الدولة الاسلامية تتبنى التفجرين الدمويين بمعقل حزب الله اللبناني
أعلن تنظيم الدولة الاسلامية الارهابي مسؤوليته عن تنفيذ التفجيرين اللذين استهدفا مساء الخميس منطقة برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله وذلك في بيان تداولته حسابات جهادية على مواقع التواصل الاجتماعي. وتحدث التنظيم في بيانه عن "عملية امنية نوعية" تمكن خلالها "جنود الخلافة من ركن…
أعلن تنظيم الدولة الاسلامية الارهابي مسؤوليته عن تنفيذ التفجيرين اللذين استهدفا مساء الخميس منطقة برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله وذلك في بيان تداولته حسابات جهادية على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتحدث التنظيم في بيانه عن "عملية امنية نوعية" تمكن خلالها "جنود الخلافة من ركن دراجة مفخخة وتفجيرها في شارع الحسينية في منطقة برج البراجنة"، مضيفا "بعد تجمع المرتدين في مكان التفجير، فجر احد فرسان الشهادة حزامه الناسف في وسطهم".
وقتل اكثر من اربعين شخصا واصيب حوالى مئتين آخرين بجروح في تفجيرين بمعقل حزب الله، في اعتداء هو الاكثر دموية منذ الكشف عن تورط الحزب في دعم النظام السوري عسكريا ومشاركة مقاتليه على الأرض إلى جانب القوات النظامية ضد فصائل المعارضة المسلحة.
ويأتي الاعتداءان في الوقت الذي تحذر فيها أوساط لبنانية وعربية من أن مشاركة حزب الله في الحرب الأهلية في سوريا إلى جانب قوات النظام، استدعاء للإرهاب وزج بالبلاد في اتون الفعل وردّ الفعل، حيث سبق لتنظيمات متطرفة تقاتل النظام السوري أن هدّدت بالردّ على دعم الميليشيا الشيعية اللبنانية لبشار الاسد.
واعلن وزير الصحة اللبناني وائل ابو فاعور خلال تفقده موقع الانفجارين، ان حصيلة القتلى "ارتفعت الى 41 شهيدا وما يزيد عن مئتي جريح" مشيرا الى "ان اصابات عدد كبير منهم خطيرة".
واضاف ردا على اسئلة الصحافيين ان "العناية الالهية انقذتنا" من تفجير ثالث، موضحا انه تم نقل جثة مزنرة بحزام ناسف الى المستشفى. وقال ان المعلومات تشير الى ان انتحاريا ثالثا قتل في التفجير الثاني.
ووقع التفجيران بفارق سبع دقائق، فيما اكد الجيش اللبناني "العثور في موقع الانفجار الثاني على جثّة إرهابي ثالث لم يتمكن من تفجير نفسه".
وجاء في بيان صادر عن الجيش أن أحد الارهابيين أقدم على تفجير نفسه بواسطة أحزمة ناسفة في محلة عين السكّة - برج البراجنة، تلاه إقدام إرهابي آخر على تفجير نفسه بالقرب من موقع الانفجار الاول، ما تسبب بارتفاع كبير في عدد الضحايا.
وقال الجيش، ان قواته نفذت "إنتشارا واسعا في المنطقة وفرضت طوقا أمنيا حول موقعي الانفجارين، كما حضر عدد من الخبراء العسكريين وباشرت الشرطة العسكرية رفع الادلّة من مسرح الجريمتين لتحديد حجم الانفجارين وهوية الفاعلين".
واوضح مصدر امني ان الانتحاريين وصلا الى المكان سيرا على الاقدام.
وفي اول تعليق لحزب الله، قال حسين خليل المعاون السياسي للأمين العام للحزب حسن نصرالله، ردا على اسئلة الصحافيين حول تبني تنظيم الدولة الاسلامية للتفجيرين "ليس مستبعدا على داعش واخواتها وكل من ينتمي الى هذه الوحوش الكاسرة (...) هذه عقليتهم، هذا دينهم ولن يتغيروا".
