بشار يقصف حلب بالقنابل العنقودية لوقف تقدم المعارضة

بشار يقصف حلب بالقنابل العنقودية لوقف تقدم المعارضة

أغسطس 07, 2016 - 16:33
تم التحديث: 10 سنوات منذ
4 1.7ك
بشار يقصف حلب بالقنابل العنقودية لوقف تقدم المعارضة

بعد أن حقق مسلحو المعارضة السورية مكاسب كبيرة على الأرض بخرقهم السبت حصارا لشرق حلب الواقع تحت سيطرتهم تعرضوا لهجوم جوي مكثف الأحد من القوات الموالية للحكومة، بينما أكد مصدر بائتلاف عسكري لجماعات المعارضة المسلحة أن القوات السورية استخدمت قنابل عنقودية وفراغية لوقف تقدم الفصائل المقاتلة.

وتسعى القوات الحكومية لوقف تقدم قوات المعارضة الذي تسبب أيضا في قطع طريق الإمداد الرئيسي إلى قطاع حلب الذي تسيطر عليه القوات الحكومية ذاتها.

واستولى المعارضون على الجزء الأكبر من مجمع عسكري حكومي كبير في جنوب غرب حلب في هجوم مكثف بدأ يوم الجمعة لكسر حصار استمر لمدة شهر وهم الآن يهاجمون بالمزيد من الضراوة مناطق تسيطر عليها الحكومة.

وسمح التقدم المفاجئ في الراموسة لمقاتلي المعارضة في غرب سوريا السبت باختراق شريط تسيطر عليه الحكومة والالتحاق بمقاتلين في القطاع المحاصر في شرق حلب.

لكن عنف القتال والضربات الجوية المستمرة لقوات روسية وسورية في الراموسة ومحيطها لم تسمح بفتح ممر آمن لسكان شرق حلب، بحسب ما قال ناشطون والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

ويريد الرئيس السوري بشار الأسد بسط سيطرته الكاملة على حلب ثاني أكبر المدن السورية قبل الحرب من حيث عدد السكان والتي صارت الآن مقسمة إلى مناطق تسيطر عليها المعارضة وأخرى تسيطر عليه الحكومة.

وتدعم القوات الحكومية في سوريا قوات جوية روسية وفصائل مسلحة إيرانية ومقاتلون من حزب الله اللبناني.

وربما تغير مكاسب المعارضة مطلع هذا الأسبوع ميزان القوى في حلب خاصة بعد أن قال الأسد إن حصار القوات الحكومية والقوات الحليفة في أوائل شهر يوليو/تموز للمناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة في شرق حلب سيكون مقدمة لاستعادة المدينة. وستمثل خسارة المعارضة لحلب ضربة قوية لها.

وقال قيادي في ائتلاف الجماعات المعارضة المعتدلة في حلب يدعى أبوالحسنين "بسطنا سيطرتنا على كل الراموسة.. ونحن في خنادقنا وتنفذ اليوم غارات جنونية لم نشهدها من قبل" مشيرا لاستخدام قنابل "عنقودية وفراغية."

وقللت قنوات إخبارية موالية للحكومة السورية من مكاسب المعارضة وقالت إن جهود الجيش السوري أجبرت المعارضة على الانسحاب من بعض المناطق التي كانت سيطرت عليها في الآونة الأخيرة.

لكن قناة الميادين الإخبارية اللبنانية الموالية للحكومة السورية قالت مساء السبت إن الجيش السوري انسحب من عدد من المواقع في جنوب غرب حلب وأعاد تمركزه في خطوط دفاعية جديدة.

ومع سيطرة مسلحي المعارضة على أجزاء من مجمع الراموسة العسكري الذي يضم عددا من الكليات العسكرية نشروا صورا للأسلحة والذخيرة التي استولوا عليها.

ونشرت جبهة الشام التي كانت سابقا تسمى جبهة النصرة قبا أن تعلن فك الارتباط مع تنظيم القاعدة، صورا لصفوف من المركبات المدرعة والذخائر ومدافع الهاوتزر والصواريخ والشاحنات.

