إصلاح نظام الدعم يشكل خطرا على السلم الاجتماعي في الجزائر

إصلاح نظام الدعم يشكل خطرا على السلم الاجتماعي في الجزائر

يوليو 01, 2017 - 18:55
تم التحديث: 9 سنوات منذ
5 4.2ك
إصلاح نظام الدعم يشكل خطرا على السلم الاجتماعي في الجزائر

إزاء الانهيار المتسارع لأسعار النفط، تسعى الحكومة الجزائرية الى إصلاح نظام الدعم السخي الذي يستفيد منه جميع المواطنين. وفيما يعتبر البعض ان هذا الامر أصبح حتميا، يرى آخرون انه قد يشكل خطرا على السلم الاجتماعي.

ويعتمد هذا النطام الذي ورثته الجزائر من عهد الاقتصاد الموجه منذ استقلالها في 1962، على ركيزتين اساسيتين: من جهة "التحويلات الاجتماعية"، وهي مخصصات مالية في ميزانية الدولة لتمويل الصحة والتعليم المجانيين لكل الجزائريين مهما كان دخلهم، اضافة الى سكن بأسعار منخفضة. ومن جهة ثانية، تم تعويض سياسة مراقبة الاسعار المعتمدة الى سنوات 1990، بدعم المواد الغذائية الاساسية (الخبز والزيت والسكر والطحين والحليب)، اضافة الى دعم أسعار الكهرباء والغاز والنقل.

ويستفيد من هذا الدعم كل الجزائريين سواء كانوا أغنياء أو فقراء.

وفي "مخطط عمل الحكومة" الذي قدمه رئيس الوزراء الجديد عبدالمجيد تبون امام مجلس النواب في 20 حزيران/يونيو، اعلن عن اعادة النظر في سياسة دعم السلع والخدمات "من خلال إحصاء دقيق للاحتياجات الحقيقية وتوجيه الاعانات الى مستحقيها"، اي مواءمة دعم السلع والخدمات مع مدخول كل فرد او فئة اجتماعية.

وفي وقت تشهد أسعار النفظ تراجعا كبيرا، علما ان تصدير النفط يشكل 60بالمائةمن موارد ميزانية الدولة، يشل النظام الحالي المالية العمومية. وفي ميزانية 2017، خصصت الدولة 13.3 مليار يورو للدعم والتحويلات الاجتماعية، اي ما يعادل 23.7بالمائة من الميزانية.

وفي بداية 2016، اضطرت الحكومة الى رفع أسعار الوقود وبعض منتجات الطاقة للمرة الاولى منذ 2005.

ويرى مصطفى مقيدش، نائب رئيس المجلس الوطني الاجتماعي والاقتصادي (هيئة حكومية)، ضرورة التوجه نحو "الدعم الموجه لمستحقيه"، مذكرا ان الإعانات التي تقدمها الدولة كل سنة تمثل 15 بالمائة من الناتج الداخلي الخام.

وبالاضافة الى ان نظام الدعم سخي جدا، فهو في الوقت نفسه غير عادل بما انه مفيد اكثر للذين يستهلكون اكثر، اي الاغنياء.

ويقول الخبير الاقتصادي لدى صندوق النقد الدولي اندرو جويل ان "العشرين بالمئة من الجزائريين الاكثر ثراء يستهلكون ست مرات أكثر من الوقود من العشرين بالمئة الاكثر فقرا"، و"الدعم الموجه للكهرباء مفيد أكثر بصفة غير متساوية" لاصحاب البيوت الكبيرة والمجهزة بالتكييف.

وبحسب الخبير الاقتصادي عبدالرحمان مبتول الذي سبق ان عمل مستشارا لدى رئيس الوزراء السابق عبدالمالك سلال، فان "توجيه الدعم لمستحقيه إجراء جيد. لأنه باسم العدالة الاجتماعية، لا يمكن ان يستفيد الاغنياء والفقراء من الاعانات بالمستوى نفسه".

ويشير خبراء كذلك الى ان للدعم تداعيات سلبية أخرى مثل التبذير والتهريب نحو الدول المجاورة.

ضرائب "سخية"

وترددت السلطات كثيرا قبل ان تقرر وضع حد لهذا النظام الذي سمح لها بشراء السلم الاجتماعي باستخدام الاموال الطائلة التي وفرها ارتفاع اسعار النفط قبل 2014.

