الإمارات تعلن أن لدى الدول الأربع أدلة قاطعة لصلات الدوحة الوثيقة بالجماعات الإرهابية
الإمارات تعلن أن لدى الدول الأربع أدلة قاطعة لصلات الدوحة الوثيقة بالجماعات الإرهابية
لم تترك قطر بابا إلا طرقته ضمن مساعيها لفك عزلتها والتغطية على دعمها وتمويلها للإرهاب، في دعاية اقليمية ودولية تتلمس من ورائها الخروج من أكبر ورطة آخذة في التفاقم.
وازاء هامش مناورة ضيق للإفلات من المأزق، جددت مندوبة قطر لدى الأمم المتحدة علياء أحمد آل ثاني في بيان أمام الجمعية العامة للمنظمة الدولية تأكيدها على التعاون مع مختلف أجهزة الأمم المتحدة ذات الصلة بمكافحة الإرهاب.
لكن سفير دولة الإمارات في الولايات المتحدة، يوسف العتيبة كان قد أكد في برنامج حواري الأربعاء الماضي على قناة بي بي إس الأميركية، أن قطر تسير عكس المستقبل وأن الخلاف معها يتمحور حول مستقبل الشرق الأوسط.
وتابع "قطر دعمت الإرهاب منذ سنوات وتدخلت في الشؤون الداخلية لجيرانها فضلا عن التحريض والاستفزاز وهو ما كُشف في الأزمة الحالية".
وقال أيضا "خلال السنوات الـ15 الماضية، دعمت الدوحة الجماعات الإرهابية مثل الميليشيات في سوريا وليبيا والإخوان المسلمين وطالبان وحركة حماس"، مؤكدا أن لدى الدول المقاطعة أدلة قاطعة تكفي لإدانة قطر.
وأشار إلى أن الكيل طفح من انتهاك قطر المتكرر للاتفاقيات والالتزامات
وأكد العتيبة أن قطر أخلت بالتزاماتها، وطفح الكيل من انتهاكها للاتفاقات بشكل "فبعد اتفاق الرياض الذي وعدت فيه الدوحة بوقف دعمها للجماعات المتطرفة، فشلت في الوفاء بتعهدها مما أدى إلى مستوى جديد من الإحباط الجماعي، شعرت به الدول الأربع المقاطعة". وأوضح السفير الاماراتي أن الدول الأربع لا تزال مستعدة للحوار والتفاوض مع قطر على قائمة المطالب الـ13 اذا تخلت عن سياستها المتعلقة بدعم وتمويل الإرهاب، قائلا "نريد حلا، ويجب أن يكون الحل حلا دبلوماسيا".
ويرى المتابعون لأزمة الدوحة أن البيانات المتتالية وتصريحات المسؤولين القطريين المكثفة الخارجية والاقليمية تسلط الضوء على عجز القيادة القطرية عن تلميع صورتها واستعادة ثقة المجتمع الدولي خاصة ازاء سجل طويل في دعم وتمويل جماعات ارهابية يحشد العالم كله للتخلص من شرورها ومن فكرها التخريبي.
وأمام جلسة "تعزيز قدرة المنظومة الأممية على مساعدة الدول الأعضاء في تنفيذ استراتيجية مكافحة الإرهاب" بالجمعية العامة للأمم المتحدة، ركزت المندوبة القطرية في بيانها على "المساهمة المالية التي قدمتها قطر دعما لفرقة العمل التابعة لأجهزة الأمم المتحدة المعنية بمكافحة الإرهاب (من دون تحديد نوعية الدعم أو حجمه أو ذكر التاريخ)".
وأكّدت على "مواصلة التنسيق مع فرقة العمل لتعزيز الشراكات في إطار بناء القدرات وإطلاق مشاريع تستهدف الوقاية من التطرف العنيف ومعالجة جذور الإرهاب".
