قائد القوات الاميركية يرى ٍأن ايران لم تغير سلوكها العدائي تجاه المنطقة
قائد القوات الاميركية يرى ٍأن ايران لم تغير سلوكها العدائي تجاه المنطقة
اعلن قائد القوات الاميركية في الشرق الاوسط الثلاثاء ان ايران لم تغير سلوكها بعد الاتفاق الدولي حول برنامجها النووي ورفع العقوبات تدريجيا عنها، وذلك بعد اعلان طهران عن قيامها بتجارب صاروخية باليستية جديدة.
وقال الجنرال لويد اوستن قائد القوات الاميركية في الشرق الاوسط امام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الاميركي ان "ايران ما زالت اليوم قوة مهمة لزعزعة الاستقرار" في الشرق الاوسط.
واضاف ان الولايات المتحدة ودول المنطقة "قلقة" حيال قدرات ايران في مجال الصواريخ البالستية مشيرا الى ان مواضيع القلق لا تنتهي عند هذا الحد.
واوضح اوستن ان "الناس في المنطقة قلقون من قدرات الايرانيين في مجال المعلوماتية واستعدادهم لتفخيخ المضائق ونشاطات فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الايراني.
وقال ايضا "هناك عدد من الاشياء تجعلني اعتقد ان ايران لم تغير سلوكها" لاعتماد تصرف "اكثر مسؤولية".
وكانت طهران قد أجرت الثلاثاء تجارب على صواريخ بالستية لإظهار "قوتها الرادعة" وذلك في تحد لعقوبات اميركية جديدة فرضت عليها مطلع العام بسبب برنامجها الصاروخي.
وأكدت وسائل الاعلام الرسمية ان صواريخ موجهة قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى اطلقت من عدة مواقع لإظهار "الجهوزية التامة لمواجهة اي تهديد" لسيادة البلاد.
وأظهرت صور لعمليات الاطلاق وذكرت تقارير ان مدى الصواريخ يبلغ 300 و500 و800 والفي كلم.
والتجارب الاخيرة التي اطلق عليها "اقتدار الولاية" اشرف عليها الحرس الثوري والقوة الجو فضائية، بحسب وكالة الانباء الايرانية.
بدورها اكدت وكالة الانباء "سباه نيوز" التابعة للحرس الثوري في بيان، التجارب الصاروخية التي تأتي بعد أقل من اسبوعين على انتخابات حقق فيها انصار الرئيس المعتدل حسن روحاني مكاسب كبيرة.
ويأتمر الحرس الثوري بالمرشد الاعلى آية الله علي خامنئي وليس بالرئيس روحاني، ونفوذه أقوى من نفوذ الجيش والقوات المسلحة الاخرى.
وينظر الى تجارب الصواريخ البالستية على أنها وسيلة ليظهر الجيش ان الاتفاق النووي لن يكون له تأثير على خططه التي يقول انها للدفاع فقط.
وحضر التجارب اللواء علي جعفري قائد الحرس الثوري والعميد علي حاجي زادة، وتحدثا عن التجارب على التلفزيون، حيث قلل حاجي زادة من تأثير المساعي الاميركية لعرقلة انشطة الحرس الثوري.
وقال زادة "اعداؤنا الرئيسيون الاميركيون الذين يشتكون من برامجنا فرضوا عقوبات جديدة على جمهورية ايران الاسلامية بسبب الصواريخ ويسعون لإضعاف القدرة الصاروخية للبلاد".
واضاف "الحرس وسواهم من القوات المسلحة هم المدافعون عن الثورة والبلاد لن ترضخ لاحد ... وسنقف بوجه طلباتهم المبالغ بها".
وفي 11 أكتوبر/تشرين الاول 2015 اجرت طهران التجربة الاولى من تجربتين على صواريخ بالستية مما اغضب واشنطن.
وبث التلفزيون الرسمي بعد اسابيع مشاهد غير مسبوقة لمنصات لإطلاق الصواريخ تحت الارض.
وقالت لجنة تابعة للأمم المتحدة في ديسمبر/كانون الاول 2015 ان التجارب تنتهك قرارات سابقة تهدف الى منع ايران من تطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية.
وتنفي طهران باستمرار السعي لحيازة قنبلة ذرية وتقول ان صواريخها لن تصمم لحمل او تحمل قنبلة نووية.
ورحب بالاتفاق النووي معتدلون مثل روحاني الذي جازف بسمعته بشأن المفاوضات، فيما قال المتشددون في طهران ان الاتفاق اضر بالمصالح الوطنية.
وفي اعلانه عن العقوبات الجديدة في 17 يناير/كانون الثاني 2015 بعد يوم واحد على بدء تطبيق الاتفاق النووي، قال الرئيس باراك اوباما انه لا تزال هناك "خلافات عميقة" مع طهران بسبب "سلوكها المزعزع للاستقرار".
واعلنت وزارة الخزانة الأميركية إضافة خمسة ايرانيين ومجموعة شركات لديها مقار في الخارج الى لائحة العقوبات الاميركية.
وكان البيت الابيض هدد في البدء بفرض الاجراءات في ديسمبر/كانون الاول من العام الماضي لكنه سحبها بعد ان هاجم روحاني توقيتها وهدفها. ولم تكن الصواريخ من ضمن الاتفاقية النووية التي بدأ تطبيقها بعد اسابيع.
وكانت الولايات المتحدة اعلنت في 17 يناير/كانون الثاني عن عقوبات جديدة مرتبطة ببرنامج ايران للصواريخ البالستية.
ويأتي هذا الاعلان بعد رفع معظم العقوبات الدولية طبقا للاتفاق النووي التاريخي الموقع في يوليو/تموز 2015 بين طهران والقوى الست الكبرى.
وفي مطلع يناير/كانون الثاني بث التلفزيون الايراني صورا لقاعدة تحت الارض تحوي صواريخ يصل مداها الى 1700 كلم.
وكانت ايران قد اجرت تجربة ناجحة على الاقل لهذا النوع من الصواريخ في اكتوبر/تشرين الاول 2015 وقد شكل هذا الامر حسب خبراء من الامم المتحدة انتهاكا لقرار المجلس الامن الصارد عام 2010 ويمنع استعمال طهران لصواريخ بالستية خشية ان تزودها برؤوس نووية.
بن موسى للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)