موسكو تستعد لأسوأ أزمة مالية مع انهيار الروبل وأسعار النفط
عقد بنك روسيا المركزي اجتماعا مع كبار المصرفيين الروس مساء الخميس بعد انخفاض الروبل الى مستوى تاريخي امام الدولار، والغت حاكمة البنك الفيرا نابيولينا مشاركتها في منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا. وقال بنك روسيا في بيان انه عقد اجتماع عمل مع رؤساء جمعيات المصارف وعدد من البنوك لبحث "الظروف…
|
عقد بنك روسيا المركزي اجتماعا مع كبار المصرفيين الروس مساء الخميس بعد انخفاض الروبل الى مستوى تاريخي امام الدولار، والغت حاكمة البنك الفيرا نابيولينا مشاركتها في منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا. وقال بنك روسيا في بيان انه عقد اجتماع عمل مع رؤساء جمعيات المصارف وعدد من البنوك لبحث "الظروف والتوقعات" الاقتصادية للعام 2016. واكدت متحدثة ان نابيولينا الغت رحلتها لإلقاء كلمة في منتدى دافوس الجمعة. وانخفض الروبل مجددا الخميس ليبلغ سعر الدولار 85.99 روبل ثم عاد الى مستوى 84.3 بعد الظهر. في حين بلغ سعر اليورو حوالي 91.75 روبل. ويعتمد اقتصاد روسيا التي تعاني من انكماش، على النفط والغاز اللذين يشكلان اكثر من نصف عائداتها في حين تتعرض السلطات لضغوط للتحرك وتفادي اتجاه العملة لمزيد من التدهور. ويعتبر الكرملين ان الروبل لا يشهد "انهيارا" وان السلطات قادرة على وقف تدهوره. وأدى انهيار اسعار النفط إلى أدنى من 30 دولارا للبرميل إلى تلاشي آمال موسكو في تعافي اقتصادها. واضطرت وزارة التنمية الاقتصادية الروسية إلى إعادة النظر في توقعاتها لعام 2016، متوقعة انكماش الاقتصاد الروسي بنحو 0.8 بالمئة فيما كانت التوقعات السابقة للانكماش في حدود 0.7 بالمئة. وسيبلغ معدل التضخم بحسب التوقعات نحو 8.5 بالمئة، بينما يعد انهيار الروبل الاسوأ منذ نحو 12 عاما. وحذر كبار المسؤولين الروس من حدة الأزمة ودعوا الى ضرورة الاستعداد لأسوأ السيناريوهات. وحذر وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف قبل ايام من تكرار أزمة عام 1998 وما ترتب عليها من معدلات التضخم الهائلة، ما لم يتم تعديل الميزانية وفقا للوقائع الجديدة. وأزمة 1998 التي جاءت نتيجة لهبوط أسعار النفط والغاز والمعادن والأزمة المالية الآسيوية عام 1997 وارتفاع الدين العام، تعد من أخطر الأزمات الاقتصادية في تاريخ روسيا. ومن المتوقع أن تفاقم تدخلات روسيا العسكرية الخارجية من تردي وضعها المالي بالرغم من أن مبيعات الاسلحة الروسية حققت عائدات كبيرة لكن تكلفة غارات موسكو في سوريا ونفقات العمليات والدعم اللوجستي باتت تستنزف موازنة البلاد في وقت يرتفع فيه معدل الفقر في روسيا مع تنامي الاحتقان الاجتماعي، لكن السلطات تعمد عادة الى كتم أصوات المنتقدين عبر قوانين ردعية اتخذت على مقاس توقعات القلاقل الاجتماعية. |
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)