بكين لترامب أنت تريد نهب دول أخرى لضمان ازدهار أمريكا والصين ليست لقمة سائغة
بكين لترامب أنت تريد نهب دول أخرى لضمان ازدهار أمريكا والصين ليست لقمة سائغة ~
|
وجهت الصحف الحكومية الصينية تحذيرا صارما للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب الذي يتسلم منصبه رسميا في 20 يناير/كانون الثاني 2017، واصفة اياه بـ"الدبلوماسي المبتدئ"، مؤكدة ضرورة أن يفهم عدم امكانية مواجهة الصين في قضايا مثل التجارة أو تايوان. وأكدت أبرز الصحف الثلاثاء أن المحادثة الهاتفية مع رئيسة تايوان والتي تبعتها تغريدات على تويتر هاجم فيها ترامب سياسات الصين تهدد التوازن الدقيق بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم. وكتبت "غلوبال تايمز" المقربة من الحزب الشيوعي إن "تغريدات ترامب تخفي نواياه الحقيقية: التعامل مع الصين باعتبارها لقمة سائغة. إنه يريد نهب دول أخرى لضمان ازدهار الولايات المتحدة". وبعد تلقيه اتصالا هاتفيا من رئيسة تايوان، اتهم ترامب الأحد بكين بتعويم عملتها وببناء مجمع عسكري ضخم في بحر الصين الجنوبي. ولم تهاجم الحكومة أو وسائل الاعلام الصينية الرسمية ترامب في البداية، وعزت تهجمه إلى "قلة خبرته"، لكنها غيرت لهجتها الثلاثاء. ووجهت الصحافة الصينية تحذيرات صارمة لقطب العقارات الأميركي متهمة اياه بالتقليل من شأن عواقب تصرفاته. ودعت "صحيفة الشعب" في المقابل إلى عدم التعامل مع ترامب فقط بوصفه "عديم الخبرة" أو "ساذجا". وقالت "يقول البعض إن ترامب ليس لديه خبرة في السياسة أو الشؤون العسكرية لكن الحقيقة أنه ليس جاهلا إنما لديه مواقفه الخاصة والمشكلة أنها لا تتلاءم مع منطق العلاقات الصينية الأميركية في جوهره". وأضافت أن "الصين تعي تماما الخطاب الأميركي المزدوج بشأن السياسة الصينية"، لكن ترامب لا يمكنه تقويض المكتسبات الدبلوماسية الصينية. وكانت صحيفة واشنطن بوست أوردت الأحد نقلا عن مصادر مطلعة أنه كان هناك تخطيط لهذه المكالمة الهاتفية منذ أسابيع بهدف ارسال رسالة مفادها حدوث تغيير كبير في سياسات واشنطن تجاه الصين وتايوان. ولم يسبق لأي رئيس أميركي فعلي أو منتخب أن تحدث إلى رئيس تايواني منذ قطعت واشنطن علاقاتها الدبلوماسية مع الجزيرة المستقلة بحكم الأمر الواقع في العام 1979. وتعتبر الصين تايوان جزء من أراضيها في انتظار إعادة التوحيد تحت حكم بكين. وأي خطوة أميركية يمكن أن توحي بدعم الاستقلال، حتى إطلاق لقب رئيسة على تساي كما فعل ترامب في تغريدة أشار فيها إلى المكالمة، تثير غضب السلطات الصينية الشديد. تحدي الصين وأكد ستيفن ياتس، وهو مسؤول سابق في الأمن القومي أن رئيسة تايوان "كانت في وقت مبكر جدا على لائحة" المسؤولين الأجانب التي يجب التواصل معها، مؤكدا أن غضب الصين المتوقع كان مأخوذا في الحسبان، وأن ترامب رغب في تحديها. ويحيط بالرئيس المنتخب العديد من المسؤولين المدافعين عن تعزيز العلاقات مع جزيرة تايوان، بينهم رينس بريبوس الرئيس الحالي للحزب الجمهوري والذي سيشغل منصب كبير موظفي البيت الأبيض. واعتبر تيري مكارفير، وهو محلل في "تشاينا بوليتيكس ويكلي" أن "هذه المكالمة لم تكن نتيجة صدفة". وأضاف "من الواضح أن معاوني ترامب بما في ذلك كبير موظفيه بريبوس، كان لديهم قناة اتصال مع تساي ومعاونيها في الأشهر الأخيرة، وكانوا يعلمون جيدا ما يفعلونه". وأكد نائب الرئيس الأميركي المنتخب مايك بنس الأحد أن المحادثة الهاتفية بين الرئيس الاميركي المنتخب ورئيسة تايوان "لا تعدو كونها مجاملة" بادرت اليها رئيسة تايوان لتهنئة ترامب. وسئل بنس عن سياسة "الصين الواحدة"، فقال إن واشنطن ستتعامل مع هذه السياسة بعد 20 يناير/كانون الثاني، في إشارة إلى اليوم الذي يتولى فيه ترامب مهامه. وبالنسبة لصحيفة "غلوبال تايمز" الصينية فإن ترامب "يحدث الكثير من الجلبة لكن لا يمكنه الخروج عن قواعد لعبة الكبار. ليست لديه الموارد الكافية للتلاعب بالصين على هواه. بكين سترد في حال التعدي على المصالح الصينية". واعتبرت الصحيفة أن ترامب "العاجز عن الصمت" ليس لديه الوسائل "لتطبيق تهديداته" واتهمته بـ"الاستفزاز واطلاق الأكاذيب". وبالمثل دعت صحيفة "تشاينا ديلي" من وصفته بـ"عديم الخبرة" إلى أخذ دروس مكثفة في السياسة. وكتبت "يمكن لترامب أن يحتقر الموظفين الدبلوماسيين في واشنطن لكن عليه أولا أن يفهم جوهر العلاقات الدولية وليس فقد رؤيته من التخيلات قبل أن يستخدم المبضع".
بن موسى للجزائر تايمز |
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)