هولاند يؤكد أن فرنسا في حالة حرب ويتعهد برد قاس على هجمات باريس
تعهد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند غاضبا السبت برد "قاس" على موجة هجمات نفذها مسلحون وانتحاريون وأودت بحياة 129 شخصا في انحاء باريس واصفا الهجمات التي أعلن تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عنها بانها عمل من أعمال الحرب ضد فرنسا. وأكد رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس مساء السبت ان فرنسا "في حالة…
تعهد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند غاضبا السبت برد "قاس" على موجة هجمات نفذها مسلحون وانتحاريون وأودت بحياة 129 شخصا في انحاء باريس واصفا الهجمات التي أعلن تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عنها بانها عمل من أعمال الحرب ضد فرنسا.
وأكد رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس مساء السبت ان فرنسا "في حالة حرب" و"ستضرب عدوها" المتمثل بتنظيم الدولة الاسلامية بهدف "تدميره".
وصرح فالس لقناة "تي اف 1" غداة اعتداءات باريس التي خلفت 129 قتيلا على الاقل "نحن في حرب، سنتحرك ونضرب هذا العدو" الجهادي "من اجل تدميره" في فرنسا واوروبا وسوريا والعراق.
واكد ان الرد الفرنسي سيكون "بالمستوى نفسه لهذا الهجوم".
ولفت فالس الى ان "هذه الحرب تخاض على التراب الوطني وفي سوريا".
وتشارك باريس في التحالف الدولي ضد التنظيم المتطرف في العراق منذ ايلول/سبتمبر 2014. وتشن ايضا منذ سبعة اسابيع غارات جوية على مواقع للتنظيم في سوريا.
ونبه رئيس الوزراء الى ان على فرنسا "ان تتوقع ردودا اخرى" من "الارهابيين"، مذكرا بانه قال مرارا منذ اعتداءات كانون الثاني/يناير ان "الخطر ماثل على الدوام".
وشدد على وجوب "ان نعيش قيمنا. علينا ان نقضي على اعداء الجمهورية ونطرد كل هؤلاء الائمة المتطرفين، وهو امر نقوم به، وننتزع الجنسية من اولئك الذين يهزأون بما تمثله الروح الفرنسية وهذا ما نقوم به ايضا".
وتحاول السلطات الفرنسية السبت تحديد هوية الانتحاريين الذين نفذوا الاعتداءات الاكثر دموية في تاريخ فرنسا والتي تبناها تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف وحصدت في اخر حصيلة غير نهائية 129 قتيلا.
واعلن النائب العام في باريس فرنسوا مولان ان حصيلة الاعتداءات بلغت مساء السبت 129 قتيلا و352 جريحا مؤكدا ان "الارهابيين" تحركوا في ثلاث مجموعات وان بعضهم تحدث عن سوريا والعراق.
واضاف في تصريح للصحافيين ان "سبعة ارهابيين قتلوا خلال عملهم الاجرامي" بينهم ستة فجروا انفسهم.
واوضح النائب العام ان "الارهابيين" الذين نفذوا الهجوم في قاعة باتاكلان في باريس تحدثوا عن سوريا والعراق، مشيرا "على الارجح الى ثلاث مجموعات من الارهابيين" نفذت الاعتداءات.
وتابع انه تم العثور في مسرح الهجمات على مئات من العيارات النارية غالبيتها من عيار 7.62 ملم، وهو عيار بندقية كلاشنيكوف.
الى ذلك، اورد النائب العام ان احدى السيارات التي استخدمها المهاجمون مساء الجمعة كانت تحمل لوحة بلجيكية وقد استأجرها فرنسي يقيم في بلجيكا، موضحا ان هذا الفرنسي "خضع لتفتيش على الطريق صباح اليوم في بلجيكا مع شخصين اخرين في سيارة اخرى".
ولفت الى ان الشرطة البلجيكية اعتقلت الثلاثة وهؤلاء "غير معروفين لدى اجهزة الاستخبارات الفرنسية".
واعلن وزير العدل البلجيكي كون غينز انه تم اعتقال عدد كبير من الاشخاص في اطار عملية واسعة للشرطة في ضاحية مولنبيك بمنطقة بروكسل على صلة باعتداءات باريس.
وفي وقت سابق السبت، تبنى تنظيم الدولة الاسلامية هذه الاعتداءات على الانترنت وجاء في بيانه "قام ثمانية اخوة ملتحفين احزمة ناسفة وبنادق رشاشة باستهداف مواقع منتخبة بدقة في قلب عاصمة فرنسا، (...) فتزلزلت باريس تحت اقدامهم وضاقت عليهم شوارعها".
وهدد تنظيم الدولة الاسلامية فرنسا مؤكدا انها "على رأس قائمة اهداف الدولة الاسلامية (...) ما داموا قد تصدروا ركب الحملة الصليبية وتجرأوا على سب نبينا (...) وتفاخروا بحرب الاسلام في فرنسا، وضرب المسلمين في ارض الخلافة بطائراتهم".
