تنسيق عسكري عراقي إيراني لمواجهة الاستفتاء
تنسيق عسكري عراقي إيراني لمواجهة الاستفتاء~
|
أفاد بيان صادر عن الجيش العراقي بأن وفدا عسكريا عراقيا رفيع المستوى توجه إلى إيران الأربعاء "لتنسيق الجهود والتعاون العسكري". ولم يذكر البيان أي تفاصيل عن الهدف من الزيارة التي يعتقد أنها تأتي في إطار إجراءات حكومية عراقية للرد على استفتاء أجري في شمال العراق يوم الاثنين وتناول استقلال المنطقة الكردية. لكن وزارة الدفاع العراقية أعلنت لاحقا في بيان أن الوفد العسكري الذي توجه إلى طهران يرأسه رئيس هيئة الأركان عثمان الغانمي. وتأتي زيارة الغانمي والوفد المرافق له إلى إيران عقب اجرائه مباحثات في تركيا انتهت بإجراء مناورة عسكرية مع الجيش التركي على حدود اقليم كردستان. وتعارض إيران وتركيا أيضا أي خطوة صوب انفصال الأكراد. وبدأ جيشا البلدين مناورات مشتركة قرب حدودهما مع كردستان العراق في الأيام القليلة الماضية. وأجرى العراق مناورات مشتركة مع تركيا أيضا. وقالت القنصلية التركية في بيان إن تركيا ستعلق الرحلات إلى مدينتي أربيل والسليمانية في شمال العراق اعتبارا من الجمعة على الساعة 1500 بتوقيت غرينيتش ردا على استفتاء الأكراد على الانفصال الذي أجري في وقت سابق هذا الأسبوع. وذكرت أن العمل جار لزيادة الطاقة الاستيعابية للرحلات حتى يوم الجمعة. ويؤثر القرار على الخطوط الجوية التركية وشركتي بيجاسوس وأطلس غلوبال. وتراجعت أسهم الخطوط الجوية التركية 4.7 بالمئة بينما تراجعت أسهم شركة بيجاسوس للرحلات المنخفضة التكاليف 2.9 بالمئة بعد صدور البيان على الفور. وتوجه تحركات الدول الثلاث (العراق وإيران وتركيا) رسالة واضحة لكردستان مفادها أن استفتاء الانفصال لن يمر دون ردّ بما في ذلك الضغط العسكري مع أن هذا السيناريو مستبعد حاليا، لكنه يطل برأسه على منطقة ملتهبة أصلا. وتترافق زيارة الوفد العراقي لإيران مع الزخم العسكري على تخوم كردستان، ما يعزز فرضية أن التنسيق بين بغداد وطهران يستهدف بالأساس مضاعفة الضغوط على الاقليم الطامح والطامع في الاستقلال. وسبق أن حذرت بغداد وأنقرة وطهران، أربيل من المغامرة التي تمسك بها رئيس الإقليم مسعود البارزاني غير عابئ بتبعاتها على أمن المنطقة برمتها. وكانت ايران قد أغلقت حدودها مع إقليم كردستان العراق الاثنين، بينما توعدت تركيا باتخاذ إجراءات مماثلة ردا على الاستفتاء الذي تعتبره أنقرة وطهران غير قانوني وينذر بصراع دموي. لكن يبدو أن طهران قد تمضي في اجراءاتها العقابية إلى أبعد من اغلاق الحدود خاصة وأن استفتاء انفصال كردستان قد حفز أكراد إيران على التحرك وأحيى لديهم أملا في النسج على منواله وهو سيناريو طالما عمل الإيرانيون على تفاديه رغم التمرد الكردي المسلح في المناطق النائية. وكانت إيران قد عبرت الثلاثاء عن دعمها الكامل لكل الاجراءات التي اتخذتها بغداد في ختام اجتماع لمجلس الوزراء ومنها فرض حظر جوي على كردستان ما لم تسلم المطارات والمعابر للحكومة الاتحادية. وتقول مصادر إن الدول الثلاث: العراق وإيران وتركيا تعتزم اتخاذ المزيد من الاجراءات بحق اقليم كردستان وأنه يجري التنسيق لممارسة اقصى حد ممكن من الضغوط السياسية والاقتصادية على اربيل لدفعها لإلغاء نتيجة الاستفتاء. وفي المقابل يعتقد محللون أن الاستفتاء كان ورقة ضغط استخدمها مسعود البارزاني لتحصيل مكاسب سياسية خلال عملية التفاوض مع بغداد وللالتفاف في نفس الوقت على ما يواجهه من ضغوط داخلية تتعلق بالرواتب وبالانقسامات السياسية التي تعصف بالإقليم. |
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)