استمرار القبضة الحديدية بين الحكومة الجزائرية والنقابات بخصوص إصلاح التقاعد

استمرار القبضة الحديدية بين الحكومة الجزائرية والنقابات بخصوص إصلاح التقاعد

أكتوبر 24, 2016 - 17:38
تم التحديث: 10 سنوات منذ
0 2.3ك
استمرار القبضة الحديدية بين الحكومة الجزائرية والنقابات بخصوص إصلاح التقاعد

دخلت النقابات المستقلة في الجزائر أمس في إضراب لمدة يومين، هذا الإضراب هو الثاني من نوعه منذ بداية الشهر الحالي، والذي يأتي في إطار الحركة الاحتجاجية التي يخوضها تكتل نقابي يضم 14 نقابة مستقلة من أجل إلغاء قرار الحكومة القاضي مراجعة الحق في التقاعد المبكر والنسبي للعمال.

وكانت النقابات قد نفذت تهديدها ودخلت في إضراب أمس الاثنين وهو إضراب ينتظر أن يستمر يومين، على أن تقرر النقابات ما ستفعله في المرحلة المقبلة، إن استمرت السلطات في تجاهل المطالب التي ترفعها النقابات.

واعتبر صادق دزيري الأمين العام للاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين أن الإضراب جاء كنتيجة حتمية لرفض السلطات التحاور مع النقابات المستقلة، حول القرارات التي اتخذتها بصفة منفردة، والتي تعني عالم الشغل، مشدداً على أن أهم ثلاث نقاط تطالب بها النقابات، هي التراجع عن قرار إلغاء التقاعد المبكر والنسبي، وكذا إشراك النقابات في سن قانون العمل المعروض على البرلمان، وثالثاً اتخاذ إجراءات وتدابير من أجل حماية القدرة الشرائية للعمال بشكل عام، والتي تأثرت كثيراً بسبب انخفاض قيمة العملة الجزائرية أمام العملات الصعبة الأجنبية.

وأوضح أن الإضراب ناجح بكل المقاييس ومس الكثير من القطاعات، خاصة قطاع الصحة والتعليم والإدارات، موضحاً أن الحكومة لم تستجب لمطلب النقابات في فتح حوار معها حول المشاكل المطروحة، خاصة أن الإضراب حق دستوري، وأن قانون العمل يفرض على الجهات الوصية فتح قنوات الحوار، وهو الأمر الذي لم يتم حتى الآن.

واعتبر أن السلطات تمارس سياسة الهروب إلى الأمام، مؤكداً استعداد النقابات الدخول في حوار مع السلطات بخصوص موضوع التقاعد، لكن شرط سحب قانون العمل الجديد المعروض على البرلمان، وفتح حوار جدي مع النقابات.

واعتبر الياس مرابط رئيس النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية أن هناك تجاوباً مع الإضراب، وذلك دليل على شرعية المطالب، والتفاف العمال حول النقابات، ودليل أيضاً على نجاح التكتل، مشدداً على أن السلطات تتعامل بمنطق التشويش والتشويه والتهديد والوعيد والتغليط للرأي، مثلما قال وزير العمل إن النقابات مشوشة ومسيسة وخاضعة لأجندات وتابعة لجهات أخرى داخلية وخارجية، بدون أن يقدم هذا أي دليل، معتبراً أن كل ما فعلته النقابات هو اجتماعها بنواب من البرلمان، وهذا أمر عادي، لأنه يهم النقابات أن تشرح للنواب الذين سيدرسون قانون العمل وجهة نظرها، وأن دعوات لتنظيم لقاءات وجهت أيضاً للأحزاب المنتمية إلى الأغلبية البرلمانية، وهذا لأن الحراك الاجتماعي يعني أيضا الأحزاب والنواب والمواطن الجزائري، لأن منظومة العمل والتقاعد تهم كل الجزائريين.

واعتبر أن النقابات دهشت لما قاله وزير العمل محمد الغازي الذي ذكر أن الدستور الحالي لا يلزم الحكومة التعاطي مع النقابات المستقلة، وهذا شيء غير مفهوم، لأن الدستور ليس دستور وزارة العمل وإنما دستور كل الجزائريين، موضحاً أن الدستور الجديد يكرس الحريات الفردية والجماعية بما في ذلك حرية العمل النقابي وحرية التعبير والاحتجاج.

وشدد مصطفى كحليش رئيس لجنة التعليم بالبرلمان على أن الإضراب الذي شنته النقابات غير منطقي، لأن القانون الجديد لم يلغ التقاعد المبكر بشكل نهائي، بل جعل له ضوابط وجعله قاصراً على مهن معينة سيتم تصنيفها ضمن المهن الشاقة، مشيراً إلى أن القانون لم يناقش بعد على مستوى البرلمان، وأن الأطباء المختصين هم الذين سيقولون لنا لاحقاً ما هي المهن الشاقة، التي يستحق أصحابها الاستفادة من التقاعد المبكر.

واعتبر أن القانون الجديد تضمن أشياء إيجابية لفائدة عالم الشغل، فهو يعطي الحق للمرأة التقاعد عند سن 55 عاماً، كما يعطي الحق لبعض الكفاءات في تخصصات معينة طلب التمديد لما بعد سن التقاعد، موضحاً أن القانون جاء ليتكيف مع المعطيات الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها البلاد، كما أن إعادة النظر في موضوع التقاعد المبكر يأتي بهدف إنقاذ صندوق التقاعد المهدد بالإفلاس.

كانت وزيرة التعليم نورية بن غبريت قد هددت العمال والأستاذة المضربين بخصم أيام الإضراب من رواتبهم وتقليص نسبة منحة المردودية، معتبرة أن الإضراب غير مبرر، كما أن وزارتها لا يمكن أن تفصل في ملفات تعود الكلمة الأولى والأخيرة فيها إلى الحكومة.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User