محكمة مغربية تقضي بحبس مجموعة جديدة من ناشطي حراك الريف في المغرب
محكمة مغربية تقضي بحبس مجموعة جديدة من ناشطي حراك الريف في المغرب
قضت محكمة مغربية من الدرجة الأولى في مدينة الحسيمة بإدانة مجموعة جديدة من المعتقلين على خلفية حراك الريف وقررت بحقهم الحبس بأكثر من 15 سنة.
وأصدرت غرفة الجنايات الابتدائية في محكمة الاستئناف في الحسيمة/ شمال المغرب، مساء الثلاثاء أحكاما جديدة في حق مجموعة من الموقوفين على خلفية الاحتجاجات التي عرفتها الحسيمة وصلت إلى 15 سنة سجنا نافذة موزعة على 7 معتقلين.
وحكمت المحكمة المذكورة على 7 نشطاء في حراك الريف، بالسجن تترواح بين 7 سنوات سجنا نافذا و 8 أشهر موقوفة التنفيذ في حق ناشط حدث.
وأصدرت الغرفة الجنائية في محكمة الحسيمة في حق الياس الغازي حكما بسبع سنوات سجنا نافذا، بعد متابعته بتهم جنائية وفي ملف آخر يتابع فيه أربعة متهمون قضت ذات المحكمة بالحكم عليهم بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 500 درهم (50 دولارا أمريكيا)، مع تحميلهم الصائر، لكل واحد من هؤلاء المعتقلين الأربعة وتوبع في الملف الثاني ناشط واحد أصدرت في حقه ثلاث سنوات حبسا نافذ.
وتمحورت التهم الموجهة لهؤلاء النشطاء المعتقلين على خلفية إحتجاجات الريف المندلعة منذ نهاية تشرين الأول/ أكتوبر 2016، حول «وضع متاريس بالطريق العمومي بغية تعطيل المرور وإهانة واستعمال العنف ضد رجال القوة العمومية أثناء قيامهم بوظائفهم نتج عنه جروح والعصيان المسلح بوساطة أشخاص متعددين وتخريب منقولات في جماعات باستعمال القوة وتعييب أشياء مخصصة للمنفعة العامة وإلحاق خسائر مادية بمنقول الغير والتظاهر في الطريق العمومي من دون ترخيص والتجمهر المسلح في الطريق العمومي.
وأدانت المحكمة معتقلا حدثا بعدما آخذته من أجل جناية وضع متاريس في الطريق العمومية بغية تعطيل المرور ومضايقته وتخريب منقولات في جماعات باستعمال القوة وتصرح ببراءته منها وبمؤاخذته من أجل باقي المنسوب إليه وعقابه بثمانية أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 500 درهم وتحميل وليه القانوني الصائر مجبرا في الأدنى.
وتعرف منطقة الريف في شمال المغرب احتجاجات منذ مقتل بائع السمك محسن فكري في آلة طحن الأزبال في شاحنة نفايات نهاية تشرين الأول/ أكتوبر 2016 أثناء محاولته استرداد كمية من السمك صادرتها السلطات في ميناء المدينة.
وتطورت الاحتجاجات فيما بعد لتنتقل من المطالبة بمحاسبة المتسببين في مقتل فكري إلى مطالب اجتماعية واقتصادية وتنموية وأسفرت عن اعتقالات شملت العشرات من النشطاء بمن فيهم قادة الحراك.
وقدم العشرات من المعتقلين إلى محاكم قضت بسنوات طوال من السجن النافذ بحق بعضهم فيما تتواصل في الدار البيضاء محاكمة قادة الحراك الذين خاض بعضهم إضرابا عن الطعام هدد حياتهم.
وتصف المنظمات والهيئات الحقوقية الاعتقالات بالسياسية وهو ما رفضه مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة والوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، وقال إن معتقلي حراك الريف ليسوا في وضعية الاعتقال السياسي.
وقال مساء الثلاثاء أمام مجلس المستشارين (الغرفة التشريعية الثانية) لا يوجد اعتقال سياسي في المغرب، ورفض تصوير المغرب وكأنه في العهود الغابرة من تاريخ المغرب أو زمن سنوات الرصاص، واعتبر أن الذين يقولون بوجود اعتقال سياسي عليهم أن يعودوا لقراءة تعريف ومفهوم الاعتقال السياسي.
ودعا الخلفي المستشارين البرلمانيين إلى إيفاد لجنة تقصي الحقائق إلى السجون أو المطالبة بفتح تحقيق وفق المساطر القانونية المسموح بها وتنظيم زيارة استطلاعية إلى أي سجن يختارونه للوقوف على حقيقة هذه الادعاءات، بدل «تصوير المغرب وكأنه جهنم في سجونه».
وردا على الإضراب عن الطعام الذي يخوضه بين الفينة والأخرى نشطاء حراك الريف، استغرب الخلفي تصوير هذا الوضع «وكأن الناس على مشارف الموت».
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)