تليرسون يعلن عن اقتراب نهاية عهد أسرة الأسد
تليرسون يعلن عن اقتراب نهاية عهد أسرة الأسد~
|
قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الخميس إن الرئيس السوري بشار الأسد وأسرته ليس لهم دور في مستقبل سوريا. وأضاف من جنيف آخر محطة من جولة له استمرت أسبوعا "تريد الولايات المتحدة سوريا كاملة وموحدة لا دور لبشار الأسد في حكمها". واعتبر الوزير الأميركي أن "عهد أسرة الأسد يقترب من نهايته"، موضحا أن "القضية الوحيدة هي كيفية تحقيق ذلك". وأضاف أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدعم محادثات السلام في جنيف باعتبارها السبيل الوحيد لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ستة أعوام والمضي نحو عملية انتقال سياسي وانتخابات. وكان تيلرسون يتحدث بعد إجراء محادثات مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا الذي أعلن أن محادثات السلام المتوقفة بين الحكومة السورية والمعارضة، التي لم تتحد بعد، ستستأنف في جنيف يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني. وقال للصحفيين في جنيف آخر محطة من جولة له استمرت أسبوعا وشملت زيارات للسعودية وقطر وباكستان والهند "تريد الولايات المتحدة سوريا كاملة وموحدة لا دور لبشار الأسد في حكمها". وأضاف " وجهة نظرنا وقلت ذلك عدة مرات أيضا هي أننا لا نعتقد أن هناك مستقبلا لنظام الأسد وأسرة الأسد. عهد أسرة الأسد يقترب من نهايته. القضية الوحيدة هي كيفية تحقيق ذلك". وأضاف أنه عندما تولت إدارة ترامب السلطة فإنها تبنت موقفا يرتكز على أن رحيل الأسد ليس شرطا مسبقا لبدء العملية الانتقالية. ويبدو الأسد الذي حصل على دعم من القوة الجوية الروسية والفصائل المدعومة من إيران، عصيا على الهزيمة العسكرية وأعلن حليفه حزب الله اللبناني النصر في الحرب السورية الشهر الماضي. واستطاعت هذه القوات طرد تنظيم الدولة الإسلامية من مساحات واسعة من شرق سوريا في الشهور الأخيرة كما استعادت عددا من الجيوب التي كانت تحت سيطرة المعارضة حول حلب وحمص ودمشق. ووفرت اتفاقات وقف إطلاق النار التي توسطت فيها روسيا وتركيا وإيران والولايات المتحدة فيما تبقى من المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في غرب سوريا القوة البشرية لحلفاء الأسد. ووصف تيلرسون محادثاته مع دي ميستورا بأنها "مثمرة" وقال إن الولايات المتحدة ستواصل مساعيها لخفض وتيرة الصراع في سوريا. وأضاف تيلرسون أن السبب الوحيد في نجاح قوات الأسد في تحويل دفة الحرب المستمرة منذ أكثر من ست سنوات هو "الدعم الجوي الذي تلقته من روسيا". وتابع "لا أرى في سوريا نصرا لإيران. أرى أن إيران طرف مستفيد. ينبغي ألا ينسب الفضل لإيران في هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، لكن أعتقد أنهم استفادوا من الوضع". وتصريحات تيلرسون حول مصير الأسد هي الأحدث في سلسلة اشارات اميركية متناقضة من هذه المسألة التي تشكل نقطة خلافية في مفاوضات السلام بين دمشق والمعارضة السورية التي ترعاها الأمم المتحدة. وكان ترامب قد قال في تصريحات سابقة إن رحيل الأسد ليس ضمن أولويات ادارته، مشددا على ضرورة التركيز على الحرب على تنظيم الدولة الاسلامية. كما تأتي تصريحات وزير الخارجية الأميركي بينما قالت وكالة الإعلام الروسية الخميس إن الرئيس السوري بحث الجولة المقبلة من محادثات السلام في العاصمة الكازاخية آستانا خلال اجتماع مع سيرغي لافرينتييف المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ويتزامن الموقف الأميركي الأخير أيضا مع اعلان مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا الخميس أن الجولة التالية من المحادثات السورية بين الحكومة والمعارضة في جنيف ستعقد في 28 نوفمبر/تشرين الثاني. وأكد دي ميستورا أن الجولة التالية من المحادثات يجب أن تركز على صياغة مسودة دستور جديد وعلى سبيل نحو إجراء انتخابات تتحقق منها الأمم المتحدة. ولم يأت المبعوث الأممي على ذكر مصير الرئيس السوري في الوقت الذي تبدو فيه هذه النقطة مؤجلة حتى لدى الأمم المتحدة التي ترعى المحادثات وتسعى لإحراز تقدم ملموس في المفاوضات. وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن الأمم المتحدة لم تعد تركز على مسألة رحيل الاسد من الحكم، في الوقت الذي تحقق فيه القوات السورية مكاسب ميدانية عززت موقف النظام السوري التفاوضي، بينما تبدو المعارضة أكثر ضعفا مع خسائرها الميدانية وتشتت صفوفها.
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز |
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)