حزمة عقوبات جديدة فرضتها واشنطن تدفع فنزويلا إلى حافة الانهيار
حزمة عقوبات جديدة فرضتها واشنطن تدفع فنزويلا إلى حافة الانهيار
|
أعلن البيت الأبيض الجمعة أن الرئيس دونالد ترامب وقع أمرا تنفيذيا يحظر المعاملات في الديون الجديدة للحكومة وشركة النفط الحكومية الفنزويلية في محاولة للضغط على ما وصفه بـ"النظام الدكتاتوري" للرئيس نيكولاس مادورو لوقف "استبداده"، لكنه استبعد خيار التدخل العسكري في فنزويلا. ويمثل هذا الأمر تصعيدا كبيرا في العقوبات التي فرضتها واشنطن في الآونة الأخيرة على مادورو وكبار المسؤولين في حكومته لمعاقبتهم على ما تصفه إدارة ترامب بدورهم في تقويض الديمقراطية في هذا البلد المنتج للنفط. وقال البيت الأبيض في بيان "هذه الإجراءات دُرست بعناية لحرمان نظام مادورو الدكتاتوري من مصدر تمويل مهم للحفاظ على حكمه غير الشرعي وحماية النظام المالي للولايات المتحدة من التواطؤ في الفساد في فنزويلا وإفقار الشعب الفنزويلي. لن نقف مكتوفي الأيدي ونحن نرى فنزويلا تنهار". وتواجه فنزويلا أسوأ أزمة اقتصادية أدخلت البلاد في فوضى غير مسبوق مع تردي الوضع المعيشي للسكان وتحولت إلى ازمة سياسية خطيرة دفعت بالمعارضة للشارع وبالسلطة للقمع لاخماد انتفاضة شعبية تطالب برحيل مادورو. لكن العقوبات في حد ذاتها قد تؤجج الأزمة وتدفع فنزويلا إلى حافة الانهيار الاقتصادي كونها تستهدف قطاع النفط أهم مورد مالي للبلاد. ويحظر الأمر التنفيذي التعاملات في الديون الجديدة والأسهم التي تصدرها الحكومة الفنزويلية وشركة بتروليوس دي فنزويلا النفطية الحكومية بالإضافة إلى بعض السندات الموجودة المملوكة للقطاع العام. وقال البيت الأبيض إن الأمر يحظر أيضا دفع أرباح للحكومة الفنزويلية. وعلى الرغم من أن الأمر التنفيذي يحمى حائزي كثير من سندات الحكومة الفنزويلية وشركة بتروليوس دي فنزويلا فإنه سيجعل من الصعب إعادة تمويل أعباء الديون الضخمة على شركة بتروليوس وقد يدفع البلاد بشكل أكبر نحو الحصول على تمويل من روسيا والصين. وكانت واشنطن قد فرضت في التاسع من أغسطس/آب عقوبات على أفراد من بينهم شقيق الزعيم الاشتراكي الراحل هوغو تشافيز. واستبعد البيت الأبيض الجمعة حصول أي عمل عسكري أميركي ضد فنزويلا "في مستقبل قريب"، وذلك بعد أسبوعين على تصريحات للرئيس الأميركي تطرق فيها إلى "خيار عسكري" محتمل. وقال الجنرال هربرت ماكماستر مستشار الأمن القومى في البيت الأبيض "لا نزال ندرس مروحة واسعة من الخيارات". وأضاف "أي قرار سيتخذ بالتنسيق مع شركائنا في المنطقة وما من عمل عسكري متوقع في المستقبل القريب". وأضاف في إشارة إلى التحرك الأخير لنائب الرئيس الأميركي مايك بنس "لم نكن يوما متفقين مع شركائنا في المنطقة أكثر مما نحن عليه اليوم". وردا على سؤال في منتصف اغسطس/اب تطرق ترامب إلى "خيار عسكري محتمل في حال لزم الأمر" ما أثار ردة فعل غاضبة من الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي أمر بإجراء مناورات عسكرية تحسبا لأي طارئ. ورفضت دول عديدة في أميركا الجنوبية أي لجوء إلى الخيار العسكري مثل البرازيل وكولومبيا والبيرو وتشيلي والمكسيك والاكوادور.
بن موسى للجزائر تايمز |
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)