التبرع بالدم ثقافة غائبة لدى العديد من الجزائريين رغم الحملات التحسيسية المكثفة
التبرع بالدم ثقافة غائبة لدى العديد من الجزائريين رغم الحملات التحسيسية المكثفة
تزامن الاحتفال باليوم الوطني للتبرع بالدم المصادف لـ25 أكتوبر من كل سنة والذي حمل في هذه السنة شعار (المجد للمتبرعين بالدم) مع إطلاق العديد من الحملات التحسيسية من أجل ترسيخ عادة التبرع بالدم لدى الجزائريين بغية المساعدة في إنقاذ حياة مريض أو جريح محتاج إلى قطرة من الدم ولكنه ورغم ذلك إلا أن هذه الثقافة ما تزال غائبة لدى العديد من المواطنين وللأسف. من أجل معرفة أسباب عزوف الجزائريين على التبرع بالدم قامت (أخبار اليوم) بمقابلة البعض منهم من أجل الرد على تساؤلنا وكان أول من قابلناه الشاب(محمد) في العقد الثالث من العمر موظف بإحدى المؤسسات الخاصة سألناه إن كان قد تبرع بالدم من قبل أو لا فرد علينا هذا الأخير أنه لم يقم ولا مرة في حياته بالتبرع بالدم ولم يفكر في فعل ذلك أبدا سألناه عن السبب فرد علينا أنه لا يدري ثم أردنا الاستفسار إن كان السبب عدم اقترانه بالعربات التابعة للمستشفيات والمتنقلة بشوارع العاصمة فرد علينا (محمد) أنه سبق له وأن شاهد عربة كانت متوقفة بمحاذاة البريد المركزي بالجزائر العاصمة إلا أنه كان في عجالة من أمره ولم يدخل إلى تلك العربة من أجل التبرع بالدم على حد تعبيره وقد واصل حديثه إلينا وأخبرنا أنه سبق وأن سمع في الكثير من وسائل الإعلام الوطنية عن العديد من حملات التبرع بالدم وهو مدرك أهمية القيام بهذا الواجب إلا أنه لم يقم به يوما وللأسف. بعد أن سمعنا رأي محمد في الموضوع وأسباب عزوفه عن التبرع بالدم أردنا أن نعرف المزيد من الأسباب وآراء مغايرة لمواطنين آخرين لذلك قابلنا هذه المرة الآنسة ليلى في العقد الثاني من العمر طالبة جامعية تخصص لغة انجليزية هذه الأخيرة وفي خضم الحديث الذي جمعنا بها أكدت لنا أنها تدرك جيدا أهمية القيام بالتبرع بالدم لأنه من شأنه أن ينقذ حياة شخص يكون محتاجا إلى الدم إلا أنها لا تفكر على الإطلاق القيام بالتبرع وذلك خوفا أن تصاب بأي مكروه في أحد مراكز حقن الدم لأن الدم يعتبر ناقلا رئيسيا للعديد من الأمراض الخطيرة والمعدية على غرار السيدا والتهاب الكبد الفيروسي وغيرها من الأمراض المعدية الكثيرة التي أصبحت تعرف انتشارا رهيبا في الجزائر في السنوات الأخيرة لذلك فإنها لا تقبل على التبرع بالدم. الجدير بالذكر أن الآنسة (ليلى) ليست الوحيدة التي تخاف من انتقال عدوى الأمراض الخطيرة في حال تبرعها بالدم بل غيرها من الناس كثيرون ولعل ما يفسر أسباب تخوف المواطنين ما تناقلته إحدى وسائل الإعلام الوطنية خلال الأيام الماضية عن نقل دم يحمل فيروس السيدا لفتاة مريضة بإحدى ولايات الوطن حيث احتاجت هذه الفتاة للدم ولكنها لم تكن تعلم أن عملية نقل الدم تلك ستكون بمثابة الضربة القاضية لها لأنه سيدخل جسمها المرض الخبيث وهو السيدا عن طريق الدم ولعل هذا النوع من الحوادث يفسر أحد أهم أسباب عزوف الجزائريين على التبرع بالدم. وقد أكدت الوكالة الوطنية للدم أن حملات التبرع بالدم عرفت تضاعفا كبيرا حيث سمحت خلال السداسي الأول لسنة 2016 بتسجيل ارتفاع بنسبة 2 بالمائة أي 283.377 عملية تبرع وإحصاء ما يعادل 70 بالمائة من المتبرعين المتطوعين منهم نسبة 26 بالمائة تبرعات منتظمة 35 بالمائة من التبرعات المسجلة لدى مراكز التبرع بالدم المتنقلة. صحف عتيقة مغوفل
ما تزال معضلة العزوف عن التبرع بالدم من طرف الجزائريين تطرح في كل مرة والتي يتناولها المختصون بمناسبة إحياء اليوم الوطني للتبرع بالدم فلا يقبل المواطنون التبرع إلا في مناسبات معينة على غرار حلول شهر رمضان الكريم أو حدوث كارثة من الكوارث أين نشاهد توافد الكثير من المتبرعين بالدم أما في باقي أيام السنة لا يكون هناك إقبال على مراكز حقن الدم وهو ما يطرح العديد من التساؤلات عن أسباب عزوف المواطنين عن التبرع بدمهم.
عزوف من طرف المواطنين
الخوف من انتقال الأمراض المعدية
12 ألف كيس من الدم من توقيع أفراد الشرطة من أجل تشجيع المواطنين على التبرع بالدم قامت العديد من الجمعيات الصحية وكذا الإدارات العمومية بتنظيم حملات واسعة للتبرع بالدم ومن بين هذه الإدارات المديرية العامة للأمن الوطني التي نظمت عملية للتبرع بالدم في أوساط الشرطة وهو ما سمح لها بجمع ما يقارب 12 ألف كيس من الدم خلال السداسي الأول من السنة الحالية وقد شهدت المرحلتان السابقتان اللتان نظمتا شهري مارس وجويلية بمناسبة إحياء اليوم المغاربي والعالمي للتبرع بالدم وشهدت العملية إقبالا كبيرا من أفراد الشرطة ليتم فيما بعد توزيع أكياس الدم التي تم جمعها على العديد من المراكز الاستشفائية بالعديد من ولايات الوطن.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)