واشنطن تلوح بردا عسكريا على الهجوم بالغاز السام في سوريا

واشنطن تلوح بردا عسكريا على الهجوم بالغاز السام في سوريا

أبريل 06, 2017 - 13:19
تم التحديث: 9 سنوات منذ
3 2.8ك
واشنطن تلوح بردا عسكريا على الهجوم بالغاز السام في سوريا

قال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية الخميس إن الولايات المتحدة لم تستبعد ردا عسكريا على الهجوم بالغاز السام في سوريا والذي أودى بحياة عشرات المدنيين وألقت واشنطن بالمسؤولية عنه على الحكومة السورية.

وردا على سؤال عما إذا كان قد تم استبعاد الخيار العسكري قال المسؤول "لا".

وليس واضحا حجم التخطيط العسكري الأميركي القائم بشأن ضرب أهداف مرتبطة بحكومة الرئيس بشار الأسد.

وأعاد الهجوم بالغازات السامة على بلدة خان شيخون في محافظة ادلب خلط الأوراق مجددا في منطقة تشهد اضطرابا يعتقد أنه يراد له أن يكون مديدا بالنظر إلى توقيت الهجوم والالتباس حول الجهة المنفذة ولو أن كل الاتهامات وجهت حتى قبل بدء التحقيق للنظام السوري.

وفي خضم هذه الضجة يطرح سؤال بقوة هل من مصلحة الرئيس السوري بشار الاسد الذي تحقق قواته مكاسب ميدانية مهمة على الأرض أن يغامر بقصف بلدة خان شيخون بالغازات السامة؟.

وشكل الهجوم انعطافة في مسار التطورات السياسية والميدانية، حيث فاقم من حدة المواجهة بين روسيا والدول الغربية وخاصة بين موسكو وواشنطن في وقت كانت تتجه فيه العلاقات في عهد الرئيس الجديد إلى وضع أفضل مما كانت عليه مع ادارة الرئيس الاميركي السابق باراك أوباما.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس إنه من غير المقبول توجيه اتهامات "لا أساس لها" بشأن الهجوم الكيماوي المشتبه به في محافظة إدلب السورية هذا الأسبوع.

وقال الكرملين في بيان إن بوتين ناقش القضية في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وذكر البيان أن بوتين "أكد أنه من غير المقبول توجيه اتهامات لا أساس لها ضد أحد دون إجراء تحقيق مفصل ومحايد."

وذكرت تقارير أن العشرات قتلوا في هجوم كيماوي يشتبه بضلوع الحكومة السورية في تنفيذه بمحافظة إدلب، بينما أشارت الحكومة الأميركية إلى أن قوات موالية للرئيس السوري بشار الأسد هي المسؤولة عنه.

وقالت روسيا إنه من السابق لأوانه اتهام دمشق ودعت إلى فتح تحقيق في الحادث.

وفي سياق الرد الروسي، وزّعت البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة الخميس مشروع قرار مضاد للمقترح البريطاني الأميركي المشترك المتعلق بالهجمات الكيميائية التي وقعت في بلدة خان شيخون.

ويطالب مشروع القرار الروسي بتوجه فريق التحقيق المشترك للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى مكان الحادث في خان شيخون والأراضي المجاورة "لإجراء تحقيق شامل واسع النطاق في أقرب وقت ممكن".

كما يطالب مشروع القرار "جميع الأطراف في سوريا بأن تكفل وفقا لقرار مجلس الأمن السابق رقم 2118، الوصول بشكل كامل وبحرية لأعضاء الفريق المشترك إلى موقع الحادث والمناطق المتاخمة".

وأصدر مجلس الأمن الدولي قراره رقم 2118 في سبتمبر/ايلول عام 2013 والمتعلق بالأسلحة الكيميائية السورية والمجزرة التي نسبت للنظام السوري في الغوطة الشرقية في أغسطس/اب من العام ذاته.

