أحزاب جزائرية تتهم السلطة بتجويع الشعب وخلق مناخ من الترهيب و تخويف الناخبين

أحزاب جزائرية تتهم السلطة بتجويع الشعب وخلق مناخ من الترهيب و تخويف الناخبين

أبريل 27, 2017 - 17:57
تم التحديث: 9 سنوات منذ
1 3.4ك
أحزاب جزائرية تتهم السلطة بتجويع الشعب وخلق مناخ من الترهيب و تخويف الناخبين

احتدمت الحملات والحملات المضادة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية الجزائرية المقررة في الرابع من مايو/ايار، وسط اتهام بعض الأحزاب السياسية للحكومة بتجويع الشعب وخلق مناخ من الترهيب والتخويف على أمل استقطاب الناخبين.

وحملت زعيمة حزب العمال (يسار) لويزة حنون النظام الجزائري المسؤولية عن تردي الأوضاع على جميع الأصعدة، داعية إلى رحيله.

وقالت حنون الخميس في كلمة لها أمام تجمع انتخابي في مدينة تيزي وزو، بحسب ما نقلت عنها مواقع ووسائل اعلام محلية، إن النظام الذي يدير ظهره لأغلبية الشعب سيقدم تنازلات للخارج.

وحثت الناخبين على المشاركة بكثافة في الانتخابات التشريعية واختيار نواب يتسمون بالنزاهة وذلك لإزاحة نواب الموالاة (الأحزاب الموالية للسلطة) واحداث تحول ديمقراطي حقيقي.

وكان حزب العمال في حد ذاته من أحزاب المولاة قبل نحو ثلاث سنوات قبل أن يقفز من سفينة السلطة في خطوة وصفت حينها بأنها محاولة لإعادة التموقع السياسي مع اعتلال صحة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة الذي أصيب في 2013 بجلطة دماغية أبعدته عن دائرة الحكم لأشهر طويلة بينما لايزال يعاني إلى اليوم من تبعاتها مع غياب مطول عن الظهور.

ودعمت لويزة حنون في 2014 ترشح بوتفليقة لولاية رئاسية رابعة قبل أن تتراجع لاحقا عن موقفها لأسباب ولحسابات سياسية.

ودأبت خلال السنوات القليلة الماضية على انتقاد النظام حتى أنها شاركت في مجموعة الـ19 التي ضمت العديد من الشخصيات السياسية والأحزاب التي تطالب بلقاء بوتفليقة، مشككة في أن يكون هو من اتخذ جملة من القرارات من بينها عزل ضباط كبار في الجيش.

وتعتقد تلك الشخصيات بأن الدائرة المقربة من بوتفليقة هي من يحكم وليس الرئيس، حيث ألمحت إلى عجزه بينما تطالب قوى المعارضة بتفعيل مادة في الدستور حول شغور منصب الرئاسة.

وعادت حنون وشخصيات أخرى مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية 2017 لاستحضار المفردات ذاتها تقريبا في حملة تطالب برحيل النظام.

وأشارت زعيمة حزب العمال الخميس إلى حالة الاحباط واليأس وخوف الجزائريين من المستقبل ومستقبل البلاد.

وأوضحت أن الوضع الخطير الذي تعيشه الجزائر سياسيا واقتصاديا واجتماعيا هو ما دفع حزبها للمشاركة في انتخابات الرباع من مايو/أيار، داعية إلى ازاحة أحزاب الموالاة كخطوة أولى نحو لدفع النظام إلى الرحيل، حيث استحال اصلاحه من الداخل.

وقالت إن حكومة تجوع الشعب لا يمكن لها الصمود أمام الضغوطات الخارجية، معتبرة أن انهيار أسعار النفط نزع القناع عن طبيعة النظام.

وكانت الوزيرة السابقة والسياسية المعارضة حاليا قد هاجمت الثلاثاء بشدة الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، مشيرة إلى أنها لم تحرك ساكنا ازاء توظيف حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم لموارد وهياكل وامكانات الدولة لصالح حملته الانتخابية.

كما انتقدت استخدام المال السياسي "الوسخ" في خضم الحملة الانتخابية. وقالت "الحملة الانتخابية تأتي في ظل احباط سايسي كبير وفي ظروف غير عادية ميزها استعمال المال الوسخ في شراء الأصوات وجاءت ضد المكاسب الديمقراطية".

وهاجمت بشدة رئيس الهيئة الوطنية لمراقبة الانتخابات عبدالوهاب دربال، مشيرة إلى أنه يروج لإنجازات ايجابية للهيئة التي يقودها بينما الواقع يشير إلى أن "الحملة الانتخابية ملوثة منذ البداية بعد أن سيطر عليها الحزبين الحاكمين"، مشيرة إلى حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي.

وعزت لويزة حنون عزوف الجزائريين عن التصويت في الانتخابات التشريعية إلى ما وصفتها بممارسات التجويع التي ظهرت بقوة في 2015 مع قانون المالية الذي أقر للسنة المالية 2016 – 2017.

واتهم محسن بلعابس رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الحكومة بترهيب الناخبين من خلال خطاب وصفه بأنه "خطير الغاية"، مشيرا إلى اجراءات التقشف الحكومية.

تحدث بلعباس عن برنامجه الانتخابي باعتباره برنامجا واقعيا مقابل برنامج حزب السلطة الذي قال إنه يزرع اليأس والخوف في نفوس الناخبين.

ولأول مرة منذ اقالته من على رأس الأمانة العامة لحزب جبهة التحرير الوطني قبل 6 اشهر، خرج عن عمار سعداني الرجل القوي سابقا في نظام بوتفليقة عن صمته قبل أسبوع من الانتخابات التشريعية.

وذكرت صحيفة الخبر الجزائرية أن سعداني بعث برسالة لمناضلي الجبهة يدعوهم فيها لتجاوز الصراعات الداخلية والعمل صفا واحدا لقيادة الحزب إلى الفوز بأغلبية المقاعد البرلمانية.

لكنه اعتبر في المقابل أن خلفه جمال ولد عباس فشل في اختيار قوائم المرشحين من خلال اقصائه للعديد من المرشحين من أعضاء الحزب، ما أفضى إلى احتجاجات وصراعات داخلية.

إلا أنه عاد ليؤكد أن اختيار قوائم مرشحي جبهة التحرير الوطني عادة ما يكون مهمة صعبة ومعقدة.

وكان ولد عباس قد أعلن التزامه بالوفاء للرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، مطالبا منتسبي الجبهة بتجاوز الخلافات الداخلية.

 

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
رمضان
رمضان 9 سنوات منذ
<strong>السيناريو الفينزويلي</strong> من يتتبع سير الحملات النتحابية التي تقوم بها احزاب السلطة من تهديد ووعيد للذين اختاروا مقاطعة المسرحية المقبلة يرى ان الجزائر اقرب الى سيناريو موجة الغضب و السخط ضد النظام القائم التي تشهدها فنزويلا بنظامها الديكتاتوري الشمولي الغسكري الذي يقوده وريث عرش شافيز الديكتاتور مادورو حيث في الوقت الذي يقضي هذا الاخير عطلته في ممارسة رياضاته المفضلة يان الشعب المقهور و الفقير رغم الثروات النفطية تحت الحصار و التجويع و سياسة العصا الغليظة للعسكر المتسلط على الشعب. واليكم فيديو https://www.youtube.com/watch?v=DvxNJvPeafM