في حوار أراد أبو جرة سلطاني الرئيس السابق لحمس أن يتميز عن خلفه الرئيس الحالي عبد الرزاق مقري بوصفه أنه يمثل المعارضة الناصحة التي تثمن الإيجابيات و تشير إلى ضرورة تلافي السلبيات .. كما أنه أراد أن يبعث برسالة إلى جهتين أساسيتين :
الجهة الأولى .. مناضلي و قواعد حركة مجتمع السلم مفادها أنه مازال وفي لمنهج المؤسس الشيخ محفوظ نحناح حينما كان يردد دوما : نقول المحسن أحسنت ، و للمسيئ أسأت ،أما الجهة الثانية : للسلطة بغرض لفتها أن حركة مجتمع السلم ما زالت تحتضن في صفوفها الصورة النمطية التي أُسست من أجلها في نسج علاقاتها و تنوعها و مد الجسور مع الجميع بما في ذلك كل مؤسسات الدولة بالرغم من النقائص و الإخفاقات على جميع المستويات لا سيما السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي ..
أبو جرة سلطاني كان حذرا جدا و هو يختار المصطلحات المناسبة سواء باتجاه المعارضة أو باتجاه الموالاة بقوله :” إنه من حق المعارضة اليوم أن تواصل نضالها باتجاه ما يحقق أحلامها و مشاريعها و تطلعاتها السياسية ،و في المقابل من واجب الذين سلكوا الطريق السهل لإقرار الدستور أن يجسدوا طموحات اجتماعية و اقتصادية “.. لعل مسيرة أبو جرة سلطاني السياسية في حمس ما زالت محفوفة بإكراهات الواقع و هو يسعى لإبقاء حمس و لو أنها في خط المعارضة بمنطق استراتيجية المشاركة ، بخلاف خط المعارضة التي هي فيه الآن و الذي يبدو أنه أقرب إلى منطق استراتيجية المغالبة.
التعليقات (0)