ففي 2011 وفي خضم "الربيع العربي"، اندلعت تظاهرات كثيفة بسبب ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية، وتمكنت الحكومة من إسكاتها باجراءات اجتماعية سخية بفضل أسعار نفط بلغت 120 دولارا للبرميل مقابل 47 دولارا اليوم.

وسبق للحكومة الماضية أن أشارت في نهاية 2015 الى ضرورة توجيه الاعانات لمستحقيها، لكن مشروعها الذي لاقى معارضة شرسة، بقي دون تطبيق.

ويرى الخبير في القضايا الاجتماعية نور الدين بوضربة ان "الفضل في بقاء جزء كبير من الجزائريين خارج دائرة الفقر يعود الى السياسة الاجتماعية" الحالية، مناديا في المقابل الى عقلنة مصاريف الدولة.

واوضح هذا المسؤول النقابي السابق ان لا شيء يدل "على أن الدولة في أزمة" بما انها "حافظت على مشاريع غير ذات أولوية مثل جامع الجزائر الاعظم بينما جمدت مشاريع خمس مستشفيات".

وشكك الخبير الاقتصادي عبد اللطيف رباح في امكانية "استهداف" الاعانات لعدم وجود معطيات احصائية دقيقة حول المداخيل". ودعا الى مراجعة "النظام الضريبي الكريم جدا مع الاثرياء"، ما يؤدي الى "نقص" في مداخيل الدولة.

وفشلت كل مشاريع فرض ضريبة على الاثرياء في الجزائر. وأثار رئيس الوزراء أخيرا احتمال التفكير فيها بالموازاة مع اعفاء الفقراء من دفع الضريبة على الدخل.

والسؤال الذي يطرحه الخبراء الاقتصاديون هو ما هو السقف؟ من يعد غنيا ومن هو فقير في الجزائر؟

وفي حال تم تقليص الاعانات، يجب ان يترافق ذلك مع زيادة في الاجور، بحسب رباح الذي يضيف "اذا كنا نريد ان نذهب نحو الاسعار الحقيقية (بلا دعم) فيجب ايضا ان ندفع الاجور الحقيقة" التي تعد منخفضة جدا في الجزائر..

ويرى الخبير في هذا الاصلاح "ليبرالية صادمة".

وكان رئيس الوزراء طمأن خلال تقديم مشروع حكومته الى ان "الجزائر كانت وستبقى جمهورية اجتماعية".

تراجع حاد في احتياطي النقد الأجنبي

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن محافظ البنك المركزي محمد لوكال قوله الخميس إن احتياطي البلاد من النقد الأجنبي انخفض 6.1 مليار دولار منذ بداية العام لتصل إلى 108 مليارات دولار فيما يرجع بالأساس إلى ارتفاع فاتورة الواردات.

وفرضت الجزائر قيودا على الاستيراد لتقليص الإنفاق وحماية احتياطاتها بعدما بدأت أسعار النفط في الهبوط في منتصف 2014 وأضرت بالمالية العامة للبلد العضو في أوبك الذي يشكل النفط والغاز 60 بالمئة من إيرادات ميزانيته.

وتظهر أحدث الأرقام أن الواردات بلغت 15.42 مليار دولار في الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام متراجعة 0.14 بالمئة فقط عن الفترة نفسها من 2016 .

وكان احتياطي النقد الأجنبي قد سجل 114.1 مليار دولار في نهاية 2016 انخفاضا من 144.1 مليار دولار في نهاية 2015 و178 مليار دولار في نهاية 2014 .

وخفض هبوط أسعار النفط إيرادات الجزائر من الطاقة إلى النصف وقلصت الحكومة الانفاق وبدأت إصلاح شبكة واسعة للدعم والرعاية الاجتماعية، لكن القيادة السياسية تخشى أن تتسبب إجراءات التقشف في زعزعة السلام الاجتماعي.

