محمد السادس يرمي كرة من لهب في مرمى المسؤولين والسياسيين الذين يلهفون الملايير من خزينة الدولة

محمد السادس يرمي كرة من لهب في مرمى المسؤولين والسياسيين الذين يلهفون الملايير من خزينة الدولة

يوليو 29, 2017 - 17:49
تم التحديث: 9 سنوات منذ
26 5.7ك
محمد السادس يرمي كرة من لهب في مرمى المسؤولين والسياسيين الذين يلهفون الملايير من خزينة الدولة

شخص الملك محمد السادس،بشكل دقيق لواقع الحراك في المغرب ، حيث وضع النقط على الحروف، لكن من غير تشاؤم وإنما قصد بناء المستقبل، بما يعني صدور قرارات مهمة في مقبل الأيام للجواب عن أسئلة الواقع.

وقال جلالة الملك في خطاب العرش، مساء اليوم السبت، "نعيش اليوم، في مفارقات صارخة، من الصعب فهمها، أو القبول بها . فبقدر ما يحظى به المغرب من مصداقية، قاريا ودوليا، ومن تقدير شركائنا ، وثقة كبار المستثمرين ، ك"بوينغ" و "رونو " و"بوجو " ، بقدر ما تصدمنا الحصيلة والواقع، بتواضع الإنجازات في بعض المجالات الاجتماعية، حتى أصبح من المخجل أن يقال أنها تقع في مغرب اليوم".

ورد الخطاب الملكي على ادعاءات تهميش منطقة الريف، إذ قال جلالة الملك إن اختياراتنا التنموية لا تميز بين مناطق المغرب، شماله عن جنوبه ومدنه عن قراه. إذ أوضح جلالة الملك "أن المشاريع التنموية والإصلاحات السياسية والمؤسسية، التي نقوم بها، لها هدف واحد ، هو خدمة المواطن، أينما كان . لا فرق بين الشمال والجنوب، ولا بين الشرق والغرب، ولا بين سكان المدن والقرى".

وتحدث جلالة الملك عن تفعيل بنود الدستور التي تربط المحاسبة بالمسؤولية بعد الحديث عن فشل المسؤولين الإداريين والسياسيين، في تدبير الشأن يعني أن قرارات قريبة سيتم اتخاذها في هذا الجانب وقد تهم معاقبة بعض المتسببين في عرقلة مشاريع التنمية.

وقال جلالته " أنا لا أفهم كيف يستطيع أي مسؤول ، لا يقوم بواجبه، أن يخرج من بيته، ويستقل سيارته، ويقف في الضوء الأحمر، وينظر إلى الناس، دون خجل ولا حياء، وهو يعلم بأنهم يعفون بانه ليس له ضمير . 

ألا يخجل هؤلاء من أنفسهم، رغم أنهم يؤدون القسم أمام الله، والوطن، والملك، ولا يقومون بواجبهم؟ ألا يجدر أن تتم محاسبة أو إقالة أي مسؤول، إذا ثبت في حقه تقصير أو إخلال في النهوض بمهامه؟

وهنا أشدد على ضرورة التطبيق الصارم لمقتضيات الفقرة الثانية، من الفصل الأول من الدستور التي تنص على ربط المسؤولية بالمحاسبة".

وانتقد الخطاب الطبقة السياسية دون تمييز، وانحاز الموقف الملكي لموقف الشعب، حيث عبر جلالته عن عدم ثقته في عمل السياسيين.

وكان النقد الملكي واضحا وجوابا عن الواقع، حيث إن الأحزاب السياسية وخلال أحداث الحسيمة الأخيرة، عبرت عن انتهازية خطيرة، فبدل الاستماع إلى صوت الشارع والجواب عن مطالب واحتياجاتهم، فضلت الصراع السياسي تلبية لمصالحها الضيقة.

وتوجه الوضوح الملكي مباشرة للأحزاب السياسية، التي تلهف الملايير سنويا، لكن عندما يتعلق الأمر بالنجاح تراهم يتسابقون إلى تبني ذلك والدعاية من خلاله وممارسة الحملات الانتخابية السابقة لأوانها، لكن عندما لا يكون الأمر كذلك يختبئون ولا يظهر لهم وجود، مثلما حدث بالحسيمة.

يقول الخطاب الملكي "إن التطور السياسي والتنموي، الذي يعرفه المغرب، لم ينعكس بالإيجاب، على تعامل الأحزاب والمسؤولين السياسيين والإداريين، مع التطلعات والانشغالات الحقيقية للمغاربة.

