مجزرة كاليفورنيا تثير مخاوف مسلمي أميركا من ردود انتقامية
اعرب مسلمون وعرب في الولايات المتحدة عن خشيتهم من التعرض لهجمات انتقامية مع كشف تفاصيل تؤكد أن هوية منفذي مجزرة كاليفورنيا التي قتل فيها 14 شخصا واصيب 21 آخرين في عملية اطلاق نار مسلمين وهما رجل وزوجته. وستلتقي منظمة تمثل العرب والمسلمين مع مسؤولين من وزارة الامن القومي الجمعة لتقييم اجراءات…
اعرب مسلمون وعرب في الولايات المتحدة عن خشيتهم من التعرض لهجمات انتقامية مع كشف تفاصيل تؤكد أن هوية منفذي مجزرة كاليفورنيا التي قتل فيها 14 شخصا واصيب 21 آخرين في عملية اطلاق نار مسلمين وهما رجل وزوجته.
وستلتقي منظمة تمثل العرب والمسلمين مع مسؤولين من وزارة الامن القومي الجمعة لتقييم اجراءات الامن بعد الهجمات التي خلفت 35 بين قتيل وجريح في مدينة سان برناردينو التي تبعد نحو ساعة بالسيارة عن شرق لوس انجلس وتسكنها مجموعة كبيرة من العرب والمسلمين.
وقال عابد ايوب مدير الشؤون القانونية والسياسات في اللجنة الاميركية العربية لمكافحة التفرقة وهي مجموعة للحقوق المدنية التي ستجري المحادثات مع الوزارة "هناك بالتأكيد خوف من احتمال التعرض لهجمات انتقامية وهذه هي الحقيقة التي نعيشها".
واضاف ايوب انه رغم انه لم ترد اية تقارير عن وقوع هجمات انتقامية على الهجوم المسلح الذي نفذه سيد فاروق (28 عاما) وزوجته تاشفين مالك (27 عاما)، الا انه من الضروري ان يبقى مجتمع المسلمين والعرب متيقظا.
وقال "يجب ان نبقى متيقظين نظرا الى الجو السائد والى ما حدث في باريس قبل بضعة اسابيع وانعكاسات ذلك"، في اشارة الى الهجمات التي هزت العاصمة الفرنسية وادت الى مقتل 130 شخصا واعلن تنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليته عنها.
وسارع قادة واعضاء المجتمع الاسلامي في سان برناردينو الى الادلاء بتصريحات حول هجوم الاربعاء الذي استهدف مركزا للمعاقين في المدينة، معربين عن صدمتهم.
ونقلت شبكة سي ان ان عن مسؤولي الاجهزة الامنية قولهم ان فاروق اصبح متطرفا واتصل بأشخاص معروفين يشتبه بضلوعهم بالإرهاب خارج البلاد.
الا ان امام المسجد الذي كان يرتاده فاروق نفى ذلك. وقال محمود نادفي (39 عاما) امام مسجد دار العلوم الاسلامية في سان برناردينو "لم نلاحظ عليه مطلقا اية علامات تشدد". وقال "اذا انتاب احدهم الجنون، فإنه لا يمثل الدين بعد ذلك".
وأكد أن المسجد تلقى رسالة تهديد صوتية بعد ساعات من الهجوم، وطلب من الشرطة توفير حماية اضافية قبل صلاة الجمعة.
وقال جاسر شحادة (42 عاما) انه مقتنع بأن ما قام به فاروق لا علاقة له بالدين، ويرتبط بخلاف يتعلق بالعملوهو جانب تحقق فيه الشرطة.
واضاف "لا يمكنك ان تصدق انه قام بذلك من اجل الاسلام (..) لقد كان شخصا هادئا وخجولا ومحافظا وكان يعامل الجميع باحترام".
وتابع ان فاروق "كان يعيش الحلم الاميركي، وكان متزوجا وعنده ابنة والعام الماضي فاز بـ77 الف دولار. كان لديه كل مقومات السعادة".
ويتولى مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) التحقيق في اطلاق النار الجماعي، محذرا من انه من السابق لأوانه ربط الهجوم بالإرهاب.
واقيمت صلاة على ارواح الضحايا في المسجد في وقت لاحق من الخميس بالتوقيت المحلي.
وتعرفت السلطات الى هويات الضحايا وهم ست نساء وثمانية رجال تتراوح اعمارهم بين 26 و60 عاما. ويعمل جميع هؤلاء باستثناء شخصين في ادارة المقاطعة وهم زملاء لفاروق الذي كان يعمل مفتشا بيئيا لصالح وزارة الصحة.
وصرح احسان خان رئيس فرع الجالية الاحمدية في لوس انجلس "ندين هذا العمل العنيف المجنون والفظيع بأشد العبارات".
واضاف "نحن متواجدون في سان ببرنادينو منذ نحو ثلاثة عقود ولم نشهد مثل هذا العمل الشائن"، مضيفا "قلوبنا مع الضحايا الابرياء وعائلاتهم".
واشار موقع لرصد اعمال اطلاق النار الجماعي الى ان الهجوم الاخير يرفع عدد هذه الحالات الى 352 في الولايات المتحدة هذا العام. ويعرف اطلاق النار الجماعي بأنه اصابة اربعة اشخاص او أكثر في حادث واحد.
وكان الرئيس الاميركي باراك أوباما قد أعلن الخميس أنه لا يستبعد فرضية العمل الارهابي في مجزرة كاليفورنيا، لكن البيت الابيض حذّر لاحقا من استباق نتائج التحقيقات، مؤكدا أنها لاتزال جارية وانها هي من سيحدد دوافع اطلاق النار وهوية منفذي الهجوم.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)