تقليص الأجور يهدد السلم الأهلي في الجزائر

قررت الحكومة الجزائرية اقتطاع بعض المنح من أجور الموظفين العموميين تكريسا لإجراءات تقشف اتخذتها بسبب أزمة الموارد الناتجة عن انخفاض أسعار النفط، وهي إجراءات دخلت مرحلة تطبيق "حاسمة"، ويرجح أن تساهم بشكل كبير في تأجيج الأزمة وضرب الاستقرار الاجتماعي الهش. وبدأ تنفيذ القرار رسميا بحرمان رؤساء…

يوليو 27, 2016 - 18:54
تم التحديث: 10 سنوات منذ
9 4.6ك
تقليص الأجور يهدد السلم الأهلي في الجزائر

قررت الحكومة الجزائرية اقتطاع بعض المنح من أجور الموظفين العموميين تكريسا لإجراءات تقشف اتخذتها بسبب أزمة الموارد الناتجة عن انخفاض أسعار النفط، وهي إجراءات دخلت مرحلة تطبيق "حاسمة"، ويرجح أن تساهم بشكل كبير في تأجيج الأزمة وضرب الاستقرار الاجتماعي الهش.

وبدأ تنفيذ القرار رسميا بحرمان رؤساء البلديات ونوابهم وإطارات البلديات من منحة المسؤولية، فيما لم يتم صرف علاوة المردودية لبعض أعوان وزارة الصحة في عدة محافظات، بالموازاة مع اقتطاع المنحة نفسها من أجور عدد من عمال وزارة التربية التربية.

وراسلت مصالح وزارة الداخلية رؤساء المجالس الشعبية مؤخرا لتطلعهم على قرار جديد يخص اقتطاع منحة المسؤولية من رواتب رؤساء البلديات ونوابهم وكذا إطارات البلديات، في إطار ترشيد نفقات القطاع.

وقالت صحيفة "الخبر" الجزائرية إن القرار آثار حفيظة عدد من رؤساء البلديات انتقدوا هذا الإجراء، الذي يستثني المجالس الولائية وحتى البرلمان بغرفتيه، كون هذه الهيئات تتسبب لوحدها في نزيف كبير للخزينة العمومية.

وكشفت مصادر جزائرية مسؤولة عن تعليمات وجهت لجميع قطاعات الوظيفة العمومية تقضي بالشروع في تطبيق صارم لإجراءات التقشف، من خلال التخلي عن بعض المنح والتعويضات تدريجيا.

وتزامنت التعليمات مع قرارات رسمية تلقتها دوائر وزارية مؤخرا مثل وزارة التعليم العالي، تأمرها بتقليص ميزانية الجامعات ومختلف المراكز التابعة للقطاع إلى أقل من 25 في المئة، مع منع عمال الإدارة من الاستفادة من التربصات والتكوين بالخارج، إذ ستقتصر العملية مستقبلا على أصحاب الشهادات الجامعية فقط، على أن لا تتجاوز مدة التكوين عشرة أيام فقط، بدل 15 يوما التي كانت مطبقة.

ويقول محللون إن السلطات الجزائرية تغامر باستقرار الجبهة الاجتماعية، بالنظر إلى ما قد يتسبب فيه القرار من سخط وتذمر لدى عمال القطاع من غير الجامعيين، وما هذه الخطوة إلا تمهيدا لتجميد منح التربص بالخارج، موازاة مع قرار الاقتطاع من رواتب مختلف قطاعات الوظيفة العمومية بشكل غير مباشر ودون الإعلان عن ذلك رسميا.

في الأثناء، لايزال مستخدمو بعض قطاعات الصحة في عدة محافظات في انتظار صرف منحة المردودية، بعد أن تم اقتطاعها من أجورهم منذ شهرين.

