حركة حماس تعتقل حارق العلم الجزائري وتصف الحادث بـ «عمل صبياني غير مسؤول»
حركة حماس تعتقل حارق العلم الجزائري وتصف الحادث بـ «عمل صبياني غير مسؤول»
بشكل سريع يدل على عدم رضا سلطات حركة حماس الحاكمة في قطاع غزة كباقي شرائح المجتمع الفلسطيني، على حادثة إقدام شاب على حرق العلم الجزائري في ميناء مدينة غزة، أعلنت وزارة الداخلية عن اعتقال هذا الشاب، الذي لم تعرف بعد الخلفية التي دفعته لارتكاب هذا الفعل، الذي قوبل برفض شعبي كبير على مواقع التواصل الاجتماعي. ولم تمر سوى ساعات قليلة على انتشار فيديو للشاب وهو يحرق صورا للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، ومسؤولين آخرين إضافة إلى علم هذا البلد العربي، على مواقع التوصال الاجتماعي حتى أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية في غزة اياد البزم، عن اعتقال الشرطة الفلسطينية لشاب، وأنه يجري التحقيق معه قبل اتخاذ جميع الإجراءات القانونية بحقه.
وقال المتحدث باسم داخلية غزة التي تديرها حركة حماس في تصريح صحافي تلقت «القدس العربي» نسخة منه،»لقد ساءنا بشدة في وزارة الداخلية والأمن الوطني قيام شاب من غزة بحرق العلم الجزائري في مشهدٍ معيب، لا يعبر عن عمق العلاقة بين الشعبين الشقيقين الفلسطيني والجزائري». وأكد أن ما حدث عبارة عن «عمل فردي صبياني وغير مسؤول»، وشدد على حقيقة أنه لا يمكن لمثل هذه الحادثة أن تؤثر في العلاقة الإستراتيجية بين الشعبين الفلسطيني والجزائري. وشدد المتحدث باسم الداخلية في غزة، على عدم السماح لأحد بالمساس بـ «الرموز السيادية» لأي دولة خاصة الجمهورية الجزائرية العربية الشقيقة، التي قال إنها «تعمد علمها بدماء الشهداء كما العلم الفلسطيني، التي يكن لها شعبنا كل الاحترام والتقدير لمواقفها الداعمة لقضيتنا الفلسطينية على الدوام».
ونقلت بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، شريطا مصورا لشاب فلسطيني في مقتبل العمر، وهو يقوم بحرق العلم الجزائري إلى جانب صور الرئيس بوتفليقة وبعض أعضاء الطاقم الوزاري للحكومة الجزائرية. ولكن الشاب لم يكشف عن السبب الذي دفعه للقيام بها ولم يتفوه خلال عرض الشريط سوى بكلمات انتقاد يقول فيها وهو يستعرض صور المسؤولين الجزائريين إنهم يمنعون الفلسطينيين من الدخول للجزائر. وفهم أن الشاب لم يحصل على فيزا خاصة للدخول لهذا البلد العربي أو أحد من أقاربه، وأن ذلك ما دفعه لهذه الفعلة.
ولم تمر سوى لحظات على انتشار هذا التسجيل، حتى قوبلت العملية برفض شعبي واسع، أكد فيه الكثيرون من النشطاء على موقع «فيسبوك» دعمهم وحبهم لهذا البلد العربي الذي ناضل كثيرا في مسيرة التحرر من الاستعمار، ويرتبط بعلاقات طبية مع الفلسطينيين. وكتب أدهم أبو سلمية الناطق باسم هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار معلقا على الحادثة أنها لا تعبر عن أصالة الشعب الفلسطيني ولا عن «عمق العلاقات الأخوية الحميمة بيننا وبين الجزائر الشقيق». وجاءت الفعلة التي قوبلت بإدانة كبيرة، مغايرة لتلك الصورة التي أظهرت شابا فلسطينيا خلال مواجهات اندلعت قبل أشهر مع جنود الاحتلال وهو يرفع بين يديه علما جزائريا، في عملية يلجأ إليها الشبان الفلسطينيون من خلال حمل أعلام فلسطينية لإغاظة جنود الاحتلال الإسرائيلي. والمعروف أن الجزائر من الدول العربية التي تقدم دعما ماليا ثابتا للفلسطينيين، إضافة إلى حرصها على تقديم منح دراسية كثيرة للطلبة للدراسة بالمجان في جامعاتها. يشار إلى أن كلا من السلطة الفلسطينية وحركة حماس وباقي الفصائل تحتفظ بعلاقات جيدة مع السلطات والأحزاب الجزائرية.
وقبل أشهر قليلة زار نائب رئيس المكتب السياسي للحركة الدكتور موسى أبو مرزوق هذا البلد العربي، وأعلن من هناك افتتاح مكتب للحركة بعلم السلطات الجزائرية التي أشاد بها كثيرا في دعم القضية والشعب الفلسطيني. يذكر أنه من باب التآخي بين الشعبين، قام مشجعون جزائريون بتشجيع المنتخب الفلسطيني لكرة القدم، حين لعب مباراة مع فريق بلادهم قبل عدة أشهر.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)