القوة الشرائية للشعب الجزائري تتأرجح بين الموز والطحين

القوة الشرائية للشعب الجزائري تتأرجح بين الموز والطحين

يناير 14, 2017 - 13:19
تم التحديث: 10 سنوات منذ
2 5.5ك
القوة الشرائية للشعب الجزائري تتأرجح بين الموز والطحين

مست حمى ارتفاع الأسعار في الجزائر مادة الطحين، التي أصابتها ندرة مفاجئة من السوق، ما أدى إلى تضخم سعر الكيلوغرام بالرغم من دخول "الفرينة"، وهو اسم الطحين المخصص للخبز في الجزائر، قائمة المواد المدعومة من خزينة الدولة.

إذ خلال أسبوع واحد فقط، ارتفعت أسعار الطحين بحوالي 30% في عدد من المناطق، خاصة في المحافظات الداخلية، حيث تدخل السلعة البيضاء في قائمة المواد الأكثر استهلاكاً نظراً للنظام الغذائي الخاص وللعادات والتقاليد المعتمدة في هذه المحافظات. 

ومع هذا الارتفاع، زادت شكاوى المواطنين، مع تضخم فاتورة الإنفاق الأسري على مادة من المفترض أن تكون مشمولة بسلة الدعم الحكومي.

مضاربة بالأسعار

لمعرفة الأسباب الكامنة وراء ارتفاع مادة الطحين، سألت "العربي الجديد" رئيس الجمعية الجزائرية للتجار والحرفيين الحاج طاهر بلنوار، فأجاب الأخير أن "المشكل لا يكمن عند تجار الجملة أو التجزئة، بل عند المستوردين والمنتجين الذين يضاربون لرفع الأسعار".

وطالب رئيس الجمعية جميع التجار في الجزائر بـ"إلزام مموّنيهم بالإعلان المكتوب عن أيّ تغيير في الأسعار، وإلّا ستكون الجمعيّة الجزائرية للتجّار مضطرّة لنشر اسم كلّ مؤسّسة إنتاج أو استيراد ترفض الإعلان عن أيّ تغيير تحدثه في أسعار سلعها ومنتجاتها، وذلك منعاً للاتهامات التي تطاول التجار كلهم حول مسؤولية اضطراب الأسعار وتجنّباً للمضاربة والاحتكار وتجسيداً لشفافية التعاملات التجاريّة".

ومن المفارقات الغريبة في أزمة "الطحين"، نجد أن الحكومة الجزائرية تخصص سنوياً سقفاً مالياً يتراوح بين 1.8 و2 مليار دولار دعم لأسعار القمح بمختلف أنواعه ومشتقاته، سواء عن طريق استيراده أو دعم الشركات المنتجة للطحين محلياً بالرغم من قلتها.

تهديد الأمن الغذائي

وحسب رئيس جمعية حماية وإرشاد المستهلك في الجزائر، مصطفى زبدي، فإن "أسعار الطحين ارتفعت 500 دينار للكيس الواحد الذي يحوي 50 كيلوغراماً. هو أمر غير مقبول وغير منطقي، بل هو عمل إجرامي، لأن المتسببين به قد تعدوا على مقدسٍ في عادات الجزائريين الاستهلاكية والمعيشية".

وسأل زبدي في حديث مع "العربي الجديد"، عن دور مصالح الرقابة والشرطة الاقتصادية في مثل هذه القضايا، "لأن المتسببين في ارتفاع الأسعار هم من مافيا الاستيراد والمضاربين الكبار في السوق، الذين استعملوا نظام فوترة يصعب تعقب أثره، ما أدى إلى حصول أزمة الطحين حالياً".

وخلص رئيس جمعية حماية وإرشاد المستهلك إلى القول: "أن ترتفع أسعار الموز والرمان، فهو أمر يمكن البحث في أسبابه، أما أن ترتفع أسعار المواد واسعة الاستهلاك كالطحين، فهذا أمر غير مقبول، لأننا نتحدث عن أمن الجزائر الغذائي".

ويعد أصحاب المخابز من أكثر المتضررين من أزمة الطحين حيث يعتمدون على المادة البيضاء لصناعة الخبز (الخبز الفرنسي) الذي يُستهلك منه يومياً قرابة 30 مليون قطعة، مع العلم أن أسعار الخبز محددة من طرف الحكومة عند سقف 8.5 دينارات للخبزة الواحدة بما أن الطحين مُدعم سعره من الخزينة.

انتشار السوق السوداء

وكشف حسين تونسي، صاحب مخبز في العاصمة الجزائرية، لـ"العربي الجديد"، أن ديوان الحبوب أعطاه 30 كيساً من الطحين هذا الأسبوع مقابل تقديمه 50 كيساً أسبوعياً في السابق، بحجة قلة المعروض. وأضاف المتحدث أنه "اضطررت إلى شراء الطحين من السوق الموازية بأسعار مرتفعة بـ400 دينار للكيس الواحد وذلك حتى لا أخسر زبائني".

وذهب مالك المخبز إلى التهديد "برفع سعر الخبزة الواحدة إذا استمرت الحالة على هذا المنوال، زيادة في أسعار الطحين والوقود، أي النقل، وزيادة السنة الماضية في الكهرباء، دون احتساب أجرة العمال، كل هذا ولا يزال الخبازون ملتزمين بسعر 8.5 دينارات للخبزة الواحدة".

وتشير المعلومات إلى أنه بالرغم من مراسلة جمعية حماية وإرشاد المستهلك وجمعية الخبازين لوزارة التجارة، إلا أن الأخيرة تصر على التعامل مع الملف بمنطق "لا وجود لأزمة الطحين"، ما ينذر بتعقد الأمور مستقبلاً.

وتعتبر الجزائر من أكبر الدول المستوردة للحبوب في العالم، ونوعت مصادر شراء القمح في الأشهر الأخيرة، بعد معاناة فرنسا، المورد التقليدي، من طقس أضر بمحصولها هذا العام.

وبلغت قيمة واردات الجزائر من الحبوب في الأشهر التسعة الأولى من العام 2016 نحو ملياري دولار، مقابل مليارين ونصف المليار في الفترة نفسها من 2015، بسبب انخفاض الأسعار العالمية.

 

 

حمزة كحال

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
عباس
عباس 10 سنوات منذ
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ هنئا للطغاة الأعراب بهذا الوعد من الله عز وجل في الكتاب ـ { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ  (10  ) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ  (11  ) قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ  (12  ) قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ }  (سورة آل عمران 10 -
Al atlassi
Al atlassi 10 سنوات منذ
<strong>Pour les 10 fi 3akel</strong> Cabranates frança n’ont pas le temps de penser aux moyens nécessaires pour résoudre les problèmes économiques et hisser le pouvoir d’achat des fakakirs algériens. Les cabranates tout s’ils savent faire c’est de vendre le gaz et le pétrole au prix du marché et importer les produits alimentaires . si comme ces jours ci y’a diminution de la recette, automatiquement chute des importation et les fakakirs n’ont qu’a serrer la ceinture et si la recette ne s’améliore pas après, c’est la famine. Les cabranates ne touchent jamais à 3choses sacrées pour eux : 1- leur bien être et bien vivre, chaque semaine des avions pleins de toutes sortes de produits de luxes et d’alimentations destinés exclusivement pour eux et leurs familles . 2- achat des armes qui seront utilisés contre les fakakirs si jamais ils essayent de revendiquer leurs droits &nbsp;(comme dans la décennie noire&nbsp;) ou penser au changement du système installer par les cabranates frança. 3- le budget alloué chaque année à la république fantomatique du polizebel à tindouf .