الدولة الإسلامية تسعى إلى دعشنة منطقة المغرب العربي تمهيدا لاختراق بقية بلدان المنطقة

يؤشر ارتفاع منسوب مخاطر تمدد جهاديي تنظيم الدولة في ليبيا وهجماتهم التي وجهت خلال الأشهر الماضية من العام 2015 ضربات موجعة في صميم كيان الدولة المدنية في تونس على أن التنظيم الذي يقوده أبوبكر البغدادي بات يسعى إلى "دعشنة" منطقة المغرب العربي من خلال بناء "كيان ديني وسياسي وعسكري" قد يزج بالمنطقة في…

ديسمبر 10, 2015 - 17:39
تم التحديث: 11 سنوات منذ
7 5.8ك
الدولة الإسلامية تسعى إلى  دعشنة  منطقة المغرب العربي تمهيدا لاختراق بقية بلدان المنطقة

يؤشر ارتفاع منسوب مخاطر تمدد جهاديي تنظيم الدولة في ليبيا وهجماتهم التي وجهت خلال الأشهر الماضية من العام 2015 ضربات موجعة في صميم كيان الدولة المدنية في تونس على أن التنظيم الذي يقوده أبوبكر البغدادي بات يسعى إلى "دعشنة" منطقة المغرب العربي من خلال بناء "كيان ديني وسياسي وعسكري" قد يزج بالمنطقة في حالة من الفوضى الأمنية.

وفي ظل تواتر الأنباء بأن المئات من جهاديي تنظيم الدولة في سوريا والعرق هاجروا على متن طائرات تركية والتحقوا بـ"إخوانهم" في ليبيا الذين بسطوا سطوتهم الميدانية على أجزاء هامة من الأراضي الليبية بات التنظيم الذي يقوده أبوبكر البغدادي يمثل"سطوة" تنظيمية وعقائدية وعسكرية تهدد أمن واستقرار بلدان منطقة المغرب العربي بأسرها.

وتظهر القراءة في الأحداث والمستجدات أن "بسط جهاديي تنظيم الدولة سطوة نفوذهم في عدة مناطق ليبية تقع شرقا وغربا من جهة، والنسق التصاعدي لهجماتهم كما ونوعا في تونس أن التنظيم بات يسعى إلى "دعشنة" بلدان "المغرب الإسلامي.

وتقول تقارير أمنية وإستخباراتية إن تنظيم الدولة "يراهن على تموقعه في الخارطة الجغرافية التونسية في إطار "كيان تنظيمي مهيكل عقائديا وعسكريا" تمهيدا لـ"فتح" بقية بلدان المنطقة لاعتبارين أساسين.

ويتمثل الاعتبار الأول في موقف ورؤية تنظيم الدولة يشأن تونس حيث "يرى في فتحها رمزا لانتصار "جند الخلافة" على "جند الطواغيت" و"نصرا لدولة الخلافة على الدولة الكافرة باعتبارها دولة علمانية قوية معادية للإسلام" لا تطبق "الشريعة الإسلامية" ويحكمها "لفيف من الطواغيت الكفرة".

أما الاعتبار الثاني الذي يقف وراء سعي تنظيم الدولة إلى التمدد باتجاه الأراضي التونسية فإنه يتمثل في طبيعة تموقع الجهاديين التونسيين في صفوف مقاتلي التنظيم حيث يتصدرون قائمة جهادييه بحوالي 7000 جهادي يستحوذ العشرات منهم على "مواقع قيادية هامة تنظيميا وعسكريا"، وفق أحدث تقرير لمؤسسة "مجموعة سوفان" الأمنية الاستشارية الأمريكية.

وقاد تموقع الجهاديين التونسيين في مراكز قيادية إلى بسط "نوع من السطوة" على مواقع صنع القرار ضمن كيان تنظيم الدولة الاسلامية".

وإضافة إلى هشاشة الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية والدينية التي دفعت بجهاديي تنظيم الدولة الاسلامية إلى سعيهم إلى التمدد باتجاه تونس ومحاولة "بناء تنظيم داعشي" تابع للتنظيم الأم في سوريا وفي العراق يشدد الخبراء الأمنيون والعسكريون على أن استفحال الظاهرة الجهادية "مرتبط بواقع إقليمي ودولي نتيجة إرادة خارجية لتدمير دول المنطقة".