فعندما تكون النتائج إيجابية، تتسابق الأحزاب والطبقة السياسية والمسؤولون، إلى الواجهة، للإستفادة سياسيا وإعلاميا، من المكاسب المحققة.

أما عندما لا تسير الأمور كما ينبغي، يتم الإختباء وراء القصر الملكي، وإرجاع كل الأمور إليه.

وهو ما يجعل المواطنين يشتكون لملك البلاد، من الإدارات والمسؤولين الذين يتماطلون في الرد على مطالبهم، ومعالجة ملفاتهم، ويلتمسون منه التدخل لقضاء أغراضهم".

وانتصر الخطاب الملكي للأمن الوطني ودوره في ضمان الاستقرار وحماية ممتلكات المواطنين والممتلكات العمومية، ومحاربة كل إخلال بذلك، وفي إشادة جلالة الملك بدوره إدانة للتيارات السياسية، التي حاولت التشكيك في دوره، بينما كان هو يقوم بملأ الفراغ الذي أحدثته الأحزاب السياسية، التي تبادلت التهم بدل أن تتواصل مع المواطنين.

يقول جلالته " وجدت القوات العمومية نفسها وجها لوجه مع الساكنة ،فتحملت مسؤوليتها بكل شجاعة وصبر، وضبط للنفس، والتزام بالقانون في الحفاظ على الأمن والاستقرار. وهنا أقصد الحسيمة، رغم أن ما وقع يمكن أن ينطبق على أي منطقة أخرى.

وذلك عكس ما يدعيه البعض من لجوء إلى ما يسمونه بالمقاربة الأمنية، وكأن المغرب فوق بركان، وأن كل بيت وكل مواطن له شرطي يراقبه.

بل هناك من يقول بوجود تيار متشدد، وآخر معتدل، يختلفان بشأن طريقة التعامل مع هذه الأحداث. وهذا غير صحيح تماما.

والحقيقة أن هناك توجها واحدا، والتزاما ثابتا، هو تطبيق القانون، واحترام المؤسسات، وضمان أمن المواطنين وصيانة ممتلكاتهم.

ويعرف المغاربة بأن أصحاب هذه الأطروحة المتجاوزة يستغلونها كرصيد للاسترزاق، وكلامهم ليست له أي مصداقية.

وكأن الأمن هو المسؤول عن تسيير البلاد، ويتحكم في الوزراء والمسؤولين، وهو أيضا الذي يحدد الأسعار، الخ...

في حين أن رجال الأمن يقدمون تضحيات كبيرة، ويعملون ليلا ونهارا، وفي ظروف صعبة، من أجل القيام بواجبهم في حماية أمن الوطن واستقراره، داخليا وخارجيا، والسهر على راحة وطمأنينة المواطنين وسلامتهم".

 

بن موسى للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (26)

