لجنة أممية تتهم الاسد بإبادة آلاف المعتقلين وتطالب مجلس الأمن بفرض عقوبات على مسؤولين سوريين
لجنة أممية تتهم الاسد بإبادة آلاف المعتقلين وتطالب مجلس الأمن بفرض عقوبات على مسؤولين سوريين
دعت لجنة تحقيق أممية الاثنين مجلس الأمن الدولي لفرض "عقوبات موجهة" لمسؤولين سوريين مدنيين وعسكريين لتسببهم في موت وتعذيب واختفاء معتقلين، لكنها لم تحدد أسماءهم.
واتهم محققو الامم المتحدة دمشق بـ"ابادة" معتقلين، واكدوا ان وفاة محتجزين في السجون "على نطاق واسع" شكلت تطبيقا لـ"سياسة الدولة".
وكتب الخبراء المكلفون من قبل مجلس حقوق الانسان لدى الامم المتحدة في تقريرهم الاخير ان معتقلين تعرضوا للضرب حتى الموت او قضوا متأثرين بإصاباتهم أو بسبب التعذيب. وقالوا "هناك اسباب معقولة تدعو الى الاعتقاد بأن السلوك الموصوف يصل إلى حد الإبادة كجريمة ضد الإنسانية".
وجاء في التقرير "يبدو واضحا ان السلطات الحكومية التي تدير السجون ومراكـز الاحتجاز كانـت علـى دراية بحدوث وفيات على نطاق واسع".
واضاف "وقد حدثت الوفيات المتراكمة أثناء الاحتجاز بسبب فرض ظروف معيشية مع وجود ادراك متعمد لدى هذه السلطات بأن هذه الظروف ستفضي طبيعيا إلى وفاة المحتجزين على نطاق واسع".
واشار المحققون في تقريرهم إلى أن هذه الاعمال "مثلت تطبيقا لسياسة الدولة بالتعدي على السكان المدنيين".
ولم يحصل الاعضاء الاربعة في لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة حول انتهاكات حقوق الانسان في سوريا على موافقة من دمشق لدخول البلاد أبدا، لكنهم جمعوا الاف الافادات من الضحايا ووثائق او صورا بالأقمار الصناعية.
وقال المحققون المستقلون في تقريرهم انهم وثقوا كذلك عمليات إعدام جماعي وتعذيب للسجناء نفذتها جماعتان متشددتان هما جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية وانها تصل إلى جرائم حرب.
ويغطي التقرير الذي يحمل عنوان "بعيدا عن الأنظار وفوق التصور موت في الحبس" الفترة من العاشر من مارس/آذار 2011 إلى 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 . ويستند إلى لقاءات مع 621 من الناجين والشهود وأدلة جمعها فريق يقوده رئيس اللجنة باولو بينيرو.
وقالت لجنة التحقيق بشأن سوريا "على مدى أربعة أعوام ونصف العام قتل آلاف المعتقلين أثناء احتجازهم لدى الأطراف المتحاربة."
وأضافت "نفذت عمليات القتل والموت المذكورة في التقرير بوتيرة عالية على مدى فترة زمنية طويلة وفي عدة أماكن بدعم لوجيستي كبير يشمل موارد حكومية ضخمة."
وتابعت "هناك أسس قوية للاعتقاد بأن العمليات الموصوفة تصل إلى الإبادة باعتبارها جريمة ضد الإنسانية."
وقال التقرير إن هناك عشرات الألوف من المحتجزين لدى حكومة الرئيس بشار الأسد في أي وقت وألوف أخرى "اختفت" بعد اعتقال قوات الدولة لها أو فقدت بعد اختطاف جماعات مسلحة لها.
وبالاعتقالات الجماعية وقتل المدنيين بما في ذلك عن طريق التجويع وعدم علاج الجرحى والمرضى تكون القوات الحكومية "ضالعة في عدة جرائم تصل إلى هجوم ممنهج وواسع النطاق على السكان المدنيين."
وهناك أسس قوية للاعتقاد بأن "مسؤولين كبار" منهم رؤساء قطاعات ومديريات يديرون مراكز الاعتقال والشرطة العسكرية فضلا عن مسؤولين مدنيين كانوا على علم بحالات الموت وبجثث مجهولة الهوية دفنت في مقابر جماعية.
وعلى مدى أربع سنوات جمع المحققون ومنهم كارلا ديل بونتي ممثلة الادعاء السابقة في المحكمة الجنائية الدولة قائمة سرية بأسماء المشتبه في ارتكابهم جرائم حرب من جميع الأطراف ووضعت القائمة في خزانة بمقر الأمم المتحدة في جنيف.
وتابع التقرير ان جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية نفذا إعدامات جماعية لجنود من قوات الحكومة وأخضعا مدنيين "لمحاكمات غير مشروعة" حكمت عليهم بالإعدام.
وقال المحققون بعد خمسة أيام من تعليق محادثات سلام ترعاها الأمم المتحدة دون إبداء أسباب "المحاسبة على هذه الجرائم وغيرها يجب أن تكون جزءا من أي حل سياسي."
وكانت تقارير سابقة قد اشارت إلى تعرض المحتجزين في السجون السورية الى انتهاكات وفظاعات ترقى الى مستوى جرائم الابادة.
وانتشرت صور على نطاق واسع على شبكات التواصل الاجتماعي لمعتقلين توفوا في السجون السورية وبدت على أجسادهم آثار التعذيب.
كما اتهمت حكومات غربية ومنظمات دولية في وقت سابق النظام السوري بارتكاب جرائم حرب، مشيرة إلى القصف المتواصل للمناطق الآهلة بالسكان بالبراميل المتفجرة.
وتأتي هذه الاتهامات بينما تواصل الأمم المتحدة جهودها لاستئناف مفاوضات السلام السورية في جنيف.
وسبق للمعارضة أن اتهمت النظام باستخدام اسلحة كيماوية محرمة دولية. وخلال الجولة الأخيرة من المفاوضات في جنيف التي تم تأجيلها طالب وفدها المفاوض بوقف القصف ورفع الحصار عن المناطق المدنية والسماح بإدخال المساعدات الانسانية كمدخل للتفاوض مع دمشق.
لكن المفاوضات انهارت قبل بدايتها مع تكثيف روسيا لغاراتها الجوية على مناطق تسيطر عليها المعارضة، ما أتاح للجيش السوري تحقيق مكاسب ميدانية بسيطرته على مناطق استراتيجية كانت إلى وقت قريب خاضعة لفصائل المعارضة المسلحة.
بن موسى للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)