ويبدو أن تمدد تنظيم الدولة في عدة مناطق ليبية شرقا وغربا من جهة، وسعيه إلى التمدد باتجاه تونس من جهة أخرى، قد دفع بـ"كتيبة "المرابطون" التي يقودها الجزائري مختار بلمختار في بداية شهر ديسمبر/ككانون الثاني 2015 إلى الانضمام لـ""تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" الذي يقوده الجزائري عبدالمالك دروكدال وهما تنظيمان جهاديان معاديان لتنظيم الدولة.

وبدا ذلك الانضمام مؤشرا قويا على أن الجماعتين المعاديتين لتنظيم الدولة ستستميتان في إجهاض سعي جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية إلى بسط سطوة نفوذهم التنظيمي والعسكري في منطقة المغرب العربي التي تعتبرها القاعدة معقلها التقليدي وخطا أحمر لا تسمح لأي جماعة جهادية الاقتراب منه.

ويرجع خبراء في الجماعات الجهادية انضمام كتيبة "المرابطون" لتنظيم "القاعدة" إلى عدة عوامل وفي مقدمتها تمدد تنظيم الدولة في ليبيا و"نجاح" خلاياه في توجيه ثلاث ضربات موجعة لتونس خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام 2015 استهدفت مؤسسات الدولة الأمر الذي رأت فيه القاعدة خطرا جديا بات يهدد نفوذها وسيطرتها على المنطقة التي تعتبرها معاقلها التقليدية.

ويبدو سعي جهاديي تنظيم الدولة إلى "فتح" منطقة المغرب العربي من جهة، واستماتة تنظيم القاعدة في قطع الطريق أمامهم من جهة أخرى، كما يذهب إلى ذلك كثير من الخبراء الأمنيون والعسكريون سيزج بالمنطقة في حرب شرسة بين التنظيم الذي يقوده أيمن الظواهري والتنظيم الذي وأبوبكر البغدادي.

ويقول الخبراء إن "تنازع" تنظيم الدولة وتنظيم القاعدة على بسط سطوة سيطرتهما على المنطقة "مرتبط بأجندات إقليمية ودولية تهدف إلى تدمير دول المنطقة تحت أكذوبة الربيع العربي الذي لم تجن منه الشعوب العربية ودولها سوى الفوضى الأمنية والهشاشة السياسية والاقتصادية والاجتماعية".

ويشدد أولائك الخبراء على أن التنظيمات الجهادية "ليست سوى معول في يد قوى أجنبية لتنفيذ مخططاتها في مسعى إلى تدمير المنطقة وخلط الأوراق ورسم خارطة جغراسياسية تضمن المصالح الإستراتيجية لتلك القوى التي "تتظاهر بعدائها للجماعات الجهادية في وسائل الإعلام والحال أنها تدعمها سرا بأخطر أنواع الأسلحة".

 

 

 

منور المليتي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (7)