User
الراجي
الراجي 9 سنوات منذ
<strong>لا بأس</strong> لقد ذهب الحمار بأم عمرٍو .... فلا رجعت و لا رجع الحمارُ
الراجي
الراجي 9 سنوات منذ
<strong>أراك إذن صبيا متكتكا</strong> ما دمت تنكرتَ للقبك للمرة الثانية فسأتخذ لك اسما هدية مني على إكمالك السنة الثانية و العشرين و بما أنك لتوك فقست بيضتك و لا يزال على رأسك منها قِشر، فإن الإسم المناسب لك هو كالِميرو، فمبروك يا كالميرو عليك اسمك الجديد، هل أسعدك و أفرحك ؟ الحمد لله، و الآن يا كالميرو و بغض النظر عن استِكَ أ أصاب الحفرة أم تَكْتَكَ ليخطأها فيما يخص استنتاجاتك الغبية، آسف على هذه الكلمة و لكنها غبية جدا و أكثر، أخبرني يا كالميرو ما هو عُمُرُ الرجل الفاضلِ أبيك إن كان حيا ؟ و إن لم يكن فما هو لو كان ؟ هيا يا كالميرو تشجع و اقفز في الحفرة لتخبر قدرتك على و حظك في التسديد الأستي، ههههه و أنا يا غلام سألتك عن أبيك و كفى بذلك حرجا و إلا فإن الحرج يمكن إحكامه أكثر من ذلك لكني لن أدخِل كبيرا في حوار بل تقريع هلفوتٍ صغيرٍ عديم التربية مثلك يا كالميرو، هيا أيها الكتكوت الأسود المفقوسة بيضته حديثا هل رفع عن الديك القلم لأنه شرف و هتر؟ على الله ما تقوليش، لا لا إن أبي لم يتجاوز 22 سنة بعد &nbsp;! أفدنا أيها الغرّ المُتَكْتَكْ
زائر
زائر 9 سنوات منذ
لا ادري من الدي فقد اعصابه . ماضيك لا يهمني ان كنت عسكريا او مدنيا هده الحكاية احكيها لاولادك و احفادك اما انا فلا يهمني دلك في شيء . وانا على يقين انك ان كنت عسكريا فعلا لم تطلق رصاصة في حياتك باستثناء فترة التدريب . فعن اي جندية تتحدث ؟ خلاصة القول بعد تعليقك الاخير غيرت رايي لان حسب اقوالك ستكون الان في الخمسينيات من عمرك وانا لا اتجاوز 22 عاما وعندنا مثل عامي يقول : شرف و هتر . لدلك ساحسبك من هده الفءة . والانسان الشارف يكون في عداد الدين رفع عنهم القلم . لدلك سانسحب انسحابا تكتيكيا واظن انك &quot; كعسكري قديم &quot; تعرف مادا يعني هدا المصطلح . كم كنت اتمنى ان تعلق على صورة الريفية &quot;المشمكرة &quot; فهولاندا ولكن لاباس مادامت رمزا لحراك الريف فقد ظهرت المعنى . غاس شوي شوي غيفش خيراش اد اظيقض اوز انش شكرا جزاءر تابمز
الراجي
الراجي 9 سنوات منذ
ههه غاس شوي شوي غيفش خيراش آد اِطِّيقْصْ اورْ نّش و ترجمته اغير بشوية عليك عنداك يطرطق لك القليب، لأني حقيقة خشيت عليك حين قرأت تعليقك أن تفقد توازنك العقلي فأنت مهما كان فكرك و خُلُقُك معوجّاً تضل أخي حتى لو كُنْتَ جزائريا أو تونسيا أو مصريا بل و بدون حتى، أما فيما يخصني يا عزيزي فإن سنين صباي قضيتها في القاعدة الملكية الجوية الخامسة س.س فيها ترعرعت فهل تفهم ما معنى هذا؟ ثم يا عنز السوء لقب الراجي في تعليقات هذا الموقع أقدم من لقبٍ لعلك تنازلت عنه في تعليقك السمج المهلهل، و آذن لك أن تعيده كما هو سمجا مهلهلا متهافتا قليل الأدب على أن ترصّعه هذه المرة بلقبك لنتشرف و كي لا تتنكر له فيما بعد و السلام هههه يستدل علي برولاندو، الله يحد الباس
زائر
زائر 9 سنوات منذ
الى المسمى الراجي . اولا يجب عليك استبدال العلم المغربي بعلمك الخقيقي فهدا العلم الاحمر دو النجمة الخضراء اغلى من ان يكون علمك . ثانيا المغرب بلد سياحي يزوره سنويا 10 ملايين ساءح ومن طبيعة الحال هناك فنادق عالمية ان لم تكن تعرف هدا ايضا و الدليل ان مؤتمر القمة العربية في موريطانيا فضل اغلب القادة العرب المبيت في المغرب لتجهيزاته العالمية وبالضبط في الداخلة والعيون كما اظن انك تعرف رونالدو لا عب ريال مدريد شيد فنادق قي مراكش والبيضاء . وهناك مغاربة يشتغلون في هده الفنادق . اما الريف فهي قصة اخرى الخصها لك في صورة المناضلة الريفية التي كانت الجزاءر تايمز من بين المواقع التي نشرت صورتها وهي تتسكع في شوارع هولاندا حاملة بيرة او جعة ان لم تفهم معنى بيرة . وللزفزافي من هده الطينة . اتمنى ان اكون قد قومت غباءك دون ان اجرح كبرياءك . لعلمك فملك السعودية يوجد في طنجة وكدالك رءيس الكابون . دليل اخر على مدى تقدم المغرب على بلدك الدي لا داعي لدكره . انصحك بقراءة تعليق اخر لي حول موضوع ردة فعل والد الزفزافي...... داءما على جريدة الجزاءر تايمز مادمت تعاليقي تفيدك .