بعد تدمير سوريا واشنطن لا تمانع سيطرة الأسد على البلاد
بعد تدمير سوريا واشنطن لا تمانع سيطرة الأسد على البلاد
جدد وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر وبوضوح رفض بلاده لدعم أي جهد عسكري من أجل الإطاحة بالرئيس السوري بشار الاسد، رغم انتقاده للتدخل الروسي الذي رجح على نحو واضح، كفة النظام ضد قوى المعارضة المسلحة.
ولمح كارتر الخميس إلى أن هدف بلاده هو هزيمة الدولة الإسلامية ملمحا إلى أن هذه الهزيمة لابد أن تحصل بأي شكل من الأشكال.
وأكد مراقبون أن واشنطن مهتمة بالقضاء على الدولة الاسلامية أكثر من أي مهمة أخرى في سوريا، وهي مستعدة حتى للقبول بدور رئيس للقوات الروسية وقوات حليفها الأسد في هذه المهمة، أي القضاء على التنظيم الإرهابي.
وقال المراقبون إن التركيز على خطورة الدولة الإسلامية دون سواه من العناصر المتداخلة في النزاع السوري، ربما يكشف على نحو واضح استراتيجيتها المتطورة في سوريا نحو إعادة الاعتراف بالنظام السوري وبدوره المهم في تأمين البلد في أي عملية سياسية مستقبلية، لا سيما مع ظهور المعارضة في موقف ضعيف.
وقال كارتر بصراحة تامة إنه يتعين هزيمة الدولة الإسلامية "أيا كان ما سيحدث بشأن الحرب الأهلية السورية".
ويعني خطاب كارتر بالنسبة لعدد من المحللين أن واشنطن لا تبدو منزعجة بالمرة من الانتصارات التي حققها نظام بشار الأسد في المرحلة الأخيرة ضد مقاتلي المعارضة المسلحة، وذلك رغم انتقاده للقصف الروسي لمقاتلي المعارضة المدعومين من السعودية وبعض الدول الغربية مشير إلى أن هذا القصف قد يطيل أمد الحرب التي ساهمت في ظهور التنظيم الإرهابي.
وانتقدت فرنسا يوم الأربعاء الرئيس الأميركي باراك أوباما. وطالبت واشنطن بالتعبير عن التزام اكثر وضوحا لحلّ الأزمة في سوريا، بعد أن أدى التدخل الروسي إلى ترجيح كفة الحكومة.
لكن كارتر قال "أنا واثق من اننا سنهزم الدولة الإسلامية.. الروس لا يساعدون في هذا الصدد لكننا سنفعل ذلك بأي حال من الأحوال."
وقال كارتر إن الدول التي لا تستطيع المساهمة عسكريا يمكنها المساعدة بوسائل اخرى مثل تضييق الخناق على مصادر تمويل الدولة الإسلامية.
وأضاف كارتر أن الانتصار سيتحقق في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية رغم الدور الذي تقوم به روسيا في الصراع في سوريا، ودعمها لحكومة الرئيس بشار الأسد.
ويقول محللون إن الاتفاق بين واشنطن وموسكو على جرّ الفرقاء السوريين إلى التفاوض بعد الضغط عليهم للقبول بوقف اطلاق النار، ربما يكون من بين بنوده لاحقا، التنسيق بين البلدين في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة المستثناة من المفاوضات المقبلة، مع الإقرار بالتالي بدور مركزي للرئيس السوري في العملية السياسية المقبلة في بلاده.
وفي سياق التوجه الأميركي للتركيز في المرحلة المقبلة على ضرورة القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية باعتباره العنصر الأكثر خطورة على المصالح الأميركية، قال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) جون برينان في مقابلة مع شبكة تلفزيونية اميركية تم بث مقاطع منها الخميس ان تنظيم الدولة الاسلامية استخدم اسلحة كيميائية وقادر على انتاج كميات قليلة من الكلورين وغاز الخردل.
وأكدت برينان لشبكة سي بي اس نيوز في المقابلة مع برنامج "60 دقيقة" التي ستبث كاملة الاحد "لدينا عددا من الاشارت التي تدل على ان تنظيم الدولة الاسلامية استخدم ذخائر كيميائية في ميدان القتال".
ونقلت الشبكة عن برينان قوله ان "وكالة الاستخبارات المركزية تعتقد ان التنظيم قادر على صنع كميات صغيرة من الكلورين وغاز الخردل".
وتابع "هناك معلومات تفيد ان تنظيم الدول الاسلامية في متناول يده مواد وذخائر كيميائية يمكنه استخدامها".
وحذر برينان من ان التنظيم يمكن ان يسعى الى تصدير الاسلحة الى الغرب لتحقيق مكاسب مالية. وقال ان "هذا الامر ممكن لذلك من المهم قطع مختلف طرقات النقل والتهريب التي يستخدمونها".
وردا على سؤال عن "وجود اميركي على الارض" للبحث عن مخابىء او مختبرات لاسلحة كيميائية، قال برينان ان "الاستخبارات الاميركية تشارك بفاعلية في الجهود لتدمير تنظيم الدولة الاسلامية ومعرفة ما لديهم على الارض في سوريا والعراق قدر الامكان".
ويأتي نشر مقاطع من هذه المقابلة بعد يومين على تصريحات مماثلة ادلى بها منسق اجهزة الاستخبارات الاميركية جيمس كلابر امام لجنة في الكونغرس الاميركي.
وقال كلابر ان التنظيم الجهادي "استخدم مواد كيميائية سامة في سوريا والعراق بما في ذلك العمل المسبب للقروح كبريت الخردل"، مشيرا الى انها المرة الاولى التي ينتج فيها تنظيم متطرف ويستخدم مواد كيميائية منذ الهجوم الذي شنته طائفة اوم في قطارات الانفاق في طوكقو منذ 1995.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (7)