الجزائر تقترب من العجز عن سداد أجور موظفيها

بعد تراجع اجمالي ايرادات الجزائر بنحو 70 بالمئة بما في ذلك ايراداتها النفطية (انخفضت بما يقارب 50 بالمئة) وتصريحات مدير ديوان الرئاسة احمد أويحيى ورسالة من الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة وقبلهما تقرير وزارة المالية الذي وصفته بـ الاسود و المخيف . اتهم اويحيى في اجتماع مغلق لحزبه التجمع الوطني…

مايو 12, 2016 - 18:08
تم التحديث: 10 سنوات منذ
27 11.4ك
الجزائر تقترب من العجز عن سداد أجور موظفيها

بعد تراجع اجمالي ايرادات الجزائر بنحو 70 بالمئة بما في ذلك ايراداتها النفطية (انخفضت بما يقارب 50 بالمئة) وتصريحات مدير ديوان الرئاسة احمد أويحيى ورسالة من الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة وقبلهما تقرير وزارة المالية الذي وصفته بـ الاسود و المخيف .

اتهم اويحيى في اجتماع مغلق لحزبه التجمع الوطني الديمقراطي مؤخرا الحكومة بمواصلة ممارسة الشعبوية في التعامل مع الأزمة المالية الناجمة عن انهيار أسعار النفط المورد المالي الاساسي للجزائر.

وذكرت أن أويحيى سبق له في سبتمبر/ايلول أن وجه اتهامات مشابهة لحكومة عبدالملك سلال، في تصريح ناقض حينها ما كان يروّج له سلال عن اقتصاد وطني غير رهين لإيرادات الطاقة.

إلا أن اتهامات مدير ديوان الرئاسة والأمين العام لأكبر أحزاب الموالاة، للحكومة يأتي بالتزامن مع تقرير لوزارة المالية الجزائرية يتضمن ارقاما "مخيفة" عن الوضع الاقتصادي.

واثبتت الأرقام أن الحكومة تواصل "الإنفاق الشره في زمن التقشف بعد أن كانت تتغنى بنموذج اقتصادي" يركز على الاستدانة من المواطنين.

 اضافة الى اتهامات اويحيى للحكومة يأتي متناغما وامتدادا لما ورد في رسالة بوتفليقة في الأول من مايو والتي أقرّ فيها بصعوبة الوضع الاقتصادي، مضيفا أن الجزائر تواجه تحديات تنويع مصادر الدخل من خارج القطاع النفطي.

وحذر بوتفليقة حينها من تبعية الاقتصاد المفرطة للإيرادات البترولية فيما تواجه الجزائر انفجارا في وارداتها التجارية، داعيا الى تقليص حجم الواردات.

وكان بوتفليقة يتحدث عن العجز الكبير في الميزان التجاري مقابل التراجع الحاد في ايرادات الدولة النفطية بفعل انهيار اسعار البترول في الاسواق العالمية.

وقدّر عجز الميزان التجاري في 2015 بنحو 13.7 مليار دولار، بسبب تراجع الايرادات النفطية بنحو 40 بالمئة لتبلغ 37.7 مليار دولار بينما بلغ حجم الواردات 51.5 مليار دولار، بحسب بيانات رسمية.

وتعتمد الجزائر بشكل مفرط على ايرادات الطاقة ما جعلها من بين الدول النفطية الاكثر تأثر بالأزمة الناجمة عن انهيار أسعار النفط منذ يونيو/حزيران 2014.

واضطرت للسحب من احتياطاتها النقدية لمواجهة العجز في الموازنة، بينما يضغط تراجع أسعار النفط بشدّة على ماليتها العامة.

وكانت احتياطاتها المالية في العام 2013 في حدود 194 مليار دولار وارتفعت في 2014 الى 195 مليار دولار قبل أن تنخفض في نهاية 2015 الى نحو 179 مليار دولار لتستقر في الربع الأول من 2016 عند 143 مليار دولار، في انخفاض يعكس منحى تنازلي استنزافي لتلك الاحتياطات بفعل الصدمة النفطية وفي ظل غياب موارد بديلة للنفط تغطي جزء من تراجع الايرادات.

وكان محافظ البنك المركزي الجزائري محمد لكصاسي قد أوضح في يناير/كانون الثاني أن استمرار تراجع احتياطات الجزائر النقدية يعود إلى اتساع عجز ميزان المدفوعات تحت تأثير الصدمة الخارجية نتيجة الانخفاض الكبير والمتواصل لأسعار النفط العالمية.

