي لديها مطالب" في هذه المنطقة. وتطالب الصين بحقها في السيادة على كامل بحر الصين الجنوبي تقريبا في حين تطالب ببعض اجزاء هذه المنطقة كل من فيتنام وماليزيا والفيليبين وبروناي. واثارت الولايات المتحدة غضب الصين حين ابحرت مدمرة لها قرب جزر اصطناعية اقامتها بكين في ارخبيل سبراتليز. ويجمع منتدى ريغن حول قضايا الدفاع الوطني سنويا عشرات الشخصيات من مجال الدفاع في الولايات المتحدة بمن فيهم مسؤولون سياسيون من المعسكرين الجمهوري والديمقراطي لمناقشة السياسة الاميركية في هذا المجال. ويقول محللون إن رسالة الإدارة الديمقراطية "القوية" ضد روسيا والصين موجهة اساسا للداخل الأميركي خاصة وأن الولايات المتحدة تبدو على مشارف حملة انتخابات رئاسية حاسمة، يدخلها خصومهم الجمهوريون وهم يركزون على مدى "الإهانة" التي الحقها الديمقراطيون ببلدهم وبأمنها القومي، عندما آثروا الهروب من معظم "الجبهات" وتركوا أكثر من دولة لمصائرها سواء مع الإرهاب أو مع روسيا وكذلك الصين. |
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)