وتراجعت رواتب موظفي قطاع الصحة الجزائري دون أن تقدم الإدارة أي تفسيرات أو حتى التزام بتسوية الوضعية، وهي المنحة نفسها التي حرم منها عمال التربية في عدد من الولايات مؤخرا، الذين صدموا بعد سحب رواتبهم بعدم صب هذا التعويض، بحجة خطأ إداري على مستوى المراقبين الماليين في الولايات المعنية.

وكانت الحكومة قد فتحت مؤخرا المجال للمؤسسات الاقتصادية التابعة للقطاع العام والإدارات، لاتخاذ القرارات الرامية لتخفيف نفقات كتلة الأجور، وتقليصها إلى نسب متباينة حسب القطاعات أو المؤسسات المعنية.

وكان الوزير الأول عبدالمالك سلال، وقبله وزير العمل محمد الغازي، قد وجها دعوة صريحة إلى جميع الراغبين في الاستفادة من التقاعد النسبي، للتعجيل في إيداع ملفاتهم قبل نهاية العام بعد أن أكدا بان هذا النظام لا زال ساري المفعول إلى غاية نهاية السنة.

 

 

بن موسى للجزائر تايمز


ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (9)

User
الشيخ ولد بويه
الشيخ ولد بويه 10 سنوات منذ
طبعا القرار لا علاقة له بالاموال التي تصرف على ما يسمى الجامعة الصيفية بومرداس ، اموالنا تصرف عليهم بسخاء و نحن يقتطعون من اجورنا الهزيلة
noureddine-oujda-
noureddine-oujda- 10 سنوات منذ
المثل المغربي يقول لفرط يكرط ،أي المهمل لايجني إلا الشوك .المغرب بدون بترول بدون غاز إستطاع أن يبني إقتصاد قوي ،الكلام ليس كلامى وإنما كلام الصحافي الشاب عبدو سمار .أنضر ماقاله في الشريطين على موقع algerie.focus.com الأول من الدار البيضاء قرب المسجد الحسن الثاني ،والثاني من طنجة قرب الميناء المتوسطى
أحمد
أحمد 10 سنوات منذ
<strong>لجزائر قوة عالمية من الورق</strong> الجزائر قوة عالمية. يكفيها فخرا أنها صرفت 500 مليار دولار على جمهورية بوزبال والهدف لاضعاف المغرب. النتيجة بعد 40 سنة المغرب خرج قويا سياسيا واقتصاديا والجزائر ضعيفة في كل شيئ إلا في دعم بوزبال. غدا سيطرد بوزبال من الاتحاد الافريقي وتتبعه الجزائر.
عبدو
عبدو 10 سنوات منذ
<strong>لاشماتة</strong> مغربي واطلب من الله العلي القدير كل خير للشعب الجزائري وأطلب من كل المعلقين سواء كانو مغاربة او جزائريين أن يتابادلو الإحترام فنحن شعب واحد والإسلام ديننا وتربطنا مصاهرات خصوصا بالمناطق الحدودية من وجدة إلى وهران،لاشماتة فلإخوان الجزائريين ونطلب من الله ان يهدي حكوماتهم إلى الخير .
مصطفى العبدي
مصطفى العبدي 10 سنوات منذ
<strong>الشعب آخر من يعلم 1</strong> بلا شك ما ذهب إليه المهندس المطرود حق..فلو لم يكن الأمر كذلك لما فكرت الدولة في استغلال النفط الصخري... علما ان استخراجه وتكريره مكلف ومضر بالبيئة ويحتاج إلى مياه كثيرة ..المنطقة الصحراوية حيث يتواجد بها هي ذاتها في امس الحاجة ...إليه... هذا يعني أن هذا الاجراء ما كان ليفكر فيه المسؤولون لولا وقوفهم على نضوب آبار النفط والغاز...ارادوا بلا شك التعويض عن الخصاص الحاصل في الميدان الأمر غذا خطير جدا بل كارثي على المنطقة وعلى الجيران... فمجاورة فقير تفقر ولا تجر إلا الويلات...والمشاكل