ويغذي غموض وضع الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة التوترات السياسية فيما تخشى بعض الأوساط من أن تكون الجزائر دخلت بفعل الأزمة الاقتصادية في مرحلة الانهيار المالي، محذرة من أن ذلك ربما يفجر الجبهة الاجتماعية المشتعلة اصلا.

زيادة على عدم مصارحة الحكومة للشعب الجزائري ستزيد الأوضاع تعقيدا وأن عليها البحث عن حلول جدية بعيدا عن الترويج لاقتصاد وطني قوي قادر على امتصاص أثر الصدمة النفطية.

ويرى خبراء أن اعتماد الاقتصاد الجزائري المفرط على الايرادات النفطية ورهان السلطة لعقود على مورد مالي وحيد دون استثمار فائض عوائد النفط في تنويع مصادر الدخل، يجعل من الصعب احتواء تداعيات انهيار الاسعار في الاسواق العالمية.

وتوقع هؤلاء أن تتفاقم الأزمة المالية في ظل عدم وجود مؤشرات على امكانية تعافي اسعار النفط والتي يرجح أن تستقر في حدود 40 دولارا للبرميل خلال العام الحالي وربما في العام 2017.

 

 

 

ح.سطايفي للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (27)

User
محمد
محمد 10 سنوات منذ
<strong>الجزائر</strong> السلام عليكم بعض التعاليق والله لا تنسب الى اناس ينتسبون الى الاسلام ذرة امنيتهم ان يموت اخوانهم جوعا والعياذ بالله ماهاذا الزمن الذي نعيش فيه اسال الله ان يرحمنا جميعا برحمته
بومنشار
بومنشار 10 سنوات منذ
<strong>التخلي عن أكثر من مليون ونصف موظف كدفعة أولى</strong> أعلنت الدولة الجزائرية في شخص وزير التشغيل والضمان الاجتماعي الجزائري محمد الغازي اعتزامها التخلي عن أكثر من مليون موظف في الدولة. هذا القرار للنظام الدكتاتوري الفاسد خلَّف صدمة قوية بين الموظفين خاصة منهم الفئة التي تستهدفها الدولة والتي تعلن عن امتعاضها وعزمها بدورها تنظيم انتحار جماعي حرقا بساحة عمومية بإحدى كُبْريات المدن الجزائرية في حال تم قطع أرزاقهم وحرمانهم من حقهم في العمل. وهم الذين يمثلون 40% من موظفي الدولة الذي يبلغ عددهم 2 مليون ونصف. وأضاف نفس المسؤول الحكومي أن الدولة لن تقوم أيضا بتعويض الموظفين الذين سيُحالون على التقاعد. أحرى برئيس الدولة وبحكومته ومحيطه الفاسد وأصحاب المال الذي وضعوا الدستور على مقاسهم أن يكونوا رجالا ولو مرة في حياتهم ويتنازلوا لفائدة الشعب في هذه الظروف العويصة على ممتلكاتهم وهي الممتلكات التي سرقوها من الشعب عوض نهش أجسام شعب يعاني المرارة.
بومنشار
بومنشار 10 سنوات منذ
<strong>دولة كلها تراقب البرميل كالكلب يتنظر إلى قطعة لحم معلَّقة تحت أشعة الشمس يراها تَجِفُّ يوما بعد يوم</strong> بقدر ما تَرتفع الأسعار في الجزائر ، بقدر ما ينهار الدينار. الحالة هذه دفعت بأصحاب المال من الجزائريين إلى تهريب الأموال نحو الخارج. شيء عادي .. ففي ظرف سنة واحدة 50000 جزائري اقْتَنَوا مساكن بإسبانيا. 20000 جزائري فضَّلوا الاستقرار بالمغرب بصفة نهائية في ظرف سنة واحدة كذلك. شراء العقار هو المَخرج الوحيد الذي وجده الجزائريون لحفظ أموالهم. بعدما تأكدوا أن الدولة تَسير نحو الهلاك والانقراض. فبعد سنة على الأكثر ستجد الدولة نفسها عاجزة عن تأدية أُجور الموظفين بما فيهم الجيش، وهنا سيَنفجر الوضع. الطُّغمة الحاكمة، عصابة مجرمين، مصَّاصو دماء الشعب الجزائري، يَتَوَسَّلون إلى الله أن تَرتفع أسعار البترول وهم يجهلون أن الله سبحانه وتعالى لا يستجيب دعاء المجرمين.
Neant72
Neant72 10 سنوات منذ
