المضاربة وغلاءالأعلاف يهددان برفع أسعار أضاحي الجزائر
المضاربة وغلاءالأعلاف يهددان برفع أسعار أضاحي الجزائر
تهدّد عمليات المضاربة وارتفاع تكلفة الأعلاف بزيادة أسعار الأضاحي مع اقتراب عيد الأضحى في الجزائر، رغم زيادة المعروض بشكل ملحوظ.
ومثل كل سنة تتجدد مخاوف الجزائريين من ارتفاع الأسعار بما يتراوح من 10 إلى 20%، مقارنة مع باقي أيام السنة، حسب مربي المواشي، ويأتي ذلك في وقت تتراجع فيه القدرة الشرائية للمواطن الجزائري بفعل انهيار قيمة الدينار، وارتفاع نسبة التضخم التي تجاوزت عتبة 5.5% في شهر يوليو/تموز الماضي.
وأكد رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين، عليوي محمد، أنه رغم تدني أسعار الأضاحي في العيد هذه السنة، مقارنة بالسنوات السابقة، إلا أنها مهدّدة بالارتفاع بسبب المضاربين.
وأضاف محمد، أن "المضاربة وتهريب المواشي عبر الحدود الشرقية والغربية للبلاد من بين أسباب ارتفاع أسعار الأضاحي كل عام، لكن مع الظروف الأمنية التي تعيشها دول الجوار وتشديد الحراسة تراجعت عمليات التهريب، مما أدى إلى ارتفاع العرض في البلاد".
وحدّدت وزارة الفلاحة والصيد البحري الجزائرية استعداداً لعيد الأضحى 456 نقطة بيع للمواشي، موزعة عبر محافظات البلاد، منها 14 نقطة بالعاصمة الجزائرية، وتهدف هذه العملية إلى تقليص الوساطة التي ميزت عمليات بيع الأضاحي في السنوات الماضية، حسب وزارة الفلاحة التي أعلنت أنها ستتكفل بتوفير مادة الشعير في أثناء مدة البيع، مما سيجنب المربين اقتناءها من السوق السوداء.
من جانبها، كانت وزارة التجارة الجزائرية قد ألزمت المزارعين، خاصة مربي المواشي، بالتعامل بـ "سندات المعاملات التجارية" التي تنوب عن الفواتير في عمليات البيع، وذلك لمحاربة المضاربة في الأسعار وللتعرف على عدد رؤوس الأغنام المتداولة في السوق.
وإذا كانت وزارة الفلاحة قد طمأنت الجزائريين حيال أسعار الأضاحي لهذه السنة، والتي وصفتها بـ"المقبولة"، فإن مربي المواشي لا يضمنون التحكم في الأسعار حتى عيد الأضحى، وذلك لدخول متغيرات أخرى في المعادلة التجارية، تجعل الأسعار تتغير في الطريق الممتدة بين محافظات الهضاب العليا، المشهورة بتربية المواشي، وبين المدن الكبرى، حسب مربي المواشي.
وفي هذا السياق، يتوقع مربو مواش، من محافظة الجلفة (الأولى على مستوى المحافظات في إنتاج المواشي)، حسان المباركي، أن ترتفع أسعار الأضاحي مع دخول المضاربين الأسواق في ظل اقتراب هذه المناسبة من أجل تحقيق الكسب السريع للمال.
ويؤكد أن الأسعار ما زالت متوسطة حتى الآن، مشيراً إلى أن سعر الماشية (بعمر سنة واحدة) يتراوح بين 15 ألف دينار (136 دولاراً) و25 ألف دينار (227 دولاراً)، وتتراوح بين 25 ألف دينار و30 ألف دينار (318 دولار) بالنسبة لعمر السنتين، إلا أن هذه الأسعار تبقى في المحافظات الداخلية فقط، حسب مباركي.
وما يزيد من متاعب مربي المواشي في الجزائر، نقص الأعلاف الطبيعية والشعير بعد موجة الجفاف، التي ضربت البلاد في فصل الشتاء الماضي، حيث أثر هذا النقص في العرض وسط ارتفاع الطلب عليها مما زاد في سعرها، وفقاً لمباركي.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)