وتشارك فرنسا في التحالف الدولي بقيادة اميركية الذي ينفذ غارات جوية في سوريا والعراق ضد تنظيم الدولة الاسلامية ومجموعات جهادية اخرى.
وهذه الهجمات هي الاكثر دموية في اوروبا منذ الاعتداءات التي نفذها اسلاميون في مدريد العام 2004، وجاءت قبل اسبوعين من مؤتمر باريس حول المناخ الذي من المقرر ان يشارك فيه عشرات من رؤساء الدول والحكومات. واعلنت الحكومة الفرنسية ان انعقاد المؤتمر لن يتأثر بما حصل في العاصمة على ان تواكبه تدابير امنية مشددة.
وانتقدت زعيمة اليمين الفرنسي المتطرف مارين لوبن السبت اداء الحكومة الاشتراكية وطالبت باجراءات امنية اضافية غداة اعتداءات باريس، فيما طالب الرئيس السابق نيكولا ساركوزي ب "تغييرات كبرى".
وقالت لوبن "الامة يجب ان تكون موحدة في هذه المحنة" لكن "بعيدا عن الشعارات، فان التحرك القوي الصارم هو الذي يحمي الفرنسيين ويديم هذه الوحدة (غير ان) فرنسا والفرنسيين لم يعودوا في امان. واصبح اتخاذ اجراءات عاجلة امرا يفرض نفسه".
وطالب ساركوزي الذي تشاور السبت مع الرئيس هولاند ب"تغييرات كبرى حتى يتم ضمان امن الفرنسيين بالكامل".
مسجل في اليونان
وقال مصدر في الشرطة "الاولوية هي تحديد هويات جثث الارهابيين التي تفحمت غالبيتها. وينبغي بعدها تحديد ما اذا كان لهم شركاء".
واوضح مصدر اخر في الشرطة انه تم تحديد هوية جثة احد المهاجمين في باتاكلان، وهو فرنسي مولود في منطقة باريس ومعروف لدى اجهزة الاستخبارات.
وعثر على جواز سفر سوري قرب جثة احد مهاجمي باتاكلان. وقالت اثينا انه يعود الى مهاجر مسجل في اليونان. ومن شان هذه المعلومة ان تحيي الجدال حول امكان وجود جهاديين في صفوف عشرات الاف اللاجئين الذين وصلوا اخيرا الى اوروبا.
من جهته، دعا وزير الداخلية الالماني توماس دي ميزيير الى عدم اقامة اي "صلة متسرعة" بين هجمات باريس وازمة المهاجرين في اوروبا.
وقال هولاند خلال اجتماع امني في قصر الاليزيه "ما حصل امس هو عمل حربي.. ارتكبه داعش ودبر من الخارج بتواطؤ داخلي سيسمح التحقيق باثباته".
ويسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على مساحات واسعة في العراق وسوريا ويضم في صفوفه الاف الاجانب بينهم مئات الفرنسيين.
وايقظت هذه الهجمات ذكرى اعتداءات كانون الثاني/يناير في باريس والتي خلفت 17 قتيلا وادت الى رد فعل غير مسبوق تجلى في تظاهرات شارك فيها ملايين الاشخاص.
وسجلت تجمعات محدودة السبت قرب امكنة الهجمات حيث كان افراد يضعون باقات زهور ويضيئون شموعا او "يبكون قتلاهم". ونظمت ايضا لقاءات عفوية في المناطق والعواصم الاجنبية.
وفي المحصلة، نفذت ستة هجمات متزامنة مساء الجمعة وخصوصا في شرق العاصمة الذي يقصده الشبان. وقتل 19 شخصا على الاقل في شارع شارون و12 شخصا على الاقل في شارع اليبير.
وفي قاعة باتاكلان التي شهدت الهجوم الاكثر دموية مع حصيلة غير نهائية من 82 قتيلا، "كنا نسمع الصراخ والجميع كانوا يحاولون الهرب. كان الامر بمثابة جحيم" كما روى احد الناجين.
ودوت ثلاثة انفجارات على الاقل في محيط ستاد دو فرانس قرابة الساعة 21,20 فيما كان ثمانون الف شخص بينهم هولاند يتابعون مباراة ودية بين منتخبي فرنسا والمانيا لكرة القدم.
وبين القتلى بلجيكيان ورومانيان واسباني وبرتغالي وتونسيتان.
واعلنت الرئاسة الفرنسية تعبئة "1500 جندي اضافي" وتعزيز اجراءات المراقبة على الحدود، فيما اعلن هولاند حالة الطوارىء مع اغلاق المدارس وعدد كبير من المتاجر في باريس.
واغلقت اسواق العاصمة الفرنسية السبت ومثلها غالبية صالات السينما والعديد من المتاحف وبرج ايفل الذي سيظل مغلقا حتى اشعار اخر.
وحظرت الشرطة التظاهرات على الطرق العامة في كل انحاء منطقة باريس حتى الخميس. وسارع العالم الى ادانة الاعتداءات.
بن موسى للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)