مع تواصل انخفاض احتياطات النقد الأجنبي الحكومة تنتهج سياسة "المؤامرة الخارجية" للهروب الى الأمام
مع تواصل انخفاض احتياطات النقد الأجنبي الحكومة تنتهج سياسة "المؤامرة الخارجية" للهروب الى الأمام
اتهم رئيس الوزراء الجزائري عبدالمالك سلال الخميس من وصفهم بالطابور الخامس من المحللين في الداخل وفي الخارج بأنهم يروجون لزعزعة استقرار البلاد من خلال تحليلات للوضع الاقتصادي العام للبلاد.
وتمر الجزائر بالفعل بأزمة اقتصادية حادة بسبب انهيار أسعار النفط المورد المالي الاساسي للبلاد، ما اربك ماليتها العامة، لكن الحكومة التي أقرت مرارا بصعوبة الاوضاع ترى في التحليلات التي لا تتماشى وتقييمها للوضع مؤامرة خارجية تستهدف استقرار البلاد.
وقال سلال إن هؤلاء لم ترق لهم عدم حدوث مشاكل اجتماعية واقتصادية ولم يوفقوا في زعزعة استقرار البلاد.
لكن تصريحات سلال بما تحمله من اتهامات تتضمن الشيء ونقيضه هو يتحدث عن وضع صعب خاصة في 2016 و2017 مع توقعه استقرار الاقتصاد الجزائري في 2018، وفي المقابل يقرّ بوجود مشاكل اقتصادية.
كما أن تصريحات تأتي مخالفة للأرقام وحتى لتقييم كبار المؤسسات المالية الدولية التي سبق وأن حذّرت من أن الجزائر على حافة انهيار اقتصادي خاصة مع موجة الهبوط الحاد في اسعار الطاقة منذ منتصف 2014.
وقال سلال الخميس إنه من المتوقع أن يهبط احتياطي البلاد من النقد الأجنبي إلى 116 مليار دولار بحلول نهاية 2016 بسبب انخفاض أسعار النفط، مضيفا أن الحكومة تخطط للمزيد من التخفيضات في الإنفاق على مدى السنوات القليلة المقبلة.
كما أكدّ أن بلاده لن تسمح بتراجع احتياطاتها النقدية الى أدنى من 100 مليار دولارا، مشيرا في الوقت ذاته الى التحسن النسبي في أسعار النفط.
لكن تحسن أسعار النفط الذي تحدث عنه سلال (في مستوى أدنى بقليل من 50 دولارا للبرميل) لا يحجب حالة الاضطراب في سوق النفط والمخاوف من بقاء تخمة المعروض النفطي على حالها، ما يعني عدم قدرة السوق على استعادة توازنها.
واضطرت الجزائر لخفض موازنتها بنحو 9 بالمئة هذا العام بسبب هبوط أسعار النفط وذلك من خلال تعليق مشروعات للبنية التحتية في الأساس.
ونزلت إيرادات الطاقة التي تشكل 95 بالمئة من صادرات الجزائر العضو في منظمة أوبك و60 بالمئة من موازنتها العامة بنسبة 41 بالمئة إلى 35.72 مليار دولار في 2015.
وانخفضت احتياطيات الجزائر بواقع 6.1 مليار دولار إلى 136.9 مليار دولار في الأشهر الخمسة الأولى من 2016.
ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن سلال قوله "في كل الحالات فإن الدولة لن تتجه نحو سياسة التقشف بل يتعلق الأمر بترشيد النفقات." ولم يكشف رئيس الوزراء عن تفاصيل بخصوص التخفيضات الجديدة.
وفي تطمينات للجزائريين قال سلال "رغم الصدمة الاقتصادية التي تعيشها الجزائر نتيجة انخفاض أسعار النفط، إلا أنها لم تسجل أي مشكل اقتصادي ولم يتم غلق أي معمل ولم يسرح العمال. اضافة الى استمرار الاستهلاك بنفس الوتيرة".
بن موسى للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (9)