فوز ترامب وصدمة الرُّعب شخصية دكتاتورية عنيده و شديدة الغضب والانفعال

فوز ترامب وصدمة الرُّعب شخصية دكتاتورية عنيده و شديدة الغضب والانفعال

نوفمبر 09, 2016 - 18:24
تم التحديث: 10 سنوات منذ
7 4.6ك
فوز ترامب وصدمة الرُّعب شخصية دكتاتورية عنيده و شديدة الغضب والانفعال

شكّل النجاح الكاسح الذي حققه الرئيس ترامب صدمةً لكل مراكز الدراسات والأبحاث ،وتجاوزت “الصدمة” كل آمال وأحلام وطموحات أغلب المراقبين والمحللين السياسيين ،بل ومعظم أراء كبار السياسيين وقادة الدول في العالم الذين تنبأوا بالفوز الساحق لمرشحة الرئاسة الأمريكية كلنتون،حتى استطلاعات الراي الأمريكية كانت أكثر فشلا وخيبة  في قراءة النتائج والتوقعات والتي حسمت الأمر للمرشحة كلنتون .

 

الرئيس الملياردير ترامب لم يكن يوماً من الأيام سياسياً أو يفكر بالسياسة أو يهتم بها،ولم يتبوأ من قبل أي منصبٍ سياسي في حياته ، فهو رجل أعمال “عصامي ” ، ورث المال أباً عن جِد ، وعاش حياة البذخ والأرستقراطية والبرجوازية ، لكنه أثبت نجاحهُ الإقتصادي رغم العثرات التي تعرض لها ليعود بقوة إلى الواجهة الاقتصادية من جديد .

 

هذا أكسب الرئيس ترامب “العصمة” والتحدي في خوض الانتخابات بكل قوة وعزم ،رغم التحديات التي واجهته من حزبه ووقوف اغلبهم ضده علانيةً،ورافق ذلك الحملات الاعلامية المثحبطة التي شنّت عليه من خصومه ، وزاده ذلك اصرارا على تأكيد أنه الناجح ورجل البيت الأبيض القادم بقوة وحقق ما يصبوا إليه.

 

نعم ترامب شخصية جدلية ،وتثير التساؤلات ، كيف لرجل سخر العالم منه ومن سلوكه المضطرب استطاع ان يتجاوز كل العقبات ويحقق الفوز ، وكيف لرجل انغمس في عالم النساء الجميلات والسهر في الكازينوهات والفنادق الفخمة التي يمتلكها أن يحقق هذا الفوز السياسي الذي فشلت به السياسية المخضرمة وسيدة البيت الابيض هيلاري كلنتون .

 

ترامب الإنسان الإنفعالي متقلب الأهواء والمزاج

 

 من الناحية السياسية لا يصلح أن يكون الرئيس الأول الذي يدير العالم ويتحكم في كثيرٍ من السياسات الخارجية وهو من يحمل الحقيبة القادرة على دمار العالم عشر مرات ،ونتوقع أن الرئيس سيرتكب كثيرا من الأخطاء حتى في تصريحاته السياسية ،ويحتاج إلى عشرة من الناطقين الرسميين باسم البيت الابيض للبقاء على اتصال مع الاعلام والجمهور لتصحيح وتصويب وشرح ما يعنيه الرئيس في كلامه بمعنى “جيش ترقيع اخطاء الرئيس″ .

 

شخصية الرئيس ترامب شخصية شديدة الغضب والانفعال ، ويبدو عليه أنه شخصية دكتاتورية عنيده ، يملي رأيه بقوة وربما تعلم هذا في حياته المهنية لامبراطوريته الاقتصادية كرجل اعمال ،وأرى أنه لا يحترم الرأي الآخر ولا يستمع له ،لذلك ستواجه الادارة الأمريكية والكونجرس الأمريكي صعوبة في التعامل مع الرئيس القادم ، وسنلمس كثيرا من الخلافات بين القيادة السياسية، والأمنية، والعسكرية بسبب القرارات التي سيتخذها الرئيس على المستوى الداخلي والخارجي مستقبلاً .

 

كما أرى أن الأقليات في أمريكا ستواجه مزيداً من الاضطهاد بالحقوق المدنية ،وسيعاني المهجرين والفارين من دول العالم إلى أمريكا مزيدا من الاضطهاد اسوة بالمتجنسين ، كما سيتم تشديد شروط الهجرة إلى أمريكا وخاصة من العرب والمسلمين هذا إن لم تبدأ بعد سنتين مرحلة طرد العرب والمسلمين وتهجيرهم الى بلادهم تحت أي مسمى او ذريعه .