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (5)

User
القناص
القناص 9 سنوات منذ
<strong>الدعم لمستنقع الجزائر : تسعة جرحى في معركة طاحنة بسبب 200 دينار بباتنة</strong> في دائرة السلم الاجتماعي تحول حي طريق الجزار في بريكة بولاية باتنة، الجمعة الماضي، إلى ساحة لمعركة طاحنة، بين مجموعتين من المتخاصمين، ما أسفر عن سقوط تسعة جرحى، بينهم اثنان في حالة خطيرة جدا. واستنادا إلى شهود عيان، فإن هذه الأحداث الدامية وقعت في حدود منتصف النهار، عندما مر أحد الشباب بسوق الخضر والفواكه الموجود بالقرب من الجسر في الحي المذكور، وطلب من أحد الباعة تسديد مبلغ 200 دينار، مؤكدا له بأنها دين في ذمته وتأخر في تسديده له، لكن سرعان ما تحول الأمر إلى ملاسنات وسباب وشتائم بينهما، فقام البائع بطعن الشاب بواسطة آلة حادة على مستوى الخد، حيث تركه يسبح في بركة من الدم، قبل أن يتم نقله إلى المستشفى. ولم يهدأ الوضع فسرعان ما علم أقارب وأصدقاء هذا الأخير، فقدموا مدججين بالأسلحة البيضاء من هراوات وعصي وسيوف وخناجر وحجارة، غير أن البائع تمكن من الفرار تاركا بضاعته وسيارته المغطاة في السوق، فتم تحطيم السيارة، والعبث بالبضاعة وبعثرتها، قبل أن يستديروا إلى بائع آخر ويهاجموه. وحاول الحضور التدخل لتهدئة الوضع وفك الشجار لكن صعب عليهم الأمر، فأصيب 3 منهم بجروح، وتعطلت حركة السير بالشارع فاضطرت السيارات وحافلات النقل الحضري إلى التوقف، حيث نزل ركابها للوقوف على مشهد الرعب الذي يوفره لهم نظام فاشل محتال. وامتدت ساحة المعركة على مسافة مئات الأمتار، بدءا من الجسر إلى غاية المدرسة الابتدائية، وتواصل الشجار، حيث أصيب شقيق البائع بجروح خطيرة بعد تعرضه للضرب المبرح خاصة على مستوى الرأس، ونقل في حالة يرثى لها من طرف الجمهور إلى مصلحة الاستعجالات بالمؤسسة العمومية الاستشفائية محمد بوضياف ببريكة، أين قدمت له بعض الإسعافات قبل تحويله إلى المركز الاستشفائي الجامعي بباتنة لخطورة إصابته، وفي الأخير حضرت الشرطة لتسجل الخسائر والأضرار.
القناص
القناص 9 سنوات منذ
<strong>كاتب إسباني : &amp;quot; البوليساريو &amp;quot; منظمة شمولية تمارس العبودية</strong> قال الكاتب والمحامي الإسباني، خوسي ماريا ليزونديا، إن “البوليساريو منظمة شمولية” ما زالت تمارس العبودية بمخيمات تندوف، جنوب غرب الجزائر. وأضاف ليزونديا، في مقابلة نشرتها اليوم الجمعة صحيفة &nbsp;(لا بروفانسيا&nbsp;) الاسبانية بمناسبة تقديم كتابه “إل سحارا كومو ميتاريلاتو” &nbsp;(الصحراء كما السرديات الكبرى&nbsp;)، في اليوم نفسه، أن “البوليساريو عدوة للتعددية وللحريات الفردية والمجتمع المدني”. وتابع أن غالبية الأفكار التي تروج بإسبانيا حول هذه القضية هي نتيجة “أسطورة اصطنعها طلاب صحراويون بالجامعات المغربية مطلع سبعينات القرن الماضي، وعسكريون وموظفون فرانكويون ويساريون وقوميون وصحفيون &nbsp;(إسبان&nbsp;) مبهورين بكل ما له علاقة باليسار الثوري”. وبالنسبة لمؤلف الكتاب، فإن ما يسمى ب “القضية الصحراوية” هي نتاج الحرب الباردة، مضيفا أن حل قضية الصحراء اليوم يمر عبر اتفاق عادل ودائم ومقبول من حميع الأطراف في إطار الأمم المتحدة. وأكد المؤلف، في سياق متصل، أن الصحراء لم تكن أبدا “فضاءا جيوسياسيا خاصا”، ولكن كانت دائما جزءا من المغرب، مبرزا أن هذه الأراضي لم تعرف قط بشعب، ولكن بقبائل وفصائل أشارت إليها الأمم المتحدة كساكنات وليس كشعب. وأشار الكاتب الإسباني، من جهة أخرى، إلى أن كتب التاريخ لم تتحدث قط عن مواجهات وقعت بين المغرب والصحراء، وهو برأيه، “أمر مهم” جدا. يذكر أن ما يسمى بنزاع الصحراء “الغربية” هو نزاع مفتعل مفروض على المغرب من قبل الجزائر. وتطالب &nbsp;(البوليساريو&nbsp;)، وهي حركة انفصالية تدعمها السلطة الجزائرية، بخلق دويلة وهمية في منطقة المغرب العربي. ويعيق هذا الوضع كل جهود المجتمع الدولي من أجل التوصل إلى حل لهذا النزاع يرتكز على حكم ذاتي موسع في إطار السيادة المغربية، ويساهم في تحقيق اندماج اقتصادي وأمني إقليمي.