ووصف ما جرى بأنه "جريمة موصوفة بكل ما للكلمة من معنى، وهي ليست ضد حزب او طائفة او فريق سياسي معين، بل جريمة بحق الانسانية جمعاء".
واضاف "ما جرى يشكل حافزا اساسيا لنا جميعا ان نقف صفا واحدا خلف المقاومة والجيش والاجهزة الامنية في وجه قوى الارهاب والتكفير"، مشددا على ان "المعركة مستمرة في وجه الارهاب، وهي معركة ليست بقصيرة".
ومنذ موجة التفجيرات التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت بين 2013 و2014، ينفذ حزب الله والقوى الامنية تدابير مشددة على مداخل الضاحية وعمليات تفتيش دقيقة للسيارات.
وسادت اثر الانفجار حالة من الهلع في صفوف السكان، خصوصا ان التفجيرين وقعا في شارع شعبي مكتظ. وشارك عناصر من حزب الله في الاجراءات الامنية.
وقال شاب بانفعال عبر احدى شاشات التلفزيون "عندما دوى الانفجار الثاني ظننت ان العالم انتهى".
اشلاء ودماء
واشار مصور لوكالة فرانس برس الى تناثر اشلاء بعض الجثث ووجود بعضها الاخر داخل محال تجارية، بينما انتشرت بقع من الدماء على الارض.
وتجمع المئات من سكان المنطقة في مكان التفجيرين، وعمل بعضهم على نقل المصابين في سيارات مدنية الى المستشفيات المجاورة قبل وصول سيارات الاسعاف.
ووجهت المستشفيات القريبة من موقع الانفجارين نداءات الى المواطنين للتبرع بالدم.
وقال طبيب في مستشفى بهمن القريب من مكان الانفجار "يستمر نقل الجرحى الى المستشفى".
واعلنت رئاسة مجلس الوزراء الحداد العام الجمعة في كل انحاء البلاد في حين دعا وزير التربية الى اقفال المدارس والجامعات الرسمية والخاصة.
وشهد لبنان منذ بدء النزاع السوري منتصف مارس/آذار 2011، سلسلة من اعمال العنف والتفجيرات التي ادت الى مقتل العشرات.
واستهدفت الضاحية الجنوبية ومناطق اخرى محسوبة على حزب الله بتفجيرات عدة كان آخرها في يونيو/حزيران 2014. وتبنت بعض هذه التفجيرات مجموعات جهادية، مشيرة الى انها تأتي ردا على مشاركة الحزب الشيعي في القتال ضد المعارضة السورية.
ومن اكثر الاعتداءات السابقة دموية تفجيران انتحاريان استهدفا السفارة الايرانية في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2013 وتسببا بمقتل 23 شخصا وجرح 150، وآخر في منطقة الرويس بسيارة مفخخة في 15 أغسطس/اب 2013 قتل فيه 27 شخصا واصيب 336 اخرون بجروح.
وكشف حزب الله مطلع العام 2013 عن مشاركته في القتال في سوريا، ما اثار جدلا واسعا في لبنان.
ويواصل خصوم الحزب المناهضون للنظام السوري انتقاد هذا التدخل معتبرين انه يجر لبنان الى النزاع السوري الدامي.
واعرب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مساء الخميس عن "صدمته" و"سخطه" اثر الاعتداء الدامي في الضاحية الجنوبية لبيروت ووصفه بانه "عمل دنيء".
وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان "ان رئيس الجمهورية يعبر عن سخطه وصدمته اثر الاعتداء الذي خلف عشرات القتلى واكثر من 200 من الجرحى بعد ظهر اليوم (الخميس) في حي برج البراجنة ببيروت. ويندد بهذا العمل الدنيء ويتقدم بتعازيه الى اسر الضحايا واقاربهم".
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)