مباشرة بعد كلمة البغدادي الجهاديون يطلقون عشرات الصواريخ على شرق الموصل
مباشرة بعد كلمة البغدادي الجهاديون يطلقون عشرات الصواريخ على شرق الموصل
هزت انفجارات عنيفة شرق الموصل الخميس بعد وقت قصير من نشر كلمة لزعيم تنظيم الدولة الاسلامية أبوبكر البغدادي حث فيها أنصاره على عدم التراجع وقتال من سماهم بـ"الصليبيين والكفار والمرتدين" والشيعة.
وقال أحد السكان إن المتشددين أطلقوا عشرات الصواريخ باتجاه أحياء الانتصار والقدس والسماح التي تقترب منها القوات الحكومية.
وتابع "سمعنا دوي إطلاق صواريخ واحدا تلو الآخر ورأيناها تضيء السماء. اهتز المنزل وشعرنا بالخوف."
وقال إن المقاتلين ينتشرون في الشوارع ويظهرون وجوههم على غير العادة ويقولون "سنقاتل حتى الموت. الخليفة أعطانا دفعة معنوية لقتال الكفار."
وقال شاهد آخر في شمال الموصل إن مركبات التنظيم كانت تقوم بدوريات في المنطقة وتذيع كلمة البغدادي وتحث المقاتلين على الثبات بمواقعهم.
وخارج الحدود الشرقية للمدينة خرج مئات المدنيين من المنطقة وتكدسوا في سيارات وشاحنات وهم يلوحون بأعلام بيضاء ويطلقون أبواق السيارات. وملأت الأبقار والأغنام الطريق أيضا من كوجالي على الطرف الشرقي من الموصل.
وكان كثير منهم من كوجالي التي طردت قوات خاصة عراقية التنظيم منها قبل أيام.
وعند الضحى شوهد دخانا يتصاعد من داخل الموصل، لكن لم يسمع دوي رصاص يشير الى وجود قتال.
وقال ضابط في الفرقة المدرعة التاسعة بالجيش العراقي، إن قواته تمكنت من اختراق محيط جنوب شرق الموصل الخميس باتجاه حي الميثاق وحي الانتصار.
وقال الضابط إن أربعة جنود قتلوا عندما أصابت صواريخ وقذائف مورتر حاملتي جنود مدرعة.
وتابع "تمكنوا من الوصول إلى مشارف المنطقتين لكنهم لم يدخلوا بسبب المقاومة الشرسة."
ولم يتضح بدقة مكان وجود البغدادي وهو عراقي اسمه الحقيقي إبراهيم السامرائي، بينما اشارت تقارير إلى أنه ربما يكون في الموصل أو في منطقة يسيطر عليها التنظيم إلى الغرب من المدينة بالقرب من الحدود مع سوريا.
وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إن معلومات للمخابرات تقول إن البغدادي "أخلى الموقع"، لكنه لم يوضح المكان الذي يحتمل أن يكون موجود فيه.
ولم يتسن على الفور التأكد من صحة التسجيل الصوتي ومدته 31 دقيقة لكن الصوت وأسلوب الكلام مماثل لتسجيلات سابقة لأحاديث أدلى بها البغدادي.
وبدا التسجيل حديثا إذ أنه تركز على هجوم الموصل رغم أن البغدادي لم يذكر المدينة بالاسم.
وما زال 1.5 مليون شخص يعيشون في الموصل وهو عدد أكبر بكثير مما يوجد في أي مدينة أخرى استولى عليها التنظيم المتطرف قبل نحو عامين في العراق وسوريا.
وتزحف قوات عراقية وقوات البشمركة الكردية باتجاه الموصل منذ أسبوعين من الشمال ومن سهول نينوي الشرقية ومن ناحية نهر دجلة في الجنوب.
وقال هادي العامري زعيم منظمة بدر أكبر فصيل في قوات الحشد الشعبي إن قواته ستقطع طريق الإمدادات الغربي الرئيسي الخميس ليصبح تنظيم الدولة الإسلامية محاصرا.
وقال السياسي الكردي البارز هوشيار زيباري إن التنظيم فجر قطاعات من جسر فوق دجلة يربط بين جانبي الموصل في محاولة لمنع المقاتلين من ترك الأحياء الشرقية.
وأضاف زيباري إنه أهم جسر بالنسبة لهم لأنه يوصل بمقرهم ومناطقهم السكينة على الجانب الغربي.
وقال سكان إن تفجيرين وقعا عند الجسر وأوقفا حركة المرور في كلا الاتجاهين.
وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن الصراع مع التنظيم سبب ضررا كبيرا في البلاد التي تعاني في الأصل للتكيف مع تراجع أسعار النفط. وأوضح أن الخسائر في البنية التحتية وحدها تصل إلى 35 مليار دولار.
وفي حديثه دعا البغدادي إلى مهاجمة تركيا والسعودية قائلا إن الدولتين السنيتين انحازتا للعدو في حرب قال إنها تستهدف السنة.
وطلب من مقاتلي الدولة الإسلامية أن يطلقوا "نار غضبهم" على القوات التركية التي تقاتلهم في سوريا ونقل المعركة إلى تركيا.
وقال البغدادي "أيها الموحدون... لقد دخلت تركيا اليوم في دائرة عملكم ومشروع جهادكم فاستعينوا بالله واغزوها واجعلوا أمنها فزعا ورخاءها هلعا ثم أدرجوها في مناطق صراعكم الملتهبة."
ودعا أتباعه إلى شن هجمات في السعودية واستهداف قوات الأمن ومسؤولي الحكومة وأعضاء العائلة الحاكمة ووسائل الإعلام لمشاركتهم "أمم الكفر لحرب الإسلام والسنة في العراق والشام" وقال "أعيدوا عليهم الكرة تلو الكرة."
ويتكبد تنظيم الدولة الإسلامية خسائر على الأرض منذ العام الماضي في العراق وسوريا في مواجهة العديد من القوى التي تسعى للقضاء عليه.
وخاطب البغدادي من قد يفكرون بالفرار من مقاتلي تنظيمه قائلا "واعلموا أن ثمن بقائكم في أرضكم بعزكم أهون بألف مرة من ثمن انسحابكم عنها بِذُلكم."
وأبلغ أتباعه بأنه لا تراجع في "حرب شاملة" ضد القوات المتحالفة ضد التنظيم مع دخول الجنود العراقيين مدينة الموصل معقل الدولة الاسلامية في العراق.
وعبر البغدادي عن ثقته في انتصار أتباعه على الشيعة و"الصليبيين" الغربيين والدول السنية التي وصفها بـ"المرتدة" مثل تركيا والسعودية وناشد المقاتلين أن يحولوا "ليل الكافرين نهارا.
بن موسى للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (4)