استمرار الاحتقان في منطقة القبائل الجزائرية حول تطوير الأمازيغية وقوات الأمن الجزائرية تتصدى للمحتج
استمرار الاحتقان في منطقة القبائل الجزائرية حول تطوير الأمازيغية وقوات الأمن الجزائرية تتصدى للمحتجين وتوقف العشرات منهم
أقدمت قوات الأمن الجزائرية أمس الاثنين على تفريق مظاهرة جديدة للطلبة في مدينة البويرة ( 150 كيلومتر شرق العاصمة) في إطار الاحتجاجات التي تعرفها هذه المدينة ومدن أخرى بمنطقة القبائل وغيرها بسبب رفض البرلمان اقتراحا لترقية تعليم الأمازيغية، الذي تقدمت به نائبة في البرلمان في إطار إعداد قانون الميزانية لسنة 2018، في حين يستمر الاحتقان في المنطقة، وسط غياب أية مبادرات من شأنها حلحلة الأزمة، سواء من طرف الأحزاب أو من السلطة.
وكان المئات من الطلبة قد شرعوا في التجمع استعدادا لتنظيم مظاهرة في مدينة البويرة، لكن قوات الأمن تلقت الأمر بتفريق المظاهرة، وهو الأمر الذي قامت به، كما أقدمت على توقيف العشرات من الطلبة، خاصة أولئك الذين كانوا على رأس المظاهرة، فيما تفرق البقية، وسارع عدد منهم إلى الطريق السيار وقاموا بقطع الطريق وتعطيل حركة السير، قبل أن تتدخل قوات الدرك التي قامت بطردهم، وفتح الطريق من جديد.
ورفع الطلبة عدة شعارات ولافتتات منددة بالتضييق الذي تتعرض له حركتهم الاحتجاجية، خاصة على مستوى مدينة البويرة، التي منعوا من التظاهر فيها أكثر من مرة، وأخرى تندد بالطريقة التي تتعاطى بها السلطات مع موضوع الأمازيغية.
كما في بيان صدر عنهم باستمرار غلق أبواب الجامعة أمامهم، بسبب الغليان الذي تعيشه هذه الجامعة منذ نحو عشرة أيام، مؤكدين أن القرار تعسفي ولا مبرر له، وأن الاحتجاج بطريقة سلمية وحضارية حق مكفول دستوريا، وانتقدوا أيضا طريقة تعاطي السلطات مع حركتهم السلمية، خاصة ما تعلق بالقمع الذي تعرضوا له كلما حاولوا التظاهر من أجل قضية الأمازيغية.
جدير بالذكر أن الاحتجاجات حول قضية الأمازيغية دخلت أسبوعها الثاني، وسط تزايد الاحتقان في منطقة القبائل تحديدا، من دون تحرك السلطات بغرض احتواء هذه الأزمة، إذ ظهر جليا أن السلطة تراهن على الوقت وعلى استنزاف الحركة الاحتجاجية، فيما تبقى الأحزاب السياسية عموما تراقب المشهد من بعيد، من دون أن تحاول دخوله والتأثير فيه.
في المقابل اندلعت صراعات لا نهاية لها حول موضوع الهُوية الأمازيغية في صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وظهر حجم الخلاف والشقاق بخصوص هذه المسألة، وظهرت ثلاثة تيارات، الأول يدافع عن الأمازيغية بقوة، ويرى أن فرض تعليمها على الجزائريين كلهم مسألة ضرورية، على اعتبار أنها لغة أصحاب الأرض الأصليين، وفريق ثان يرفض تعلم الأمازيغية أو حتى الحديث عن تطويرها، متسائلا عن الفائدة من تعلمها، بل ومشككا في نوايا ومقاصد من يدافع عنها، ويضعها في صدام مع العربية، وفريق ثالث أكثر هدوءًا يعتقد أن الأمازيغية جزء من هُوية الجزائريين، وأنه لا بد من مناقشة تطويرها وإعطائها المكانة التي تستحق بعيدا عن أي تشنج أو صراعات أيديولوجية أو تصفية حسابات سياسية.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)