القناص
القناص 9 سنوات منذ
<strong>vs affamez le peuple espèce de</strong> Alors que plus d'un tiers des Algériens sont très pauvres, le pouvoir illégitime algérien consacre plus d'un quart de son budget à aider la PALESTINE, le Bouzabbal , l'opposition Syrienne, le Régime Syrien, et maintenant le YEMEN. On jette l'argent du peuple par la fenêtre sans même demander son avis. Les dirigeants vivent eux dans le luxe et privent le peuple en aidant leurs amis, pendant ce temps le citoyen peine à trouver un sachet de lait&nbsp;! Il est temps pour le peuple vaillant et autochtone de renverser ces voyous au pouvoir&nbsp;! En plus ils construisent une mosquée pour des milliards d'euros alors qu'on ne dispose même pas d’hôpital, d'école fiable ou d'eau courante. Les citoyens sont interpelés
القناص
القناص 9 سنوات منذ
<strong>دعم الاختطاف : الطفل حسام بلقاسمي &amp;nbsp;(8 سنوات&amp;nbsp;) ببوسماعيل.</strong> فضيحة اختطاف المحامي جهارا نهارا ... وكانت قبله عائلة الصغير حسام لاحظت غياب ابنها منذ سهرة الأربعاء وعدم دخوله المنزل العائلي بحي تسعة شهداء المعروف محليا ب &quot;لومبار&quot; ما خلق حالة من الذعر في نفوسهم. فيما عرف الخبر انتشارا سريعا على وسائط التواصل الإجتماعي وتناولته أغلب صفحات الفايسبوك التي تعنى بالشأن المحلي بتيبازة. وفي المقابل يتكتم النظام كعادته كلما كانت حالة اختطاف طفل ليُبقي التحقيقات تحاط بسرية فائقة ما حال دون الحصول علي معلومات وتوضيحات أوفر. بعد أربعة أيام من اختفائه حسام&quot; يعود إلى البيت يوم السبت جثة هامدة &nbsp;! بعد أن تم العثور على جثته عائمة في بحيرة يستحيل وصوله إليها وحده بغابة الحاج بمنطقة سيدي سليمان المتاخمة للطريق السريع على الحدود بين بلديتي بواسماعيل وخميستي جنوبا. معلومات تؤكد عدم تعرض الطفل حسام لأي اعتداء جسدي أو جنسي أو أي نوع من أنواع التعنيف، الأمر الذي يرجح إمكانية إغراقه في الماء حتى الموت. أيُّ فخر لبلاد تغتال فيها البراءة بدون عقاب، أي فخر لمن يغتال البلابل والعصافير؟ أي فخر لمجتمع مصاب بالزهايمر، أي دعم وأي سلم اجتماعي تعيشه الجزائر ؟ أي مجد لبلاد تتخلى عن حماية فلذات الأكباد ؟ تبا للمائعين والمميعين وقبحا للمزورين ولشهود الزور والشقاق والنفاق وسوء الأخلاق.
القناص
القناص 9 سنوات منذ
<strong>الدعم من الخلف: في الجزائر وحدها : لا حياة بدون تزوير</strong> لا تمر انتخابات دون الحديث عن التزوير كما لا يمر موسم دراسي دون الحديث عن التزوير في شهادة البكالوريا، وكما هو ليس بغريب شراء الذمم في الانتخابات، فإنه ليس بغريب كذلك أن تُعرض شهادة الباك للبيع مقابل خرفان ورشاوي بالأورو والدينار &nbsp;! التزوير ليس بالجديد في الجزائر فهو سيناريو مألوف من طرف الأنظمة المتعاقبة على الحكم نَسَخته بشكل ممنهج على الشعب الذي استأنس للتزوير وأصبح يراه ضروريا لتزييت العجلة.