أهالي قفصة التونسية يطالبون الحكومة بجزء من عائدات الفوسفات

أهالي قفصة التونسية يطالبون الحكومة بجزء من عائدات الفوسفات

سبتمبر 06, 2016 - 05:18
تم التحديث: 10 سنوات منذ
1 2.2ك
أهالي قفصة التونسية يطالبون الحكومة بجزء من عائدات الفوسفات

رفع أهالي منطقة الحوض المنجمي بجهة قفصة التونسية من سقف احتجاجاتهم على تردي أوضاعهم المعيشية وغياب التنمية، مطالبين بتخصيص جزء من عائدات الفوسفات لتنفيذ مشاريع تنموية بمنطقتهم.

وكان رئيس حركة النهضة الاسلامية راشد الغنوشي قد أكد لدى زيارته محافظة قفصة في اواخر اغسطس/اب على ضرورة تخصيص نسبة من عائدات الفوسفات سنويا لجهة قفصة من أجل رفع مستوى التنمية ومقاومة البطالة والفقر وذلك بالاتفاق بين حكومة يوسف الشاهد وأهالي الجهة من خلال عقد جلسات تفاوض، مضيفا أن الجهة تعاني من عديد المشاكل في البنية التحتية وتفاقم البطالة رغم أنها منطقة ثروات طبيعية.

وأثار مطلب تخصيص جزء من عائدات الفوسفات لأهالي المنطقة جدلا واسعا، وسط تحذيرات من أن ذلك سيفجر مطالب جهوية في كل منطقة بها ثروات طبيعية.

وقال عبدالفتاح مورو القيادي في حركة النهضة ونائب رئيس البرلمان إن هذا الأمر غير مقبول لأن تخصيص جزء من عائدات الفوسفات سيدفع آخرين للمطالبة بتخصيص عائدات من أي ثروة في مناطقهم.

لكنه شدّد على ضرورة أن تواصل شركة فوسفات قفصة مشاريعها التنموية، مؤكدا أنه تقوم بالفعل بخدمات اجتماعية في منطقة تواجدها.

واشار إلى أن هذا الأمر يتم وفق التمييز الايجابي للمناطق والذي أقره الدستور ووفق قوانين شركة فوسفات قفصة.

وطالب اتحاد الشغل الحكومة بوضع ملف الحوض المنجمي في صدارة التمييز الإيجابي بين الجهات (المناطق أو المحافظات) في ظل الاحتقان الاجتماعي بمحافظة قفصة.

وكانت المركزية النقابية قد عبرت عن دعمها للمطالب المشروعة للعاملين في الحوض المنجمي ولأهالي المنطقة إلا أنها حذرت من أن تواتر الاعتصامات ينذر بانهيار الشركة مع التراجع الحاد للإنتاج أو توقفها بشكل كلي.

ورأى محسن كريشان الخبير في التنمية البشرية أن مطالب أهالي قفصة مشروعة من حيث المبدأ نتيجة غياب مشاريع التنمية وتفاقم البطالة، إلا أنه أوضح أن حل الأزمة لا يكون باقتطاع نسبة من عائدات الفوسفات وهي جزء من ثروات كل التونسيين.

وقال إن الحل يكمن في صياغة استراتيجية تنموية تساعد أهالي جهة قفصة على إطلاق مشاريع استثمارية منتجة ومشغلة لليد العاملة، ليلتقي بذلك مع رأي مورو.

ووفق كريشان فإن قفصة محرومة من المشاريع التنموية منذ 20 عاما، مشددا على أنه تم رصد مخصصات لإقامة مستشفى جامعي في الجهة منذ العام 2013 ومع هذا لم يقع الانطلاق في التنفيذ.

وتطرق عبدالفتاح مورو من جهته لتأخير انجاز مستشفى جامعي بقفصة، موضحة أنه تفاجأ حين زار المنطقة ولم يجد أي اشغال توحي ببدء المشروع.

وقال مورو إن مخصصات المستشفى موجود وهي هبة بنحو 105 مليون دينار من دولة لم يذكر اسمها.

وأضاف انه حين استفسر عن تأخير تنفيذ المشروع تبين أنه بسبب اجراء دراسات حوله وهو أمر غير مقبول بنظر مورو.

وأوضح أن التكاليف ترتفع من سنة الى أخرى، متسائلا هل سنمد ايدينا مجددا للخارج لإنجاز المشروع.

ويعتقد أغلب التونسيين أن الأزمة في مناطق الجنوب التونسي أو غيرها من مناطق البلاد مردها غياب سلطة قوية قادرة على مواجهة التحديات، اضافة الى غياب رؤية وطنية واضحة تقطع مع منطق المصالح الحزبية الضيقة.

وشدد محسن كريشان على أن دعوة الغنوشي الحكومة للتفاوض مع أهالي قفصة لرصد 20 بالمائة من عائدات الفوسفات تأتي في إطار المزايدات السياسية ولا تعكس وعيا وطنيا.

وتراجع انتاج تونس من الفوسفات المقدر بأكثر من 8 ملايين طن في 2010 بنحو 62 بالمئة في 2016 بسبب الاضرابات والاعتصامات خلال السنوات الخمس الماضية ما عطل الانتاج وأوقفه كليا في معظم الأحيان.

 

 

منور المليتي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
hicham
hicham 10 سنوات منذ
هههه ماخديناه حتى حنا المغاربة أكبر إحتياطي فوسفات في العالم 75% والجزائريون ملايين الأمتار المكعبة من النفط والغاز باقي غير تونس٠