عباس يرفض صفعة العصر ويودع اتفاق أوسلو
عباس يرفض صفعة العصر ويودع اتفاق أوسلو~
|
رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الاحد خطة الرئيس الاميركي دونالد ترامب الجديدة للسلام مع اسرائيل، واصفا اياها بأنها "صفعة العصر"، بعد اعترافه بالقدس عاصمة للدولة العبرية. وأكد عباس ايضا في كلمة ألقاها في افتتاح اجتماع للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، ان اسرائيل "انهت" اتفاقات اوسلو للسلام. وقال "لم يبق أوسلو. اسرائيل انهت اوسلو". واضاف "أننا سلطة من دون سلطة وتحت احتلال من دون كلفة، ولن نقبل أن نبقى كذلك". ووقعت اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية اتفاقات اوسلو للحكم الذاتي الفلسطيني، عام 1993. كما انتقد عباس السفير الاميركي في اسرائيل ديفيد فريدمان والسفيرة الاميركية في الامم المتحدة المتحدة نيكي هالي على مواقفهما الداعمة تماما للموقف الاسرائيلي. وقال عباس في خطاب استمر ساعتين تقريبا "قلنا لا لترامب ولن نقبل مشروعه، وصفقة العصر هي صفعة العصر ولن نقبلها"، في اشارة الى تعهد ترامب بالتوصل الى "صفقة" لحل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني. ويجتمع المجلس المركزي لبحث الردود المناسبة على قرار ترامب في كانون الاول/ديسمبر الفائت الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل. وياتي الاجتماع في فترة تشهد العلاقات الاميركية الفلسطينية توترا شديدا منذ قرار ترامب. وقد وضع قرار ترامب حدا لعقود من الدبلوماسية الاميركية التي كانت تتريث في جعل قرار الاعتراف بالقدس واقعا. وأكد عباس انه لم يعد في إمكان الولايات المتحدة ان تلعب دور الوسيط في محادثات السلام. وجمدت القيادة الفلسطينية اتصالاتها مع الادارة الاميركية، وقررت عدم لقاء نائب الرئيس الاميركي مايك بنس في زيارته المقبلة في 22 و23 كانون الثاني/يناير الجاري. ويستمر اجتماع المجلس المركزي ليومين في رام الله بحضور 121 عضوا. ومهما كان قرار المجتمعين، سيعود القرار النهائي الى عباس. توتر فلسطيني اميركي كان المجلس المركزي قرّر في 2015 إنهاء التعاون الامني مع اسرائيل، وهو أيضا جانب مهم جدا من العلاقة بين الطرفين، لكن القرار بقي حبرا على ورق. وكرر مسؤولون فلسطينيون ان كل الخيارات مطروحة على الطاولة للرد على ترامب، بما في ذلك تعليق اعتراف منظمة التحرير باسرائيل. ولم يتطرق عباس الى الاعتراف باسرائيل، ولكنه دعا المجلس المركزي الى اعادة النظر في الاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية. وجهود السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين متوقفة بالكامل منذ فشل المبادرة الاميركية حول هذا الموضوع في نيسان/أبريل 2014. وتعد الحكومة التي يترأسها بنيامين نتانياهو الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، وتضم مؤيدين للاستيطان دعوا منذ تولي ترامب الرئاسة إلى إلغاء فكرة حل الدولتين وضم الضفة الغربية المحتلة. من جانبه، رأى منسق مشروع إسرائيل فلسطين في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية هيو لوفات ان الخطاب لم يشكل خطوة جديدة. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية الاحد "من الأسلم القول ان الرئيس عباس لم يقم بأي شيء يذكر لتحسين العلاقات الاميركية الفلسطينية التي وصلت الآن الى ادنى مستوياتها". ورأى لوفات ان خطاب عباس اشار الى "ان ليس هناك رؤية حقيقية لتجاوز نموذج اوسلو الذي كانت تقوده الولايات المتحدة". واضاف "سيشعر الذين كانوا يأملون بملامح استراتيجية فلسطينية جديدة لانهاء الاحتلال او التحول باتجاه الدولة الواحدة، بخيبة امل". وكان ترامب هدد في الثالث من كانون الثاني/يناير بقطع المساعدات المالية الاميركية التي تزيد على 300 مليون دولار سنويا للفلسطينيين، بسبب عدم اظهارهم "التقدير او الاحترام" مؤكدا انهم لا يرغبون بالتفاوض مع اسرائيل للتوصل الى اتفاق سلام. في المقابل، اكد الفلسطينيون انهم لن يخضعوا "للابتزاز". وتفيد ارقام نشرت على الموقع الالكتروني للوكالة الاميركية للتنمية (يو اس ايد) ان الولايات المتحدة دفعت 319 مليون دولار الى الفلسطينيين عبرها. تضاف الى ذلك 304 ملايين دولار من المساعدات قدمتها واشنطن الى برامج الامم المتحدة في الاراضي الفلسطينية. |
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)