<strong>الجزائر تقترب من العجز عن سداد أجور موظفيها</strong> السياسة هي إدارة الشؤون العامة من أجل المصلحة الخاصة.....فالساسة في جميع أنحاء العالم همهم الوحيد جمع أكبر قدر من الثروة بكل الوسائل. فمثلا قانون العمل في هذا البلد إذا ترك المستخدم العمل بمحض إرادته فليس له الحق في الضمان الإجتماعي ولا في المساعدات, أما إذا تعلق الأمر بسياسي فالأمر غريب وعجيب إذا ترك السياسي العمل بمحض إرادته فله الحق في أجرة شهريةdemi-salire لمدة سنتين حتى أعيدها حتى وإن وجد هذا الشخص وظيفة أخرة...أليست هذه سرقة بطريقة شرعية؟؟
زائر
زائر 10 سنوات منذ
<strong>يا Amar Dz لا تستهزئ بديون المغرب لكن يمكنك ان تخشى على الجزائر بلجوئها او بغير لجوئها الى الدين الخارجي...</strong> كيف للجزائر ان تصحح الأزمة الاقتصادية و تجتاز مرحلة الانهيار المالي و كيف لها اللجوء الى القرض السندي من المواطنين و مع جو من الهلع و الشكوك و التقشف - هل يمكن تزيار السنتورة و المغامرة لاقراض الدولة التي لم تحسن تدبير الاقتصاد من قبل و مع غموض اسعار النفط في المستقبل ؟ - كيف اللجوء الى المديونية الخارجية و العقلية الجزائرية مكهربية منها و من عواقبها على مستقبل الجزائر ؟ صحيح ان الجزائريين يخشون المديونية لانها غير امنة مع كوادر لا يحسنون التدبير...عكس المغرب الذي يحسن استعمال الديون الخارجية ليجني منها ارباحا تشكل قيمة مضافة لاقتصاده الوطني. يا Amar Dz لا تستهزئ بديون المغرب لكن يمكنك ان تخشى على الجزائر بلجوئها او بغير لجوئها الى الدين الخارجي... يا Amar Dz المانيا الغربية و كوريا الجنوبية و اليابان بنوا اقتصادهم بالاعتماد على الراساميل و الاستثمارات الاجنبية التي كانت مع مرور السنين كانت تنتج ارباحا تحرك الاقتصاد الوطني لتتضاعف لتساهم في الاستهلاك و اداء الديون و تمويل الراس المال الوطني و الاحتياطات,,,كلهم كانوا سخرية للمعسكر الاشتراكي و منهم المانيا الشرقية التي انهارت و الجزائر التي بدرت سنين من البحبوحة النفطية و عجزت في تنويع اقتصادها و تامينه و هي كما اتفق عليه جميع خبراء الاقتصاد ان مثل هذا المنهج يؤدي الى الانهيار، اذن على الاقل نظريا فالجزائر في طريق الانهيار ,,,عليك ان تاخذ العبرة من الشركات الراسمالية العملاقة بالرغم من امتلاكها الراس مال الاجتماعي فلابد لها ان تلجا الى الر اس المال الاجنبي للاستعمال بذكاء يجنب المخاطرة و يولد هوامش ارباح تدور الحركة التجارية و تنمي عجلة الاقتصاد و تمكن ارباح تقوي مستقبل الشركات, فلا تبكي على ديون المغرب فانها في مامن حسن التدبير من اقتصاديين متمكنين هم الذين يرعبون الجزائر التي تحتار من هذا التنوع الاقتصادي الذي يتضاعف في المغرب. لو ان المغرب وصل الى هدف محاربة الفساد و لو ان المغاربة احسنوا اختيار حكوماتهم بالتي تدبر احسن فنون التوازن الاقتصادي بين شرائح المجتمع المغربي,,,لتحققت الكرامة اكثر للمواطنين المغاربة و لتضاعف الاقتصاد المغربي اكثر مما هو عليه حاليا, و لجعل الجزائر في ملزمة اكثر مما هي عليه حالية حقدا و حسدا على المغرب. و من المحتمل ان انهيار الجزائر سيكون لا محالة بسبب المعجزة الاقتصادية التي قد يحققها المغرب، ان هو تغلب على صعوباته المذكورة اعلاه. ذلك ان اقتصاد الجزائر في انحراف مستمر يتجه الى الهاوية و ان اقتصاد المغرب في مسار صحيح لكن وجب تصحيحه و تنقيته من الفساد ليكون اكثر قوة.