“فاينشال تايمز″: انتهت حملة مكافحة الفساد السعودية بصورة مشوهة

“فاينشال تايمز″: انتهت حملة مكافحة الفساد السعودية بصورة مشوهة

يناير 30, 2018 - 16:03
تم التحديث: 9 سنوات منذ
1 1.5ك
“فاينشال تايمز″: انتهت حملة مكافحة الفساد السعودية بصورة مشوهة

ارتفعت أسهم مجموعة المملكة القابضة بعد الإفراج عن مالكها الأمير الوليد بن طلال بشكل عكس حالة التفاؤل من نهاية المحنة التي تعرض لها بن طلال خلال الأشهر الثلاثة في “السجن الذهبي”  ريتز كارلتون الرياض. إلا أن العارفين بأمور الاستثمار لا يزالون غير متأكدين من مستقبل الشركة وشركات رجال الأعمال الآخرين الذين شملتهم الحملة، فلم تصدر الحكومة تفاصيل عن تسويات مالية حصلت معهم. وتقول صحيفة “فايننشال تايمز″ إن الامير الوليد كان من بين 300  أمير ورجل أعمال اعتقلوا في 4 تشرين الثاني (نوفمبر) في حملة “مكافحة الفساد” التي قادها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وأفرج عنه إلى جانب مالك شركة أم بي سي (هذا إن ظل مالكها) الوليد الإبراهيم وفواز الحكير والأمير  تركي بن ناصر. مضيفة أن عملية التطهير لم تتوقف بعد. فقد طلب من المفرج عنهم عدم السفر خارج البلاد في الوقت الحالي. وقال النائب العام إن هناك حوالي 95 من المشتبه بهم يرفضون التسويات المالية وسيقدمون للمحاكمة. إلا أن الأمير كان راغباً جداً بالإعلان عن خروجه من السجن والتأكيد على براءته. وقابلته وكالة أنباء “رويترز″ في جناحه في  فندق ريتز ووصف اعتقاله بأنه “سوء تفاهم” وقال إنه لن يتخلى عن حصصه في المملكة القابضة والتي يملك فيها نسبة 95%. وبعد ساعات من الفيديو الذي نشرته الوكالة أفرج عنه وذهب إلى بيته  في الرياض قبل أن يذهب إلى مزرعته في الصحراء مستقبلاً الزوار هناك. وأخبر العاملون في “المملكة القابضة” بمواصلة العمل رغم اعتقال المسؤولين فيه والسمعة السيئة التي نجمت بسبب سقوط رئيسها المعروف عالمياً. وفي النهاية واصلت الشركة العمل بقدر طاقتها في الظروف الصعبة التي مرت بها.

وقامت الشركة بناء على مشروعين سابقين من أجل تنويع أرصدتها ببيع أسهمها في عقارات منها فورزيزونز في بيروت. ولم يكن السعر كما توقعت الشركة عالياً إلا أنه كان أفضل في الظروف التي أجبر مالكها فيها على البقاء في السجن الذهبي. وشعر المصرفيون بنوع من الراحة وقاموا بإرسال التهاني للعاملين بخروج الأمير من السجن. فقد أقرضت العديد من البنوك ملايين الدولارات إلى الأمير بن طلال مستخدمة أسهمه في الشركات العالمية كضامن. وشعر الكثيرون بالقلق من أية محاولة للسلطات السيطرة على الممتلكات التي تدعم القروض. وحاول أحد البنوك جمع المقرضين الآخرين للضغط على الحكومة والطلب منها وقف أية محاولات متعجلة للسيطرة على الأرصدة.

إلا أن مدراء البنوك تلقوا تطمينات من ان حقوقهم القانونية مضمونة في الأرصدة والممتلكات بشكل يعقد من أي محاولة للسيطرة عليها. وتقول الصحيفة إن صعوبة الحصول على الأرصدة والاموال في الخارج عرقل جهود الحكومة استعادة  100 مليار  دولار قالت إنها تريدها من المعتقلين. وقال وزير المالية السعودية محمد الجدعان أمام المنتدى الإقتصادي العالمي الذي إلتأم الأسبوع الماضي  في دافوس “إنهم أذكياء ولا يتركون أموالهم في الحسابات البنكية”. ورفضت البنوك السويسرية المطالب بفتح حسابات من اعتقلوا في الحملة. وقال المسؤولون فيها إن إجراءات قانونية معترف بها وأدلة تثبت ارتكاب من تريد الحكومة السيطرة على حساباته جرائم وإلا فستظل الخزائن مغلقة. ويقول المحللون إن قرار السعودية إنهاء الحملة جاء من أجل تخفيف مظاهرالقلق بين المستثمرين الاجانب وقطاع الأعمال السعودي الذي شعر بالخوف. وفي دافوس حاول الجدعان تطمين المدراء العالميين أن الحملة وصلت نهايتها وأنها أرسلت رسالة “رسالة هادفة هي اننا لا نتسامح مع الفساد”. ويرى أندرو براون، من معهد أمريكان إنتربرايز “في الحس العام فقد أصبحت عملية التطهير تهمة اكثر منها فرصة”. و”حقق بن سلمان الكثير من الضربات وغير قواعد المملكة وبشكل متساو، فحالة الغموض أدت إلى نتائج عكسية وسيئة في مجال العلاقات العامة”.

إبراهيم درويش

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
BOUKNADEL
BOUKNADEL 9 سنوات منذ
LA SOI-DISANT LUTTE C TRE LE FASSAD ENTREPRISE PAR BENSALMANE N A C VAINCU PERS NE. CES ARRESTATI S ARBITRAIRES ET SC ANDALE USES DES PRINCES AL SAOUD ET DES NO S EN ARABIE A POUR BUT D’ÉCARTER TOUS CEUX QUI SERAIENT CAPABLES DE C STITUER UN OBSTACLE INFRANCHISSABLE POUR BENSALMNE QUI CHERCHE A BALAYER S  CHEMIN VERS LE TRÔNE. PERS NE N' EST DUPE ,LA RAIS  DE CES ARRESTATI S HUMILIANTES POUR UNE VINGTAINE DE SES PROPRES COUSINS DE PRINCES ET POUR LA FAMILLE AL SAOUD,SERAIT UNE AFFAIRE QUI C CERNE STRICTEMENT LA LUTTE POUR LA SUCCESSI  AU TRÔNE APRÈS LE ROI SALMANE.