ترامب غير مرحب به بدافوس

ترامب غير مرحب به بدافوس

يناير 25, 2018 - 12:34
تم التحديث: 9 سنوات منذ
0 1.5ك
ترامب  غير مرحب به  بدافوس

يصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس إلى منتجع دافوس في سويسرا حيث يشارك في المنتدى الاقتصادي العالمي وسط تساؤلات حول ما إذا كان سيكرر رسالة "أميركا أولا" أو سيحاول استمالة النخب الليبرالية الحاضرة.

وكان إعلان ترامب استعداده للإدلاء بشهادته تحت القسم في التحقيق حول تواطؤ محتمل بين فريقه الانتخابي وموسكو قبل ساعات فقط على مغادرته إلى دافوس، مثالا آخر على مواقفه التي لا يمكن التكهن بها.

ويسود الترقب بين المسؤولين السياسيين والاقتصاديين الثلاثة آلاف المشاركين منذ ثلاثة أيام في المنتدى، إذ يتعين عليهم الانتظار حتى الجمعة من اجل الاستماع إلى كلمة الملياردير الذي أقلعت طائرته من قاعدة اندروز الجوية في ضاحية واشنطن مساء الأربعاء عند الساعة 20,50 (01,50 تغ الخميس).

وكتب ترامب في تغريدة قبل أن يستقل المروحية التي نقلته إلى المطار "سأتوجه قريبا إلى دافوس بسويسرا لأروي للعالم كم هي رائعة أميركا والأمور فيها على ما يرام. اقتصادنا ينطلق الآن وسيمضي في هذا الاتجاه بفضل كل ما أقوم به. بلادنا أخيرا على طريق الفوز مجددا".

إلا أن أفرادا من إدارته سبقوه إلى دافوس. وأكد وزير الخزانة ستيفن منوتشين الأربعاء أن هذه الرحلة "تركز على رسالة أميركا أولا لكنها تشمل أيضا العمل مع سائر دول العالم". وأضاف إن "ترامب يدافع عن المصالح الأميركية على غرار القادة الآخرين".

ووضعت هذه الزيارة التي تقررت في اللحظة الأخيرة للرئيس وفريقه، البيت الأبيض تحت ضغوط كبيرة للعثور على غرف لا تزال شاغرة في الجبال السويسرية وبينما كانت المؤسسات الفدرالية الأميركية تعاني من توقف جزئي عن العمل.

"في أنياب الأسد"

يعقد ترامب في دافوس مشاورات مع رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي في الوقت الذي تشهد فيه "العلاقة الخاصة" بين البلدين توترا، وأيضا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الرواندي بول كاغامي.

من المتوقع أن تحث ماي التي تلقي كلمة الخميس عند الساعة 13,00 ت غ، المستثمرين على ممارسة ضغوط على عمالقة الانترنت من اجل وضع حد للأخبار الكاذبة وأيضا للمضامين الحاقدة والتحرش الجنسي، بحسب مقتطفات من كلمتها تم نشرها مسبقا.

وترامب هو أول رئيس أميركي منذ بيل كلينتون يشارك في دافوس.

وتثير هذه الزيارة مشاعر متضاربة، فإصلاحه الضريبي مؤخرا الذي شمل تخفيضا في ضرائب المؤسسات أدى إلى تحسن كبير في وول ستريت ومعدل نمو ثابت، وهذا من شأنه أن يلقى استحسان أرباب المؤسسات وكبار المصرفيين.

لكن خطابه الحمائي وتناوله بشكل عشوائي مواضيع جيوسياسية حساسة تتناقض مع أجواء التوافق السائدة عادة في دافوس حيث تطغى على النقاشات مواضيع التبادل الحر والمبادرات الخيرية.

وقال الين راينش من مركز الدراسات الدولية والأمنية إن "ترامب لن يلقى حضورا مرحبا" به، مضيفا أن "القول بان ترامب يلقي بنفسه في أنياب الأسد، تشبيه موات".

والتناقض يمكن أن يكون كبيرا مع الترحيب الحار الذي حظي به رئيس الوزراء الهندي ناريدندرا مودي أو نظيره الكندي جاستن ترودو أو الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وكلهم دعوا إلى عولمة أفضل تسعى إلى تقليص الفوارق وانعدام المساواة.

وقال ماكرون للإذاعة والتلفزيون السويسري انه "نصح (ترامب) بشدة بالقدوم إلى دافوس لعرض إستراتيجيته والاستماع إلى أفكار أخرى ويشاركنا هذا التعدد الثقافي في أجواء بعيدة عن الرسمية".

والسؤال ما سيكون عليه موقف ترامب: هل سيكون رجل الأعمال السابق الذي يعرف كيف يخاطب المؤسسات؟ أم سيكون ترامب الغاضب الذي أثار خطابه صدمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر الماضي؟

ويبدو أن بعض المبادرات الأميركية الأخيرة تزيد من المخاوف على غرار الإعلان الخميس عن فرض ضرائب كبيرة على بعض الواردات من آسيا ومن بينها الألواح الشمسية المستوردة من الصين.

وقال وزير التجارة ويلبور روس "هناك خلافات تجارية مستمرة منذ زمن. الفارق اليوم هو أن الولايات المتحدة في موقع هجومي".

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User