إيران للسعودية اما السماح بمظاهرات باسم البراءة من المشركين في مكة أو لا حج
إيران للسعودية اما السماح بمظاهرات باسم البراءة من المشركين في مكة أو لا حج
|
نفت السعودية منع الحجاج الايرانيين من المشاركة في موسم الحج للسنة الحالية بعد اعلان طهران ان الرياض "تعرقل" ذلك. واكدت وزارة الحج في بيان ان "وفد شؤون الحج الايراني رفض التوقيع على محضر الاتفاق لانهاء ترتيبات حج هذا العام معللاً ذلك برغبته في عرضه على مرجعيتهم في ايران". وتابع ان الوفد ابدى "اصرارا شديدا على منح التأشيرات لحجاجهم من داخل ايران". واشار البيان الى ان المطالب تضمنت "السماح لهم باقامة دعاء كميل ومراسم البراءة ونشرة زائر، وهذه التجمعات تعيق حركة بقية الحجيج من دول العالم الاسلامي". وابرز هذه الطقوس هو إعلان "البراءة من المشركين"، وهو شعار ألزم به المرشد الإيراني الراحل روح الله خميني حجاج ايران برفعه وترديده في مواسم الحج، من خلال مسيرات أو مظاهرات تتبرأ من المشركين عبر ترديد هتافات من قبيل "الموت لأميركا" و"الموت لإسرائيل" باعتبار أن الحج يجب أن يتحول من فريضة دينية عبادية إلى تظاهرة سياسية. وإعلان "البراءة من المشركين" عند الخميني واجب عبادي سياسي، وهو من أركان فريضة الحج التوحيدية، وواجباتها السياسية التي بدونه "لا يكون الحج صحيحاً". وطلب الخميني من الحجاج الإيرانيين وغير الإيرانيين المشاركة فيها و"إطلاق صرخة البراءة من المشركين، والملحدين في جوار بيت التوحيد". وبالنسبة للعمرة، اكدت الوزارة ان المملكة "لم تمنع مطلقاً المعتمرين الايرانيين" متهمة طهران "باتخاذ ذلك وسيلة من وسائل الضغط المتعددة على حكومة" السعودية. وكان وزير الثقافة والارشاد الاسلامي في ايران علي جنتي قال الخميس ان "الظروف غير مهيأة" للحج مضيفا ان "العرقلة مصدرها السعودية". وتابع ان وفد منظمة الحج الايرانية اجرى محادثات مع السلطات السعودية حول الحج. وكانت هذه المحادثات الاولى بين البلدين منذ قطع العلاقات مطلع كانون الثاني/يناير الماضي. واتخذت الرياض قرار قطع العلاقات بعد تعرض سفارتها في طهران لهجوم ايرانيين كانوا يحتجون على اعدام رجل الدين السعودي الشيعي نمر النمر. وبعد الهجوم الذي دانته السلطات الايرانية، قطعت الرياض علاقاتها الدبلوماسية مع طهران وكذلك كل العلاقات التجارية والاقتصادية ومنعت الرحلات الجوية. والسعودية وايران على خلاف علني حول كل الازمات الاقليمية وتتبادلان الاتهامات بالسعي الى توسيع نفوذهما في المنطقة. فهما تتواجهان بشكل غير مباشر في سوريا حيث تدعم طهران نظام الرئيس بشار الاسد بينما تدعم الرياض مسلحي المعارضة. وتختلفان حول اليمن حيث تدعم ايران المتمردين الحوثيين وتدين باستمرار عمليات القصف التي يشنها التحالف العربي بقيادة السعودية. اما السعوديون فيتهمون الايرانيين بالتدخل في الشؤون اليمنية. والخلاف بينهما يطال ايضا مواقفهما حيال العراق والبحرين ولبنان. ومنذ الثورة الاسلامية الايرانية في 1979، تشهد العلاقات بينهما تقلبات حادة. وكان البلدان قطعا العلاقات بينهما من 1987 الى 1991، بسبب مواجهات دامية بين الحجاج الايرانيين والقوات السعودية خلال موسم الحج العام 1987 اسفرت عن سقوط اكثر من 400 قتيل معظمهم من الايرانيين. وعلقت ايران في نيسان/ابريل 2015 رحلات العمرة الى مكة بعد مهاجمة اثنين من الحجاج الايرانيين الشباب من قبل رجال شرطة سعوديين في مطار جدة. وكان نحو 500 الف ايراني يؤدون العمرة سنويا في السعودية. وفي 2015، توجه حوالي ستين الف ايراني الى مكة المكرمة لاداء فريضة الحج.
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز |
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (4)