السراج في الجزائر لإطلاع بوتفليقة على تفاصيل اتفاقه مع حفتر بفرنسا
السراج في الجزائر لإطلاع بوتفليقة على تفاصيل اتفاقه مع حفتر بفرنسا
يصل فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية إلى الجزائر اليوم السبت أياماً قليلة بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعه مع المشير خليفة حفتر بفرنسا، وبحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وهي زيارة تندرج في إطار الجهود التي تقوم بها الجزائر منذ سنوات، سراً وعلانية لإيجاد حل للأزمة الليبية.
وينتظر أن يستقبل السراج من رئيس الوزراء الجزائري الجديد عبد المجيد تبون، علماً أن زيارات السراج السابقة كانت قد تمت في وجود رئيس الوزراء السابق عبد المالك سلال.
وسيلتقي فايز السراج أيضا خلال هذه الزيارة بوزير الخارجية عبد القادر مساهل المطلع جيداً على ملف الأزمة الليبية، على اعتبار أنه أدار جولات الحوار بين أطراف الصراع من السياسيين الليبين، التي استضافتها الجزائر برعاية أممية، كما التقى مع الكثير من أطراف الأزمة الليبية خلال السنتين الماضيتين، أي منذ أن قررت الجزائر الاقتراب أكثر من الأزمة الليبية، علماً أن مساهل كان يشغل منصب وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية، والملف الليبي كان يقع ضمن اختصاصاته، بالإضافة إلى ذلك زار مساهل ليبيا والتقى الكثر من أطراف الصراع، وفي مقدمهم السراج وحفتر، بالإضافة إلى مسؤولي القبائل والعشائر، وقد يستقبل السراج أيضا من طرف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وهو اللقاء الذي لم يتأكد بعد.
وستكون الزيارة فرصة لرئيس الحكومة الليبية لإطلاع السلطات الجزائرية على تفاصيل الاتفاق الموقع بينه وبين المشير خليفة حفتر قائد الجيش الليبي، لضمان دعم الجزائر من جهة لهذا الاتفاق، ولعدم التنكر للجهود التي بذلتها، خاصة وأن اتفاقاً كالذي تم التوقيع عليه كان بالإمكان أن يتم في الجزائر، بالنظر إلى الجهود التي بذلتها الجزائر في سبيل حل الأزمة الليبية، ودفاعها عن حل ليبي سلمي بين الليبيين سلمي منذ البداية، ورفضت وجود أي تدخل عسكري أجنبي من شأنه أن يتحول إلى مشكل في حد ذاته، بدلاً من أن يكون حلاً، بعد أن تأكدت من أن أي تدخل عسكري سيشعل المنطقة بأكملها، ويدخلها أتون حرب لا نهاية لها، فحتى لو كانت فرنسا قد وظفت إمكانياتها وثقلها وعلاقاتها في الدفع نحو الاتفاق الذي تم توقيعه، فإن الليبيين لا يمكن أن يستغنوا عن دعم جزائري، باعتبارها دولة جارة، سيحتاجونها كثيرا في مرحلة إعادة بناء الدولة الليبية ومؤسساتها وقواتها العسكرية وأجهزتها الأمنية.
ورحب أعضاء مجلس الأمن بالجهود التي بذلت مؤخراً لتعزيز الحوار السياسي الشامل بين جميع الليبيين، بدعم من جيران ليبيا والشركاء الدوليين والمنظمات الإقليمية في إطار الاتفاق السياسي الليبي الذي إعتمده مجلس الأمن الدولي في قراره 2259 (2015).
وجاء في البيان الذي وزع على الصحافة المعتمدة بالمقر الدائم للمنظمة الدولية، أن أعضاء مجلس الأمن «يرحبون باجتماع فايز السراج، رئيس مجلس رئاسة ليبيا، والجنرال خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، الذي استضافه في باريس رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل مكرون، في 25 تموز/ يوليو، والإعلان المشترك الصادر بعد الاجتماع».
وحضّ أعضاء المجلس في البيان جميع الليبيين على دعم التوصل إلى حل سياسي تفاوضي، وتحقيق المصالحة الوطنية، والوقف الفوري لإطلاق النار، على النحو الذي دعا إليه الإعلان المشترك. «ويؤكد أعضاء مجلس الأمن أهمية الدور المركزي للأمم المتحدة في تيسير الحوار السياسي بقيادة الليبيين، ويرحبون بتعيين السيد غسان سلامة مبعوث الأمين العام الجدبد لليبيا، ويتطلعون إلى دعم جهوده الرامية إلى تيسير التوصل إلى حل سياسي في ليبيا، كما يرحب أعضاء المجلس بمشاركة الأمين العام الشخصية في مساعدة الليبيين على بناء الاستقرار والأمن والوحدة الوطنية».
من جهته أعلن مجلس النواب الليبي المنعقد في مدينة طبرق (شرق)، أنه سيناقش نتائج اتفاق باريس لحل الأزمة في بلاده، فيما رأى »المجلس الأعلى للدولة» (هيئة نيابية استشارية) في استضافة فرنسا لاجتماع الفرقاء الليبيين «تغيّراً إيجابياً» في موقفها.
وقال النائب الثاني لرئيس المجلس، أحميد حومة، في تصريح إعلامي نشره، اليوم، الموقع الرسمي للبرلمان، إنّ نتائج لقاء باريس الذي جمع السراج بحفتر، ستتم مناقشتها خلال جلسة رسمية بين أعضاء مجلس النواب.ولم يحدّد حومة، تاريخ انعقاد الجلسة، غير أنه أضاف: «سنكون إيجابيين في ما يتعلق بمصلحة الوطن لنوحّد الصف الليبي».
وقال المجلس الأعلى للدولة، أحد أطراف الصراع السياسي في البلاد، إنّه «تابع» لقاء باريس.وثمّن المجلس، في بيان اطّلعت عليه الأناضول، «التغيير الإيجابي الملحوظ في الموقف الفرنسي حيال أطراف الصراع، ومحاولة الوقوف على مسافة واحدة من الجميع». واعتبر أنّ «بيان باريس وتأكيده على مرجعية الاتفاق السياسي (اتفاق الصخيرات)، محاولة أخرى لإيجاد تفاهمات بين الفرقاء يمكن التعاطي معها للوصول بليبيا إلى دولة مستقرة لا تعطل تقدمها الصراعات والمنازعات».
وتتهم عدة أطراف ليبية فرنسا بالانحياز إلى حفتر، خاصة بعد إعلان الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند، في 20 تموز / يوليو 2016، مقتل 3 جنود فرنسيين في ليبيا كانوا ينفذون «عمليات استخباراتية محفوفة بالمخاطر».
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (8)