User
السميدع من المغرب الشامخ
السميدع من المغرب الشامخ 11 سنوات منذ
<strong>الى عبد الجلال و الى الصفاقصي</strong> تحسب نفسك في منبر الكوثر او المنار الشيطاني لانك اصبحت الناطق بلسان الولي السفيه الشيطان خامجائي ولي قمقم ههههههههه سير تلهب مع قرانك و التراهات لا حاجة لنا بها اما الصفاقصي ان سبب خروج التونسيين عن الاسلام و اصبح نصفهم شواد ليس بالاسلام و الخمار بل بابتعاد نظامكم عن الاسلام مند بورقيبة الدي طيح سرواله للغرب و اتاح اكل رمضان علنا و فتح المقاهي جهارا و المطاعم للتونسيين و هكدا قبل نظامكم المنبطح لليهود و النصارى وحاليا حتى للشيعة المجوس و يجب على الشعب ان يحارب العلمانيين اللائكيين هم سبب المصيبة في تونس و لا تعمموا بلاءكم علينا و كونوا رجالا و لا ترضخوا لكل القوانين الوضعية و ليس في الاسلام شدود و فسق و غلو بل هم قلة من المنحرفين الخوارج الدي اكدت الوقائع انهم مدعمون من الشيعة المجوس و هم سبب البلاء لهده الامة و لا تتركوا مجوسيا يدخل بينكم و كونا على الاسلام المالكي او الحنبيل او الشافعي او الحنفي المعتدل و كانت الفرصة بيد التونسيين ليصوتوا بكثافة على حزب النهضة الاسلامي المعتدل و يهيء لكم خريطة طريق جيدة للقضاء على المنافقين و الغلاة اللادينيين و المجوس لكنكم ضيعتم الفرصة و عاد الاوغاد و عاد بنعلي بكل طاقمه الحاضر و الدي لم يغب عنه الا بن علي ليكتمل الطرح.
جلال
جلال 11 سنوات منذ
<strong>الإدارة الأمريكية هي التي نصبت أردوغان أميرا لداعش :جيش أمريكا بالوكالة٠</strong> أمريكا صانعة الوهابيين الدواعش المجرمين القتلة التي حولت العراق وسوريا إلى خراب ويتامى وأرامل ومعوقين، ،والدواعش يمثلون الجيش والمخابرات الأمريكية في العراق وسوريا وليبيا واليمن ونيجيريا وبإفريقيا والعالم بالوكالة كما حدث بأفغانستان ضد السوفيات والممولة لهؤلاء المرتزقة المجرمون هي السعودية وقطرو الكويت والإمارات مقابل أن تحمي أمريكا عروش حكام المشيخات الدويلات الميكروسكوبية المجهرية ،لايمكن لأمريكا أن تقضي ببساطة على ممثليها وموكليها من الدواعش وهي التي هربت و سحبت جيوشها وأبناءها من الموت المحقق بالعراق تحت ضربات الميليشيات الشيعية الشريفة التي لم تستطع أمريكا ترويضها كما فعلت بالسنة الوهابيين الإرهابيين،وخير دليل % تنظيم القاعدة وداعش % متى أعلن أو دعا تنظيم القاعدة أو داعش الجهاد بفلسطين المنتفضة حاليا شهر نونبر 2015 أو من قبل ؟؟ أبدا ولن يدعوان إلى ذلك ،وإذا حدثت عمليات إرهابية بأي بلد أروبي أو أمريكا فتلك المجموعة الإرهابية الصغيرة تلعب خارج مجموعات الوحوش الرئيسية المتحكم فيها مخابراتيا ،إذن إرهابيي داعش والقاعدة يقومون بحرب أمريكية بالوكالة بكل من العراق وسوريا ومصر واليمن وليبيا والصومال ونيجيريا وأماكن أخرى من العالم ، حينما استشعرت المخابرات ـ العقل العاقل الأمريكي ،هناك حكيم أمريكي : ـ الأمريكية خطر تفكك الولايات المتحدة الأمريكية إلى جمهوريات مستقلة كما وقع وحدث للاتحاد السوفياتي بعد حرب أفغانستان وكما كان سيحدث لأمريكا خلال حروب فيتنام وكوريا والسبب آلاف من خيرة الشباب الأمريكي الذي عادوا إلى وطنهم أمريكا في توابيت وصناديق الموت وعشرات الآلاف من الحمقى والمجانين والمعوقين ،فقرروا استبدال حروبهم المباشرة بأبنائهم إلى حروب بالوكالة بأبناء الآخرين كالوهابيين السعوديين وأتباعهم المرتزقة عبر العالم ،وهذا مايحدث للبلدان العربية والمسلمة ، أنا أحيي هذا الحكيم الأمريكي الذي استطاع أن يُرَوٍّضَ ديانة وأتباعاها إلى أدوات ووسائل تعشق وتهوى وتبحث عن الموت والقتل والخراب بإرادة ذاتية للبلوغ إلى جنات عدن بالإنفجارات :جهاد الوهابيين ـ أردوغان التركي هو نفسه أبوبكرالبغدادي ، الرئيس افعلي لداعش والسيدين أوباما وكاميرون مستشاريه الرئيسيين وأولاند مستشار ثانوي بدون حقيبة ، الإدارة الأمريكية هي التي نصبت أردوغان أميرا لداعش :جيش أمريكا بالوكالة٠
