لماذا الجزائر ترفض استلام 55 جثة لمقاتلين وجهاديين قتلوا في ليبيا سوريا العراق وشمال مالي
لماذا الجزائر ترفض استلام 55 جثة لمقاتلين وجهاديين قتلوا في ليبيا سوريا العراق وشمال مالي
تتحفظ السلطات الفرنسية في مالي والنيجر وقوات موالية للفريق خليفة حفتر والحكومة السورية والعراقية على جثث 55 إرهابي ومطلوب جزائري، تأكد رسميا عبر عمليات فحص أنهم جزائريون ، إلا أن السلطات الجزائرية رفضت استلام الجثث،
و كشف مصدر أمني مطلع لــــ"الجزائرية للأخبار" أن السلطات الجزائرية رفضت إستلام جثث ما ل يقل عن 55 إرهابي جزائري تم القضاء عليهم في عمليات متفرقة و مختلفة بكل من: سوريا،العراق،اليمن،ليبيا، ،مالي،النيجر،موريتانيا .و أفادت ذات المصادر أن هناك جثث تنتظر "الضوء الأخضر" من السلطات الجزائرية لاستلامها من طرف الدول العربية و الأوروبية و الإفريقية المذكورة آنفًا بغية دفنها منذ أزيد من سنتين،و أنه و بعد أن يأست هذه الدول من موافقة السلطات الجزائرية قامت بدفنها وفق قوانينها الداخلية،فيما تم حرق البعض او رمي آخرين في البحر.
و أبرزت نفس المصادر أن مفاوضات هذه الدول مع السلطات الجزائرية لا تزال مستمرة لاستلام جثامين 20 إرهابيًا جزائريًا قُتلوا أواخر العام الماضي و أوائل العام الجاري،لكن يبدو أن التوصل إلى اتفاق ما يبقى بعيد المنال بسبب تعنت السلطات الجزائرية و رفضها المطلق لتسلم جثامين هؤلاء الإرهابيين الذين يحملون الجنسية الجزائرية،حيث تتحجج السلطات الجزائرية بغياب أدلة كافية تثبت جنسيتهم الجزائرية.
و قال دبلوماسي جزائري لـــ"الجزائرية للأخبار" تحفّظ عن ذكر اسمه،أن الجزائر استلمت سنتي 2014 و 2015 جثامين 10 إرهابيين جزائريين من تونس ،ليبيا و مالي و أنه ليس له أي علم بعدد جثامين الإرهابيين الجزائريين في الدول المُشار إليها سابقًا.
فيما ذكر الناشط الحقوقي الجزائري "عبد القادر عبد اللاوي" لــــ"الجزائرية للأخبار" أن وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية تلقت فعلاً مراسلات رسمية مع تلك الدول تطالبها فيها باستلام جثامين رعاياها بغض النظر عما إذا كانوا مواطنين عاديين أم إرهابيين فالمهم هم جزائريين و يحملون الجنسية الجزائرية و من واجب السلطات الجزائرية إستلام جثثهم و تسليمها إلى عائلاتهم لدفنها وفق الشريعة الإسلامية و قوانين الدفن المنصوص عليه وفق القانون الجزائري.
و حسب المتحدث فإن العدد أكبر بكثير من 55 الأمر يتعلق بما لا يقل عن 100 جثة من جنسية جزائرية،تمّ انتشالها من مواقع متعددة على مستوى كل من:سوريا،العراق،ليبيا،اليمن،مالي و نيجيريا ما بين 2014 و 2016 حيث كانوا يُقاتلون تحت ألوية تنظيمات إرهابية مختلفة كــ"داعش" ،"القاعدة"،"بوكو حرام"،"جبهة النصرة"و غيرها،و لكن بسبب تحفظ سياسي و أمني جزائري لم يتم إستلام هذه الجثث".
وكانت صحف عراقية قد كشفت في عام 2015 أن الحكومة العراقية سعت لتسليم 100 جثة تعود لمقاتلين في تنظيم «الدولة الإسلامية»، موجودة في مستشفيات عراقية مختلفة، لحكومات بلادهم، وذلك بعد رفض دفنهم في العراق، إلا أنّ 13 دولة رفضت ذلك، بحجّة أنها سحبت الجنسية من مقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية»، وطالبت العراق بـ«التخلص منهم، بالطريقة التي ترغب بغداد بها».
وأوضح مسؤول عراقي رفيع في وزارة الداخلية العراقية، أنّ 13 دولة عربية وأوروبية وآسيوية، أبلغت العراق رسميا، رفضها تسلّم أي من جثث مقاتليها المنتمين لـ«الدولة الإسلامية»، والذين قضوا في العراق.
وأشار المسؤول إلى أنّ نحو 100 جثة من 13 جنسية مختلفة عربية وأجنبية، تمّ انتشالها من مواقع قصفتها قوات التحالف، وكانت على خط الاشتباك بين القوات العراقية والبشمركة من جهة، وتنظيم «الدولة الإسلامية» من جهة أخرى، لافتًا إلى أنه «لا تتوفر أي صيغة للتخلص من تلك الجثث، بسبب تحفظ سياسي وشعبي على دفنها في مقابر العراقيين، ورفض دولها تسلُّمها».
كما لفت إلى أنّ بعض تلك الدول، ردّت بقولها «أحرقوهم أو أغرقوهم، لا نريدهم، لقد سحبنا الجنسية منهم»، موضحًا أنّه تم تشكيل لجنة للتوصل إلى صيغة للتخلص من جثث الذين يُقتلون، من بينها تخصيص موقع في بطن الصحراء الغربية لدفنهم، لكن هذا الاقتراح بقي قيد الدراسة.
ح.سطايفي للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (4)