وقال معارضون والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن الجبهة الأمامية لقوات المعارضة تتقدم في الاتجاه الشمالي الغربي نحو غرب حلب وعلى أطراف حي الحمدانية ومنطقة سكنية تسمى مشروع 3000 شقة.

وإلى الشمال من الحمدانية وفي اتجاه تقدم مسلحي المعارضة يقع مجمع عسكري ضخم آخر هو أكاديمية الأسد للهندسة العسكرية.

رسالة للأسد وحلفائه

وهنأ التحالف الوطني السوري المعارض قوات المعارضة على ما حققوه من مكاسب كبيرة قال إنها بعثت رسائل واضحة لنظام الأسد وإيران وروسيا مفادها أنهم لن يستطيعوا هزيمة الشعب السوري أو إملاء شروط للتسوية.

وقال التحالف "إن ما حققه الثوار هو رسالة واضحة لنظام الأسد وإيران وروسيا على أنهم لن يستطيعوا حسم المعركة عسكريا وفرض إملاءاتهم على الشعب السوري."

وأضاف أن "إرادة الثوار أثبتت قدرتها على كسر جبروتهم وتفويت أهداف .. المستبد وأسياده المحتلين."

وختم التحالف بقوله "لكم العز والفخار أبطالنا وأنتم تسطرون صفحات المجد في حلب وكل سوريا وتعبدون الطريق لولادة سوريا كوطن للسوريين الأحرار."

وتتصاعد المخاوف في غرب حلب الذي تسيطر عليه الحكومة من أن تقع تحت حصار المعارضين مثلما تحاصر القوات الحكومية شرق حلب لأن طريق الراموسة الرئيسي الممتد جنوبا إلى دمشق لنقل البضائع قد قطع.

وقال المرصد إن الأنباء عن تقدم المعارضين تسببت في ارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى ما يصل إلى أربعة أمثالها في غرب حلب.

وبعد قطع طريق الراموسة قال رامي عبدالرحمن مدير المرصد إن السيارات العسكرية مازالت قادرة على دخول غرب حلب والخروج منها عن طريق الطرق المتبقية المتجهة شمالا لكنها ليست آمنة بما يكفي لعبور المدنيين.

وفي شرق حلب رغم بعض مظاهر الاحتفال بعد كسر المقاتلين للحصار السبت، فإن غياب طرق آمنة للخروج يعني أن أوضاع السكان لم تتغير.

وقال عبدالرحمن إن ثلاث شاحنات محملة بالخضراوات عبرت إلى شرق حلب لكنها كانت مجرد بادرة رمزية ومازال الممر خطرا للغاية على المدنيين أو على الإمدادات.

وقالت الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة إن الأوضاع في شرق حلب المعزولة التي يسيطر عليها المعارضون أصبحت مقلقة للغاية.

وقالت كريستي ديلافيلد مسؤولة الاتصال لمؤسسة ميرسي كوربس التي تدير أكبر عمليات مساعدات غير حكومية داخل سوريا "اسمع في الفترة الأخيرة أن الأسواق مغلقة ويكاد يكون من المستحيل شراء الطعام. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن إجمالي إمدادات المساعدات إلى شرق حلب لن يدوم لأكثر من أسبوعين."

وأضافت "توصيل المساعدات لمن يحتاجون إليها أكثر خطورة من أي وقت مضى والوضع يزداد سوءا كلما مر وقت قبل وصول مخزونات جديدة."

واجتذبت الحرب متعددة الأطراف الدائرة في سوريا منذ عام 2011 قوى إقليمية ودولية وتسببت في أسوا حالة طوارئ إنسانية في العالم واجتذبت مجندين للمتشددين الإسلاميين من مختلف أرجاء العالم.

