خبير استرالي يحذر من مخاطر تحويل اوروبا الى منطقة حرب عصابات
اعتبر احد ابرز خبراء مكافحة الارهاب في العالم انه يتعين على الغرب زيادة الضربات الجوية بمعدل 10 الى 20 ضعفا ليصبح هناك امل في اضعاف تنظيم الدولة الاسلامية، محذرا من مخاطر تحويل اوروبا الى منطقة حرب عصابات. الخبير ديفيد كيلكولن، وهو محارب سابق في الجيش الاسترالي، اصبح كبير مستشاري الجنرال…
اعتبر احد ابرز خبراء مكافحة الارهاب في العالم انه يتعين على الغرب زيادة الضربات الجوية بمعدل 10 الى 20 ضعفا ليصبح هناك امل في اضعاف تنظيم الدولة الاسلامية، محذرا من مخاطر تحويل اوروبا الى منطقة حرب عصابات.
الخبير ديفيد كيلكولن، وهو محارب سابق في الجيش الاسترالي، اصبح كبير مستشاري الجنرال الاميركي ديفيد بترايوس في مواجهة الهجمات المعادية للاميركيين خلال الحرب العراقية، ويعتبر المهندس الرئيسي لاستراتيجية “الصحوة” التي ساعدت في عكس الصراع.
وقال كيلكولن في مقابلة حصرية اجرتها معه وكالة فرانس برس، ان اعتداءات باريس اظهرت ان تنظيم الدولة الاسلامية بدأ بالتحول من تهديد ارهابي الى “منظمة لها هيكليتها” على غرار الجيش الجمهوري الايرلندي او منظمة ايتا في اسبانيا خلال القرن العشرين.
واضاف لفرانس برس من واشنطن حيث يدير حاليا مركز كايروس للحلول العالمية “نحن في البداية، ولكن اعتقد اننا بدأنا نشهد الى حد ما ظهور حركة سرية شبه عسكرية واسعة النطاق في اوروبا الغربية”.
وقال “هذا ليس كالهجمات الارهابية السريعة لتنظيم القاعدة حيث ينشئون فرعا داخل بلد واحد، ومنه يتم تهربهم الى بلد آخر ويموتون جميعا”.
واضاف ان “مسار اعتداءات باريس، لجهة البيوت الآمنة والسيارات المسروقة ومخابئ السلاح، ونجاح الاشخاص بالاختفاء بعد الهجمات، هو اقرب كثيرا الى التعريف الكلاسيكي لحرب العصابات في المدن”.
واوضح كيلكولن، الذي حذر الولايات المتحدة من اجتياح العراق في العام 2003، ان الاستراتيجية الغربية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق اتسمت حتى الآن باخفاء الحقيقة وانصاف الحلول.
وقال “نحن في حاجة الى اجراء حوار صادق، نحن نتظاهر بأننا لا نخوض قتالا، وانه ليس لدينا قوات على الارض”.
واضاف “لكن لدينا عدة آلاف على الأرض في العراق والخمسون الآخرون الذين اقر بوجودهم في سوريا ليسوا القوات الخاصة الغربية الوحيدة هناك”.
وتابع “نحن نحاول اظهار ان الحرب في العراق انتهت”.
-“حملة جوية جدية”-
رفض كيلكولن اقتراحات بعض المحللين والسياسيين بأن على الغرب نشر عشرات الاف من الجنود.
واعتبر ان “هذا ضرب من الخيال. واذا كنت تريد حقا اعتبار المهمة من اختصاصنا، فنحن في حاجة الى اكثر من ذلك. علينا ارسال 200 او 300 او حتى 400 الف جندي للقيام بذلك”.
واضاف “وبصراحة، لن تثمر. العراقيون والايرانيون سيصعبون الامر”.
وتابع ان “غزوا بريا على نطاق صغير هو بحث عن المتاعب، لانك تضع عددا كافيا من الجنود لاثارة سخط الجميع، لكنه ليس كافيا لتحقيق الفوز″.
واوضح كيلكولن ان المطلوب حقا هو “حملة جوية جدية”. واضاف “رغم الخطاب المعلن، نحن لم نقم بذلك فعلا”.
واشار الى ان الولايات المتحدة تقوم بعشر الى 15 طلعة جوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية يوميا، مقارنة مع 250 غارة يوميا لحلف شمال الاطلسي خلال حرب كوسوفو في العام 1999، او 110 ضربات يوميا خلال غزو افغانستان في العام 2001.
وقال انه “يجب اخبار الناس الذين يقولون ان الحملة الجوية فشلت، بأننا لم نقم بها بالشكل الصحيح بعد”.
واضاف كيلكولن “اقترح ارسال عدد صغير من القوات الخاصة، والمستشارين والموجهين على الارض، مع تكثيف كبير للدعم الجوي، ربما عشر او 20 مرة”.
وكان قادة غربيون اشاروا الى انهم قلصوا اهداف الغارات لعدم وجود معلومات استخبارية على الارض والتخوف من ان سقوط ضحايا من المدنيين سيدفع بمزيد من الاشخاص الى احضان الجهاديين.
لكن كيلكولن قال “لا اعتقد ان هناك بديلا آخر. و(اعتداءات) باريس اظهرت ان الامور ليست تحت السيطرة”.
ولفت الى “اننا نتعامل مع تنظيم الدولة الاسلامية كمنظمة ارهابية، محاولين استهداف قادتها ومخازن اسلحتها”.
واوضح انه “يجب استهدافهم كدولة عدوة، هذا ما هم عليه. نحن في حاجة الى ان نقطع عنهم الكهرباء وامدادات المياه ووقف سيطرتهم على حقول النفط والمصافي والمدن التي يسيطرون عليها”.
– معالجة ازمة اللاجئين-
في هذا الوقت، وعلى الجبهة الداخلية، يجب ان تكون الاولوية للتعامل مع ازمة اللاجئين لأنها تعزز موقف اليمين المتطرف، وايضا منع تسلل الجهاديين الى اوروبا في صفوف المهاجرين الذين وصل منهم 800 الف شخص منذ بداية العام الحالي.
وقال كيلكولن ان “هناك خطرا يمينيا كبيرا او رد فعل ضد اللاجئين، باحتجاجات واحتجاجات مضادة ما يؤدي الى اضطرابات مدنية”، مضيفا ان تنظيم الدولة الاسلامية يستغل هذه الاوضاع بلا ادنى شك.
لكنه لفت ايضا الى مخاوف مشروعة حيال كيفية مراقبة اللاجئين.
واوضح ان “حوالى 20 الفا يدخلون الى ميونخ يوميا، ولا يتم فحص اي شخص تقريبا بشكل دقيق. هذا قد يتحول الى مشكلة كبيرة جدا”.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)