جوبيه وساركوزي يتصدران الانتخابات التمهيدية لليمين الفرنسي

بدأت رسميا الأربعاء الانتخابات التمهيدية لليمين الفرنسي، المرحلة الحاسمة في السباق إلى قصر الاليزيه، مع مرشحين يعتبران الأوفر حظا هما الرئيس السابق نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء السابق آلان جوبيه وهما شخصيتان متناقضتان مصيرهما مترابط منذ 40 عاما. وستنشر الهيئة المكلفة تنظيم هذه الانتخابات…

سبتمبر 21, 2016 - 13:08
تم التحديث: 10 سنوات منذ
1 1.5ك
جوبيه وساركوزي يتصدران الانتخابات التمهيدية لليمين الفرنسي

بدأت رسميا الأربعاء الانتخابات التمهيدية لليمين الفرنسي، المرحلة الحاسمة في السباق إلى قصر الاليزيه، مع مرشحين يعتبران الأوفر حظا هما الرئيس السابق نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء السابق آلان جوبيه وهما شخصيتان متناقضتان مصيرهما مترابط منذ 40 عاما.

وستنشر الهيئة المكلفة تنظيم هذه الانتخابات التمهيدية المقررة في 20 و27 تشرين الثاني/نوفمبر، قائمة المرشحين المعتمدين لخوض الانتخابات باسم المعارضة ما يعطي إشارة رسمية لانطلاق حملة بدأت منذ فترة.

وبين الأسماء المتوقعة آلان جوبيه الذي يتصدر اللائحة ويراهن على أصوات الوسط للفوز بالاقتراع. وفي المرتبة الثانية نيكولا ساركوزي الذي أطلق حملة إلى اليمين لتقليص الفارق مع جوبيه.

ولا يتوقع أن يدخل المرشحون الآخرون وبينهم امرأة واحدة ورئيس وزراء سابق آخر هو فرنسوا فيون، على خط الخلاف بين جوبيه وساركوزي.

ورهان الانتخابات كبير فمع تراجع شعبية اليسار إلى مستويات غير مسبوقة منذ خمس سنوات وخلافاته الداخلية، باتت لدى الفائز في الانتخابات التمهيدية لحزب الجمهوريين كل الفرص للوصول إلى الدورة الثانية في مواجهة مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن، بحسب استطلاعات للرأي.

ويتقدم حزب الجبهة الوطنية في كل اقتراع لكن قسما كبيرا من الفرنسيين لا يزال يعارض نهجه. وهذا يوفر فرصة لليمين للوصول إلى الرئاسة. وقال جان بيار رافاران رئيس الوزراء اليميني السابق مؤخرا إن "معركة الانتخابات الرئاسية ستكون في تشرين الثاني/نوفمبر".

أعداء منذ ثلاثين سنة

يستعد نيكولا ساركوزي (61 عاما) وآلان جوبيه (71 عاما) لخوض "معركة قاسية" بحسب انيتا هوسر واوليفييه بيسكاي مؤلفي كتاب "أعداء منذ ثلاثين عاما" خصص لهما.

ومنذ دخولهما المعترك السياسي في منتصف السبعينات كان الرجلان يتوليان مهاما مختلفة تماما. وعندما كان جاك شيراك رئيسا للحكومة "لاحظ أنهما يشكلان ثنائيا متكاملا فعهد إلى ساركوزي كل ما يتعلق بالعمل الميداني ومنتدى النقاشات والى جوبيه الشؤون الإدارية والاجتماعات الإستراتيجية"، وفق الكتاب.

وبعد عدة معارك مشتركة، انفصلا مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي في 1995. وبقي جوبيه مؤيدا لشيراك في حين انضم ساركوزي إلى المرشح اليميني الآخر ادوار بالادور الذي هزم فيها.

وبعد هذه المواجهة الأولى، مر الرجلان بأوقات عصيبة. وبعد أن استبعد من قبل شيراك الذي أصبح رئيسا، كان على ساركوزي الانتظار حتى العام ألفين للعودة إلى الواجهة.

وسرعان ما تراجعت شعبية آلان جوبيه الذي عين رئيسا للوزراء، مع تظاهرات حاشدة احتجاجا على إصلاحاته الاجتماعية في شتاء العام 1995. وفي 2004 تلقى ضربة موجعة عندما حكم عليه بعدم الأهلية لانتخابه في قضية وظائف وهمية.

والمفارقة هي أن انتخاب ساركوزي رئيسا في 2007 أعاده إلى الساحة السياسية مع إسناد حقيبة الدفاع إليه ثم الخارجية.

الإسلام في صلب حملة ساركوزي

أما اليوم فلم تعد المرحلة مرحلة التعاون بل على العكس. وتبدأ خلافاتهما أصلا بأسلوبهما المتباين. ونقلت أسبوعية "لوكانار انشينيه" الساخرة عن ساركوزي قوله إن "ترشح جوبيه لا يزعجني بتاتا فهو يجعلني اشعر بأني اصغر سنا". أما جوبيه فينتقد خصمه لافتقاره إلى رباطة الجأش حتى انه وصفه بأنه "شخص هائج" أو "هستيري إلى أقصى درجة".

لكنهما مختلفان كل الاختلاف في الجوهر. في بلد شهد سلسلة اعتداءات جهادية يشن ساركوزي حملة قوية تتعلق بالأمن والهوية والإسلام ويؤكد على ضرورة انتماء كل الفرنسيين إلى أجدادهم "الغاليين".

أما جوبيه فيراهن على "الهوية السعيدة" ويرفض "الانصياع للخوف" ويدعو إلى عدم وصم المسلمين حفاظا على لحمة المجتمع.

وبحسب استطلاعات الرأي فان ساركوزي يحظى بتأييد ناشطي حزبه حزب الجمهوريين في حين أن جوبيه يتمتع بتأييد اكبر خارج الحزب.

ونتائج الانتخابات التمهيدية - المفتوحة لكل الذين "يدعمون قيم اليمين واليسار" - ستكون رهنا بنسبة المشاركة خارج النواة الصلبة للناشطين.


ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
زائر
زائر 10 سنوات منذ
<strong>نريد ساركوزي و ترامب</strong> فإن النار بالعودين تذكى وإن الحرب أولها الكلام، وإذا الكلام مهذبا لم يقترن بالفعل كان بضاعة الثرثار، الحكيم من يتحفك بمعاني كثيرة في ألفاظ قليلة , والثرثار من يضجرك بمعاني قليلة في ألفاظ كثيرة ...و الآن هذه الحرب متى؟