السيسي يرفض التدخل العسكري في سوريا
جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، رفض بلاده، التدخل العسكري ضد النظام السوري، ومعتبرا إياه (التدخل العسكري) "آخر الحلول في ليبيا". وبحسب ما نقلت الوكالة المصرية الرسمية الإثنين لحوار أجراه السيسي مع مجلة جون أفريك (مختصة بالشؤون الأفريقية وتصدر في باريس باللغة الفرنسية)، شدد الرئيس المصري…
|
جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، رفض بلاده، التدخل العسكري ضد النظام السوري، ومعتبرا إياه (التدخل العسكري) "آخر الحلول في ليبيا". وبحسب ما نقلت الوكالة المصرية الرسمية الإثنين لحوار أجراه السيسي مع مجلة جون أفريك (مختصة بالشؤون الأفريقية وتصدر في باريس باللغة الفرنسية)، شدد الرئيس المصري على "موقف مصر الثابت الداعي إلى الحلّ السلمي للنزاع، والحفاظ على سلامة الأراضي السورية، والتحذير من انهيار مؤسسات الدولة". ويتعارض موقف الرئيس المصري مع الموقف السعودي في هذا الشأن. وقال العميد احمد عسيري مستشار وزير الدفاع السعودي في بداية فبراير/شباط إن المملكة مستعدة للمشاركة في أي عمليات برية في سوريا إذا قرر التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة القيام بعمليات من هذا النوع. وأضاف عسيري وهو أيضا المتحدث باسم التحالف العربي الذي تقوده السعودية باليمن في تصريح تلفزيوني "المملكة على استعداد للمشاركة في أي عمليات برية قد يتفق التحالف (ضد الدولة الإسلامية) على تنفيذها في سوريا". وأضاف الرئيس المصري في حواره مع "جون أفريك" "لقد أهملنا الأزمة (السورية) لفترة طويلة والآن تعقد الوضع بشدة"، مشيرا إلى أنه "لو كنا قد أوجدنا حلًا منذ عامين لم نكن لنصل إلى الوضع الحالي". ورغم أن السعودية تؤكد أن تدخلها في سوريا هدفه إعطاء دفعة حقيقية للحرب على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، فإن هذا التدخل يمكن أن تتغير أهدافه من أجل ممارسة ضغط أقوى على النظام السوري على الأقل لدفع الاسد للتخلي عن مركزه. وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الاحد ان روسيا الداعمة بقوة للنظام السوري، "ستفشل في انقاذ" الرئيس بشار الاسد، مؤكدا ان رحيل الاخير عن الحكم هو "مسألة وقت". وقال السيسي إن "إعادة بناء سوريا سيتطلب مئات المليارات من الدولارات، وعلى غرار ليبيا، لا يمكن ترك المجموعات الإرهابية تتوسع، لما يمثله ذلك من تهديد لكل المنطقة". وتواجه مصر تحديا أمنيا يمثله إسلاميون متشددون ينشطون في محافظة شمال سيناء قتلوا مئات من أفراد الجيش والشرطة خلال العامين الماضيين وأعلنوا مسؤوليتهم عن هجمات أيضا في القاهرة ومحافظات أخرى. وقال السيسي السبت في كلمة أمام مجلس النواب إن بلاده تواجه تحديات تثير القلق.."، مؤكدا أن مصر تحدق بها أوضاعا أمنية واقتصادية وسياسية واجتماعية صعبة للغاية، الأمر الذي قد يجعل من شأن أي حرب إقليمية جديدة في المنطقة أن تزيد من المخاطر الأمنية التي تواجهها مصر. وحول موقف مصر في حال تدخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) ضد "الدولة الإسلامية" في ليبيا، وهو ما تم الحديث عنه مؤخرا علّق السيسي، "لا يمكننا التدخل في ليبيا، طالما لم يتم بحث كلّ الحلول، وبدون أن يكون الليبيون أبدوا بوضوح الرغبة في ذلك". وأشار إلى أن الحل العسكري يجب أن يكون "آخر الحلول في ليبيا". وكان مسؤولون غربيون، أطلقوا خلال الأسابيع الأخيرة، تهديدات بتنفيذ تدخل عسكري في ليبيا، يستهدف تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي تمدد بشكل سريع في عدة مدن، في ظل الوضع السياسي المتأزم في البلاد. وحول مستقبل العلاقات المصرية مع تركيا وإمكانية الحوار، رغم تأكيد أنقرة الدائم عدم اعترافها بالنظام في مصر واعتباره "انقلابا"، لفت السيسي إلى أن "مصر امتنعت دائما عن التدخل في شؤون غيرها، وترفض تدخل الخارج في شؤونها"، مضيفا بالقول "من جانبنا لم نصدر أي تصريحات عدوانية". |
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)