توفيق سليماني
توفيق سليماني 11 سنوات منذ
<strong>اعتقال مواطن جزائري</strong> كشفت مصادر إسبانية أن الأجهزة الأمنية بجهة كتالونيا تمكنت في ساعات متأخرة يوم أمس الخميس من اعتقال مواطن جزائري يسمى شرف دماج، وحامل للجنسية الايرلندية يعمل على الاستقطاب والتجنيد في برشلونة لصالح ما يسمى فرع القاعد في المغرب الإسلامي، مشيرة في نفس الوقت إلى أن المواطن الجزائري توجد في حقه مذكرة بحث دولية منذ سنة 2011 قدمتها العدالة الأمريكية. من جهة أخرى، أشارت المصادر ذاتها إلى أن شرف دماج كان يقبع في أحد السجون الأيرلندية قبل أن يتم إطلاق سراحه في ماي الماضي. وتمت إحالته على القضاء، صباح يوم أمس الجمعة، بالمحكمة الوطنية بمدريد، إذ من المنتظر أن يتم الأمر بإيداعه السجن أو إطلاق سراحه. وذكر مسؤول أن هذه رسائل ألكترونية أظهرت للسلطات الأمريكية أن الأمر يتعلق بشخص يجند جهاديين لصالح تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، مشيرا إلى أن الوثائق ساعدت، أيضا، في الكشف عن أن المواطن الجزائري كان بصدد إقامة هيكل منظم تنظيما جيدا لتجنيد الجهاديين. وأبرز المسؤول الإسباني أن هذا الهيكل كان يضم خلايا مسؤولة عن الخدمات اللوجستية، وجمع المعلومات، والتجنيد، والتمويل، والعمليات، وذلك بهدف إرسال أشخاص في نهاية المطاف إلى معسكرات تدريب الجهاديين، مبرزا أن المواطن الجزائري محكوم، بحسب مذكرة التوقيف الدولية الصادرة عن السلطات الأمريكية، ب45 سنة سجنا. ويشار أنه تمكنت الأجهزة الأمنية الإسبانية من اعتقال مغربيين، رجل وامرأة، يبلغان على التوالي سن 23 و19 ربيعا ، فجر يوم الثلاثاء الماضي، في كل من إقليم كتالونيا وجزر الخالدات بتهم توجيه تهديدات إلى كل من الجمهورية الفرنسية والمملكة الإسبانية، بالإضافة إلى نشر محتويات في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي تكشف عن بعض طرق استعمال المتفجرات والأسلحة، حسب مصادر إسبانية. علما أن الجزائريين والمغارة يشكلون أغلبية المعتقلين في إسبانيا بتهم الإرهاب.
HAMID MAGHNIA/OUJDI-
HAMID MAGHNIA/OUJDI- 11 سنوات منذ
<strong>الجزائر مهددة أكثر من غيرها لأن الخلل في العقل والجسد معافي من ربنا . حكمة الزمن النظام يتخير ولاكن الشعب يستمر</strong> إستقر البغدادي في جنوب ليبيا بعد علاجه في مصحة توركية قرر أن يعيش في شمال إفريقيا لمساحاتها الشاسعة الغير مراقبة ولهذه الأسباب كل المنطقة مهددة ولا سيمة الوضعية متوثرة وسهلة لسيطرة. على الدول المغاربية الخمس أن توحد كلمتها وصفوفها لحماية شعوبها ولاكن السوسة هو نظام الجزائر الذي فرق الإتحاد بمعاداته كل جيرانه . جيشنا المسكين الشجاع منتشر على كل الحدود وكل عملياته يوجهونها الجنرالات على الشعب فقط ليس له تجربة قتالية خارج الوطن.
مغاربي
مغاربي 11 سنوات منذ
<strong>حذار</strong> منطقتنا المغاربية أمام لحظة فاصلة وحاسمة تهم مصيرها. فإما أن تتجاوز دولنا خلافاتها التافهة وتتوحد لوضع حد لسرطان داعش في ليبيا، وإما أن تنتظر الخراب الذي حل بالعراق وسوريا وليبيا. والأيام بيننا، إن تهاونت دول منطقتنا في التعامل مع الخطر الداهم، ومخطأ ثم مخطأ من يعتقد أن الخطر يهم تونس لوحدها