 

أما على المستوى الاقتصادي اتوقع أن ينجح نجاحا كبيراً ،وسيلمس هذا الشعب الأمريكي ،ولكن هذا النجاح سيكون على حساب دول عظمى مثل الصين، والاتحاد الاوروبي، واليابان ، بحيث يشجع على الصناعة الوطنية ويرفع الضرائب على المنتجات لتلك الدول لضرب اقتصادها وهو خبير اقتصادي ناجح بهذا المجال، وهذا سيترتب عليه تدهورا ملموسا بعلاقته مع الصين،واليابان ،والاتحاد الاوروبي  .

 

أما على المستوى العربي ،فالرئيس عنصري جداً ويكن العداء للعرب والمسلمين ، ويعتبرهم مصدر الارهاب العالمي ، لذلك سيتعامل حتى مع القيادات العربية بازدراء وعدم احترام ،وفوقية وتعالي، وخاصة دول الخليج العربي بشكل عام ، ومن وجهة نظري فإن زمن الدبلوماسية الأمريكية مع العرب قد ولّى ،  وستبدأ لغة الأوامر على الملأ ،وسنلمس نبرة العداء بكل تصريح والتهديد والوعيد، ومزيدا من الضغوطات على القيادات العربية وفرض أمر الواقع العلني الذي تريده افدارة الأمريكية بدون دبلوماسية كما عهدنا من قبل ،ولا استبعد ان يجهز على ما تبقى من قيادات عربية ويتم اسقاطها او استبعادها  .

 

أما بخصوص الحرب بالوكالة فأرى ان الرئيس لا يؤمن بذلك ، حتى وإن وقفت الإدارة الأمريكية بوجهه بقوة ، فلن يسلك مسلك ادارة اوباما وهو أقرب الى شخصية الرئيس جورج بوش، وسيحاول بكل قوة لإرسال مزيد من القوات على الأرض لتقاتل في العراق وسوريا وأينما استدعت الحاجة لارسال مزيد من القوات ، كما سنشهد مزيد من العنف اكثر قسوة من القوات الأمريكية على الساحة السورية والعراقية والافغانية .

 

القضية الفلسطينية هي الأكثر تضررا منذ وعد بلفور 1917 ، وترامب ارى فيه الرئيس الذي سيعترف بيهودية دولة اسرائيل 2017، واسرائيل ستنعم بسخاء من ترامب على المستوى الاقتصادي والعسكري في مجال “التسليح” ، وسيمارس ضغوطات كبيرة على السلطة والقيادات العرب لتقديم تنازلات بسخاء بلا تفكير أضعاف ما تم تقديمه عبر مائة عام .

 

الرئيس ترامب سيبقى الشخصية الأكثر جدلا في التاريخ بسبب قراراته التي ستصدم قادة العالم قبل الشعوب ،قرارات سيتخذها لم يتوقع احد ان يتخذها وكلها مفاجئة وصادمة ،وسنرى له كثيرا من المجازفات الخطيرة التي تهدد مصير العالم ، رجل يؤمن بنفسه ورأيه ولا يحترم أي رأي آخر مهما كان مصدره رغم النصائح التي سيقدمها مستشاروه والادارة الأمريكية والكونجرس وكبار القادة العسكريين والأمنيين إلا انه سيصر على آرائه وإن كانت كارثية تهدد مصير العالم أجمع .

 

 

سلطان كليب

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (7)