ودأبت قطر على الترويج لمثل هذا الخطاب للتغطية على ممارسات مناقضة تماما لأفعالها على الأرض، حيث لاتزال تبني علاقات وثيقة مع جماعات على اللوائح الدولية للتنظيمات الإرهابية ومنها جبهة النصرة والقاعدة في عدد من البلدان.
وأصبحت الدوحة الوسيط الوحيد في صفقات الافراج عن محتجزين لدى تلك الجماعات الإرهابية مستثمرة صلتها الوثيقة بها لتقديم الدعم السخي لمجاميعها الإرهابية المتناثرة حول العالم.
والصفقات التي عقدت معظمها تحت ستار الوساطات كانت من بين أهم الروافد المالية للجماعات الإرهابية.
وإلى جانب احتضانها لقيادات التنظيم الدولي للإخوان المسلمين وتمكينهم من منصات اعلامية للترويج لفكر تكفيري تخريبي ولخطاب عنف يستهدف خلق حالة من الفوضى في عدد من الدول العربية، عملت الدوحة على تقويض كل الجهود الدولية الرامية لاستئصال آفة الإرهاب.
لكن في العلن تحرص القيادة القطرية على اظهار تضامنها دوليا واقليميا في مواجهة تلك الظاهرة من خلال مساهمات مالية تقول انها قدمتها لهيئات أممية معنية بمكافحة الإرهاب.
وقالت علياء أحمد آل ثاني في بيانها إن "الدوحة تحرص على تعزيز التعاون الثنائي لمكافحة الإرهاب وحرمان الجماعات الإرهابية من مصادر التمويل"، بينما رفضت الاستجابة لقائمة المطالب العربية ومنها ما يتعلق بالتوقف فورا عن دعم وتمويل الإرهاب وقطع صلاتها بجماعة الاخوان المسلمين وحرمان الجماعات الإرهابية من المنصات الاعلامية التي تروج لفكرها وايديولوجيتها القائمة على التدمير والتخريب ومحاولات تقويض السيادة وتهديد الأمن والاستقرار في دول المنطقة.
وأشارت السفيرة القطرية إلى توقيع قطر اتفاقات ثنائية للتعاون والتنسيق كمذكرة التفاهم التي وقعتها في 11 يوليو/تموز مع الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب، وهي الاتفاقية التي يبدو أن وزير الخارجية الأميركي ريكس تليرسون دفع نحوها بشدة لإنقاذ الدوحة من مأزقها.
وقد اعتبرت الدول الأربع المقاطعة لقطر، أن مذكرة التفاهم لا تكفي لإظهار جدية القيادة القطرية في وقف دعم الإرهاب، بينما تتمسك الدوحة بسياسة أضرت بأمن جيرانها.
وحاولت السفيرة القطرية أيضا أن تظهر أن بلادها تعمل على تحديث قوانينها في مكافحة الإرهاب ومصادر تمويله لمواكبة التهديدات الإرهابية الناشئة، لكن عمليا لا أثر يذكر لمثل تلك الدعاية، حيث تحولت الامارة الخليجية إلى حاضنة لمنظومات التطرف التي تغلغلت في مفاصل الدولة في ظل قوانين مرنة يجري تسويقها على أساس الحريات الفكرية والديمقراطية والاعلامية.
وفي الخامس من يونيو/حزيران قطعت كل من السعودية والامارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع قطر لتورطها في دعم وتمويل الإرهاب.
وتأتي تصريحات السفيرة القطرية بينما يعقد وزراء خارجية الدول المقاطعة الأربع اجتماعا في العاصمة البحرينية المنامة لمزيد التشاور وتنسيق الجهود في مواجهة الدعم القطري للإرهاب وتجديد التأكيد على أن لا رجعة عن عزل الدوحة ما لم تعد إلى صوابها بقطع كل صلاتها بالإرهاب وبالابتعاد عن إيران المتورطة في محاولات زعزعة أمن المنطقة.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)