الجنرال حسين بن حديد ينفي أن يكون قايض إطلاق سراحه بتغيير مواقفه السياسية
الجنرال حسين بن حديد ينفي أن يكون قايض إطلاق سراحه بتغيير مواقفه السياسية
قال الجنرال المتقاعد حسين بن حديد الذي تم الإفراج عنه مؤخراً إن الرئاسة ووزارة الدفاع الجزائرية كلاهما أو إحداهما انزعجت من تصريحات ادلى بها بشأن فترة التسعينيات، وأن ذلك كان السبب في اعتقاله وحبسه لمدة 11 شهراً من دون محاكمة، مشيراً الى أنه يجهل السبب الذي جعل الذين حبسوه يقررون إطلاق سراحه قبل محاكمته.
وأضاف في تصريحات صحافية هي الأولى منذ الإفراج عنه في 11 تموز/ يوليو الماضي، أن وفداً عن الصليب الأحمر الدولي زار سجن الحراش الذي كان محبوساً فيه، وأنه تفاجأ بعدها بإطلاق سراحه، رغم أن محاميه أبلغه في اليوم نفسه أن طلباً آخر للافراج عنه لدواعٍ صحية قد رفض، لكن بعد ساعتين طلب منه أن يجهز نفسه، وأنه كان يعتقد أنه سيتم ترحيله إلى سجن البليدة العسكري، خاصة وأن إشاعات بشأن هذا التحويل كانت قد انتشرت قبل ذلك بأيام، ليفاجأ بالافراج عنه، بدون أن يستبعد أن يكون للامر علاقة بزيارة وفد الصليب الأحمر، وحديث بعض أفراده معه حول أسباب وظروف حبسه، وهو الامر الذي لم يوافق عليه محاميه، معتبرا أن الإفراج عن موكله يكون قد جاء نتيجة للطلب الذي تم التقدم به الى قائد أركان الجيش نائب وزير الدفاع الفريق أحمد فايد صالح. وألح الجنرال بن حديد كثيراً على كونه لم يقايض مواقفه بالافراج عنه، معتبرا أن هذه المسألة مهمة كثيرا في نظره، وأن الرأي العام يجب أن يعرف ذلك، معتبرا أنه مازال متمسكا بمواقفه التي كانت سبباً في حبسه. واشتكى الجنرال مما اعتبره عملية المراقبة التي يتعرض لها منذ الإفراج عنه، مشيراً الى أن سيارته أو سيارات أولاده تتعرض الى المتابعة، حتى لما يذهب الى العلاج في مستشفى عين النعجة العسكري، لكن محاميه تدخل ليقول له: هؤلاء لا يتعقبونك أو يراقبونك، وإنما يقومون بأمنك وحراستك.
وأكد المصدر ذاته أنه بحاجة إلى إجراء عملية جراحية في الخارج، وأنه لا بد من غلق ملف قضيته حتى يتمكن من السفر، لأنه موضوع تحت الرقابة القضائية، متوقعا أن تتم محاكمته خلال الأشهر الثلاثة المقبلة وتبرئته أو يتم حفظ ملف القضية، وهو الرأي الذي لا يشاطره محاميه الذي يرى أن القضية ستظل معلقة، حتى تظل كالسيف المسلط على رقبته.
وتحدث الجنرال حسين بن حديد عن ظروف حبسه، والتي قال إنها كانت صعبة، خاصة بعد إصابته بمرض سرطان المثانة، فضلاً إصابته بانزلاق غضروفي، موضحاً أنه كان شبه مقيم في عيادة السجن، وأن ثمانية طلبات للافراج عنه لدواع صحية تم رفضها.
وأفاد بأنه خلال 11 شهراً قضاها في السجن، لم يتم سماعه من قاضي التحقيق سوى مرة واحدة، وأنه طوال الفترة التي قضاها في العيادة كان شبه منسي، وكان تقريباً شبه ممنوع من الصحف، عدا صحيفة واحدة هي «الوطن» ( الصادرة بالفرنسية) ولكن الأعداد التي كانت تتحدث عن قضيته لم يكن يسمح لها بالدخول، لكنهم نسوا منع العدد الذي تحدث فيه أحمد أويحيى مدير ديوان الرئيس بوتفليقة عن قضيته، يقول الجنرال بن حديد.
ودعا المحامي بشير مشري في الأخير السلطات إلى العمل على غلق ملف هذه القضية نهائياً قبل نهاية شهر أيلول/سبتمبر المقبل، حتى يتمكن من السفر للعلاج في الخارج.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (4)