User
ريفي يقول الحق
ريفي يقول الحق 10 سنوات منذ
<strong>لقد حان وقن دبح البقرة الشرية العجوز</strong> الصبية والاغبياء فقط من يصدقون ان ترامب سيغير من السياسة الخارجية الامريكية التي يعرف من في في دماغه درة منطق ان دولة ديمقراطيةمثل امريكا تحكمها المؤسسات لا تخضع لمزاجية الاشخاص &nbsp;( كما هو الحال عند شاربي البول &nbsp;) بل تخضع فقط لمنطق الربح والخسارة وجلب ما يفيد الناخب الامريكي بالدرجة الاولى, ومن هدا المنطلق يبدو ان ترامب ملزم براغماتيا بالوفاء باهم وعد قطعه الا وهو المرور من مرحلة تجفيف منابع الارهاب الى مرحلة دبح البقرة الشرية العجوز التي لم تعد ريالاتها الوسخة تشفع لها بعدما عاثت فسادا في العالم باسره . ومعروف عن الامريكان ايمانهم بالمقولة الماثورة &nbsp;( يوم الدينونة قريب &nbsp;) فما على البدو الاغبياء الاتحسس اعناقهم او بمعنى اخر اهبطوا السروال مزيان باش ما يضيعوش الوقت. اشنو بان ليك يا السميدع ولد زاهية وهادي شحال باش هدرنا معاك باش تبعد على الارهابيين ما بغيتيش , دابا اجيبو اخباك يا الكلب الديوث
hoceim marocan
hoceim marocan 10 سنوات منذ
<strong>وصفة استعجالية</strong> نجاح ترامب الشرير يعطينا فكرة لقطع العلاقات مع امريكا والتضامن مع جميع الدول العربية والاؤوربية كليا وبصفة عامة وكفانا اليهود وامريكا الاشرار
عبدالكريم بوشيخي
عبدالكريم بوشيخي 10 سنوات منذ
<strong>المغرب هو الرابح و المنتصر مع ترامب او هيلاري</strong> شخصيا انظر الى الرئيس الجديد للولايات المتحدة الامريكية من مصلحة بلدي لان كل الدول تنظر الى مصالحها باستثناء النظام الجزائري الذي يبحث فقط عن مصلحة اقزام البوليساريو فمن خلال حملته الانتخابية يتضح انه سيقاتل الارهابيين اينما وجدوا و بما ان البوليساريو المنظمة الارهابية التي يحتضنها النظام الجزائري و يوفر لها الدعم و الحماية قد وضعها في خانة الارهابيين حسب تصريحات لاحدى المسؤولات في حملته الانتخابية فهذا امر جيد و دليل كاف بان نرحب بانتخابه رئيسا لامريكا و نحن مسرورون بفوزه مع العلم انه زار المغرب سنة 1992 في عهد المرحوم الحسن خلال اجتماع لرجال اعمال امريكيين بالرباط فالمغرب هو الرابح و المنتصر سواء مع ترامب او هيلاري.
يوسف
يوسف 10 سنوات منذ
المهم هو ان ترامب أمريكي قح و يدافع عن بلده ولو كان دالك على حساب الآخرين، و هذاه شجاعة تحسب له ليس هناك رئيس في العالم العربي يحب بلده كما يحب ترامب بلده، من يخاف منه فإنه فاشل لانه يعتمد على الغير
بوزبال
بوزبال 10 سنوات منذ
<strong>النظام الجزائري أكبر خاسر وأول ضحايا فوز دونالد ترامب</strong> الصدمة النفطية والانهيار المالي والاقتصادي التي تعاني منها الجزائر، والتي ولّدت أزمة مالية متفاقمة، أضحت مرشحة للاستفحال مع انتخاب دونالد ترامب المثير للجدل رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية. ويتفق المراقبون على أن أسواق البترول العالمية لن تتعافى من نظرة التشاؤم المعبر عنها خلال الليلة الحاسمة للانتخابات الامريكية، لسبب بسيط هو أن دونالد ترامب عبر بكل وضوح عن موقفه الداعم لرفع إنتاج النفط واستعمال الطاقات الأحفورية، وجعل الولايات المتحدة الأمريكية أحد أكبر مصدري البترول في المدى القريب.. وبالنظر إلى سياسة الرئيس الأمريكي الجديد، فيما يتعلق بمنتجي النفط الصخري الذي تسبب صعوده السريع في اندلاع حرب الأسعار، فإن اتفاقية الجزائر التي لا تزال دول &quot;اوبك&quot; ملتزمة بها، وفق تصريحات أمينها العام محمد باركيندو في أبو ظبي، لن تكون قادرة على تحمل هذا التشاؤم السائد بخصوص سوق النفط .. وسيكون لضخ مزيد من النفط الأمريكي في الأسواق العالمية تأثير كبير على أسعار النفط وقد يتسبب ذلك في تأخير عودة التوازن الذي طالما تمنته الدول المنتجة للبترول وخاصة الدول المعوزة التي هي على شفا الإفلاس الشامل مثل الجمهورية الجزائرية المشلولة برئيس مشلول..