ادانة عربية للحصار والقصف

من جهة أخرى عبر الامين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط الاحد عن قلقه ازاء "تزايد أعمال العنف والهجمات الموجهة ضد المدنيين والمرافق المدنية في سوريا، وخاصة استهداف المنشآت الطبية".

وقال المتحدث الرسمي باسم الجامعة العربية محمود عفيفي في بيان ان أبوالغيط "يدين كذلك محاولات حصار المدنيين".

واضاف البيان أن الامين العام للجامعة عبر كذلك عن "قلقه من الانهيار الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية، مرحبا بالمساعي الأميركية - الروسية الرامية لإعادة تثبيت وقف هذه الأعمال بما يخلق مناخا مواتيا لاستئناف المفاوضات بين الأطراف السورية".

وتابع المتحدث الرسمي أن "الأمين العام يستشعر من ناحية أخرى الانزعاج إزاء ما ترصده جامعة الدول العربية من محاولات لتفريغ مدينة حلب من سكانها من خلال إعمال ما يطلق عليه ممرات آمنة للخروج، وذلك من منطلق أن القانون الدولي الإنساني ينص على ضرورة إيصال المساعدات إلى السكان داخل المناطق المحاصرة أو المتضررة وليس إخراجهم من المناطق التي يعيشون فيها".

وتشهد حلب، ثاني اكبر المدن السورية وعاصمة البلاد الاقتصادية سابقا، منذ صيف العام 2012 معارك مستمرة وتبادلا للقصف بين احيائها الشرقية التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة واحيائها الغربية التي تسيطر عليها القوات الحكومية، كما سقط فيها اتفاق لوقف الاعمال القتالية فرضته واشنطن وموسكو في نهاية شباط/فبراير بعد شهرين على بدء تنفيذه.

وشهدت المناطق الواقعة في جنوب غرب مدينة حلب اشتباكات متقطعة الاحد، غداة تعرض الجيش السوري لضربة قوية بعدما تمكنت فصائل المعارضة وبينها جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) من فك الحصار عن احياء حلب الشرقية.

وبذلك، انقلبت المعادلة وبات مقاتلو الفصائل يطوقون عمليا احياء حلب الغربية التي يسيطر عليها النظام منذ بدء المعارك في مدينة حلب في الشمال السوري في صيف 2012.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
زائر
زائر 10 سنوات منذ
عن ‏ ‏ابن عمر ‏ ‏قال ‏ذكر النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم :  ( ‏ ‏اللهم بارك لنا في ‏ ‏شأمنا ‏ ‏اللهم بارك لنا في ‏ ‏يمننا ! ! ‏ ‏قالوا : يا رسول الله وفي ‏ ‏نجدنا؟ ‏ ‏قال : اللهم بارك لنا في ‏ ‏شأمنا ‏ ‏اللهم بارك لنا في ‏ ‏يمننا ! ! ‏ ‏قالوا : يا رسول الله وفي ‏ ‏نجدنا؟؟ ‏ ‏فأظنه قال في الثالثة هناك الزلازل والفتن وبها يطلع‏ قرن الشيطان ) نجد هي الوهابية قن الشيطان و لا بد للاسد ان يضرب من حديد قرون الشيطان.
سامي
سامي 10 سنوات منذ
طز فيكم يا حكام العرب يا عصابات القتل والتعذيب والإغتصاب والنهب ودائما مع دينكم في حرب تحاربون الرب وتعبدون الغرب
عامر
عامر 10 سنوات منذ
<strong>هذا الفرعون تحميه دول الكفر مجتمعون</strong> { إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ &nbsp;(4&nbsp;) وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ &nbsp;(5&nbsp;) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ } &nbsp;(سورة القصص 4 - 6&nbsp;)
يوسف
يوسف 10 سنوات منذ
<strong>الحرب عالمية على الإسلام</strong> نظام بشار قد انهار ولم يبق إلى الآن إلا في الإعلام وأما وتولت دول الكفر الحرب بدله كإيران وروسيا وأمريكا وحزب الشيطان