المغرب يربك حسابات القيادة الصحراوية بـ28 صفعة للقيادة الصحراوية من داخل بيت المؤسسة الافريقية
المغرب يربك حسابات القيادة الصحراوية بـ28 صفعة للقيادة الصحراوية من داخل بيت المؤسسة الافريقية
تلقت القيادة الصحراوية صفعة و صدمة من أصداقاء الأمس حين التمست 28 دولة من رئيس الإتحاد تعليق مشاركة البوليساريو في أنشطة الاتحاد الإفريقي ، و هو الشيء الذي لم يكن تتوقعه لا قيادة المكلومة بموت الرئيس "محمد عبد العزيز" ولا الحليفة الجزائر المشغولة بمرض الرئيس "بوتفليقة المشلول".
و بين موت رئيس و مرض آخر عرف المغرب كيف يستغل الظرفية، اذ ان برجوعه الى مؤسسة الإتحاد الإفريقي قد أربك مجموعة من الحسابات التي كان يعوّل عليها رجال القيادة بزعامة القائد الجديد "ابراهيم غالي"، و هذه أولى التحديات له منذ بداية توليه مهمة قيادة سفينة الشعب الصحراوي و هو ما يجعل مهمته مستقبلا أكثر صعوبة نظرا للمأزق السياسي الذي تمر منه على إعتبار أن أهالي المخيمات ما زالت تعيش نوعا من التشاؤم و التذمر للحالة المزرية التي تركها الرئيس الراحل و سنوات الإستياء التي عاشتها داخل المخيمات، مما يجعل جل المؤشرات المستقبلية تسير نحو ما هو أعقد من السابق.
فهذه الخطوة المفاجئة و الجريئة التي قام بها المغرب يمكن تفسيرها بمجموعة من الإنجازات التي قام بها خلال السنوات الأخيرة و التي لم تضرب لها القيادة حسابات ذكية تخرجها من هذه الأزمة الخانقة التي وضعت نفسها فيها، مما سيجعلها في مستقبل الأيام تؤدي ثمن الأخطاء التي أهملتها عن قصد أو غير قصد، حيث أنه اذا عدنا الى الوراء لإستنتاج ما قام به ملك المغرب سنجد أن الرحلات المكوكية التي قادته الى مجموعة من الدول الإفريقية كان ظاهرها عقد شراكات إستراتيجية و النهوض بأوضاعها المعيشية بغية تحقيق التنمية المستدامة، بينما باطن هذه الرحلات و التي تعقد خلف الكواليس فكانت نتيجتها كل ما هو سياسي محض، جعلت من دبلوماسية المغرب تتوغل في دول إفريقيا لحصد المزيد من التأييد لمقترحه الذي دعمته دول الإتحاد التي قدمت طبق من ذهب يتكون من 28 صفعة للقيادة الصحراوية النائمة في سباتها العميق.
كما أن عودة المغرب الى أحضان الإتحاد الافريقي ما هي إلا لعبة سياسية محبوكة و هادفة في نفس الوقت بعد أن أقنع أعضاء الإتحاد بإنجازاته التي حققها منذ مغادرته للمؤسسة الإفريقية و التي كانت كفيلة في أن تعجّل بهذه الدول إلى تقديم ملتمس يفضي إلى تجميد عضوية الجمهورية العربية الصحراوية، و هذا بدون شك نجاح حققته دبلوماسية المغرب في جعل دول الإتحاد الإفريقي تستفيد من خبراتها، بل الأخطر من ذلك فعودته ستجعله يكسب ورقة قوية على مستوى المنتظم الدولي، و بالتالي فكل ما عجزت عنه الجزائر لعقود من الزمن حققه المغرب.
فدقيقة الصمت التي تم تسجيلها داخل بيت الإتحاد الإفريقي بالعاصمة الرواندية "كيغالي" ترحما على موت الراحل محمد عبد العزيز، أفرحت البوليساريو و جعلتها في مأمن على أن صورة الراحل مازالت في أذهان حكام الدول الإفريقية التي شاركت في هذا المؤتمر، إلى أنها في حقيقة الأمر كانت دقيقة صمت ترحما على تجميد عضوية القضية، و ترحما كذلك على نضال الشعب طيلة أربعة عقود من الزمن.
فكل ما سبقت الإشارة إليه، نستنتج ان هذه الضربة القوية التي خطط لها المغرب جاءت في ظل سياسة الشد و الجذب التي تمر منها القضية بعد أيام قليلة على تنصيب إبراهيم غالي رغما عن إرادة الصحراويين، مما جعل من سادة الدول الافريقية أن تضرب بعصى من حديد في وجه الجزائر على إعتبار أن وجود القيادة داخل الاتحاد الافريقي لم يعد مناسبا، و خير دليل على ذلك هو توالي مسلسل سحب الاعترافات لدول كانت صديقة و داعمة للقضية، فما هي اذن الخطوة الحاسمة التي يمكن اتخاذها من طرف القيادة الجديدة لقلب موازين حسابات المغرب؟.
سيداتي أبا للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (62)