وينص مشروع القرار الروسي على "مطالبة مدير عام منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ورئيس آلية التحقيق المشتركة بين منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة بأن يقدما لأمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تقريرا بشأن مقترحاتهما حول تشكيل أعضاء الفريق المشترك الموفد لمحافظة إدلب استنادا لمبدأ التمثيل الجغرافي العريض والمتوازن".

ويشير مشروع القرار أيضا إلى "ضرورة أن يقوم الفريق المشترك بتقديم الأدلة التي جمعت من موقع الحادث إلى أعضاء مجلس الأمن للنظر فيها".

ويخلو مشروع القرار الروسي من أية إدانة للهجمات الكيميائية التي وقعت في بلدة خان شيخون قبل يومين وأسفرت عن مقتل مئات المدنيين من بينهم أطفال ونساء.

كما تجنب أية إشارة إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة (بما يعني جواز استخدام القوة العسكرية من قبل المجتمع الدولي لتنفيذ بنود القرار المقترح) على عكس مشروع القرار الأميركي البريطاني المشترك.

وفجر الأربعاء، وزعت الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا على ممثلي الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي مشروع قرار حول الهجوم الكيميائي الذي وقع في إدلب، مطالبا النظام السوري بأن يقدم للأمم المتحدة معلومات كاملة بشأن جميع العمليات الجوية التي يقوم بها.

كما أشار إلى قرارات مجلس الأمن السابقة التي طلبت من النظام السوري التعاون التام مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة، بما في ذلك آلية التحقيق المشتركة.

وأدان مشروع القرار بأقوى العبارات "استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا ولا سيما الهجوم الذي وقع على خان شيخون في 4 أبريل/نيسان 2017".

وأعرب مشروع القرار عن غضب المجموعة الدولية إزاء استمرار قتل وجرح الأفراد نتيجة استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا والتصميم على مساءلة المسؤولين عنها.

وأكد أن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا يمثل تهديدا للسلم والأمن الدوليين.

وعقب الهجوم الكيميائي، قصفت طائرات لم يتم التعرف على هويتها مستشفى ومركزا للدفاع المدني في المنطقة أثناء استمرار عمليات الإنقاذ.

ويعتبر هذا الهجوم الأكثر دموية من نوعه منذ أن أدى هجوم منسوب للقوات السورية بغاز السارين إلى مقتل أكثر مئات المدنيين بالغوطة الشرقية في 2013.

فضيحة

ووصفت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الخميس عدم صدور قرار من مجلس الأمن بخصوص الهجوم الكيميائي على خان شيخون بإدلب السورية بـ"الفضيحة".

وقالت في مؤتمر "كان هجوما وحشيا لا بد من معرفة تفاصيله، حيث أن استخدام الأسلحة الكيميائية جريمة حرب"، داعية معارضي إلى "التفكير في المسؤولية التي يتحملونها".

ويواصل أعضاء مجلس الأمن الدولي التفاوض بشأن تحديد موعد التصويت على مشروع قرار حول الهجمات الكيميائية الذي تقدمت به بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا.

وغير بعيد عن موقف ميركل، وجه وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو الخميس انتقادات شديدة للدعم الروسي لنظام الرئيس السوري بشار الأسد بعد يومين على هجوم يشتبه أنه كيميائي تتهم انقرة دمشق بالوقوف وراءه.

وقال تشاوش اوغلو لشبكة ان تي في، إن "حماية روسيا لهذا النظام عمل خاطئ تماما"، مضيفا أن أحدا لا يمكنه "تأييد هذه الجريمة ضد الانسانية".

 

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
الدرابكي عبدالمومن
الدرابكي عبدالمومن 9 سنوات منذ
<strong>AmarDZ</strong> ?Qu'en pense tu
Le Mr Abetlah Rizi
Le Mr Abetlah Rizi 9 سنوات منذ
<strong>It&#x27;s on baby</strong> Assad you're OUT --- https://youtu.be/6J0R5gEBOGY
كمال
كمال 9 سنوات منذ
<strong>بشار الكلب</strong> https://www.youtube.com/watch?v=-cLmWcFG09Q