مقتل 27 من «الحشد الشعبي» بكمين لـ«الدولة» قرب كركوك
أثار مقتل 27 عنصراً من ميليشيات «الحشد الشعبي»، مساء أول من أمس الأحد في كمين لـ«الدولة الإسلامية» في منطقة الحويجة، قرب كركوك، جدلاً واسعاً في العراق، خصوصاً بعد الإعلان الرسمي «الانتصار» على التنظيم. وأشار «الحشد» في بيان، إلى أن «قوة خاصة من الحشد الشعبي (…) تعرضت لكمين غادر من مجموعة إرهابية…
أثار مقتل 27 عنصراً من ميليشيات «الحشد الشعبي»، مساء أول من أمس الأحد في كمين لـ«الدولة الإسلامية» في منطقة الحويجة، قرب كركوك، جدلاً واسعاً في العراق، خصوصاً بعد الإعلان الرسمي «الانتصار» على التنظيم.
وأشار «الحشد» في بيان، إلى أن «قوة خاصة من الحشد الشعبي (…) تعرضت لكمين غادر من مجموعة إرهابية متنكرة بالزي العسكري، ما أدى إلى اشتباكات عنيفة دامت لأكثر من ساعتين (…) واستشهاد 27 بطلا».
وأضاف أن تلك القوة «تباشر منذ أيام عمليات نوعية لاعتقال عدد من الإرهابيين والخلايا النائمة في منطقة الحويجة».
ضابط برتبة عميد في قيادة شرطة كركوك، قال لوكالة «فرانس برس» طالباً عدم كشف هويته، إن «غالبية الجثث كانت مقطوعة الرؤوس».
وأشار مسؤول في «الحشد الشعبي» إلى أن عناصر تنظيم الدولة «أقاموا حاجزا وهميا على طريق قرب مدينة الحويجة، وهم يرتدون بزات عسكرية، وطلبوا من عناصر الموكب التوقف والنزول من آلياتهم قبل إطلاق النار عليهم».
تنظيم «الدولة» أعلن، في بيان نشره عبر قنواته على تلغرام، مسؤوليته عن الهجوم.
وأكد ان مقاتليه نصبوا «كمينا محكما لقوة من الأمن الوطني»، أسفر عن مقتل «30 عنصرا منهم، وإحراق 6 آليات».
العامري يتوعد بالرد
وتعتبر هذه العملية الأعنف والأكبر منذ أعلنت القوات العراقية في تشرين الأول/أكتوبر استعادة الحويجة التي كانت آخر معاقل التنظيم افي شمال العراق.
وأكد الأمين العام لمنظمة «بدر» هادي العامري، أن «الإرهاب ما زال موجوداً في بعض المناطق الرخوة»، داعياً القوات الأمنية إلى أخذ الحيطة والحذر، فيما وعد بـ«سحق رأس الأفعى وجعل تنظيم داعش عبرة لمن تسول له نفسه العبث بأمن العراق».
وقال في بيان، «ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ استشهاد ثلة من أبنائنا المرابطين في سواتر الشرف المدافعين عن الأرض والعرض ضد أشرس عدو مرغ العراقيون أنفه بالتراب».
وأضاف، «انني إذ أقدم التعازي لعائلات الشهداء وشعبنا العراقي الصابر والمرجعية الدينية العليا بهذه الكوكبة التي روت أرض الوطن في قاطع الحويجه ليلة أمس (الأول) بكمين غدر بائس فأننا نهيب بقواتنا الأمنية بمختلف صنوفها بأخذ الحيطة والحذر لأن الإرهاب ما زال موجودآ في بعض المناطق الرخوة».
وتابع: «اعاهدكم أننا سنسحق رأس الأفعى وسنأخذ بثأر الشهداء أضعافآ مضاعفة وسنجعل الدواعش الأوباش عبرة لمن تسول له نفسه العبث بأمن العراق ودماء أبنائه».
وأكد فالح فياض، مستشار رئيس الوزراء العراقي لشؤون الأمن، الإثنين، أن الأخير أمر بفتح تحقيق عاجل في الحادث.
وقال، في تصريحات إعلامية، إنّ «رئيس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، أمر بفتح تحقيق عاجل بالحادثة الإجرامية الغادرة، التي تعرضت لها قوة من الحشد الشعبي في منطقة السعدونية بقضاء الحويجة ضمن محافظة كركوك».
وأضاف أن «العبادي أعرب عن تعازيه ومواساته لذوي الشهداء المغدورين». مؤكدًا أن «دماء الشهداء المغدورين لن تذهب سدى، وسنثأر لهم بالقضاء على آخر بقايا خلايا عصابات داعش الإجرامية».
وفي السياق، رجح محافظ كركوك بالوكالة، راكان الجبوري وجود المئات من عناصر تنظيم «الدولة» في المنطقة التي شهدت الحادثة، مؤكداً أن الخطط العسكرية معلنة بالنسبة لعناصر التنظيم.
خطاً تكتيكياً
وقال لـ«القدس العربي»: «حذرنا كثيراً من خطورة المنطقة التي ذهبت إليها القوة، بكونها منطقة أشبه بكونها نائية ومسيطر عليها من قبل الإرهاب، بسبب كثرة الوديان وتضاريسها المعقدة».
وأضاف: «العملية تعدّ خطأ تكتيكياً، كون أن القوة دخلت المنطقة عند غروب الشمس، وفي جو ممطر»، مشيراً إلى أن «العملية لم تكن بعلم القيادات الأمنية، بكون الهدف كان سريعاً، واتضح فيما بعد إنه كمين».
وأكد تواجد الإرهاب في عددٍ من مناطق الحويجة والقرى التابعة لها، موضحاً إن «عناصر التنظيم يقومون بعمليات خطف وقتل وتعرض للقوات الأمنية بشكل يومي».
وتابع: «نحن حذرنا القوات الأمنية من الوقوع في خطأ عدم تطهير قضاء الحويجة بشكل كامل وصحيح»، لافتاً إلى إن «تنظيم داعش لا يزال يستغل التضاريس الصعبة لإيجاد ملاذات آمنة له، في ظل عمليات تمشيط ليست بالمستوى».
وطبقاً للمصدر، فإن «مناطق شرق كركوك شهدت عمليات تطهير في وقت سابق، لكن تضاريس الحويجحة واتساع مناطقها، إضافة إلى وجود ملاذات للإرهابين، تحتاج إلى عمل مستمر وجهد استخباري، إضافة إلى تواجد مستمر للقوات في بعض المناطق».
وأكد المسؤول المحلي إن «الإرهاب يغير موقعه حال حدوث عملية عسكرية، خصوصاً إن تلك العمليات معلنة، بحيث يمكن لداعش معرفة خططها ومساراتها، لذلك نرى الإرهاب يتجنبها ويظهر في مناطق أخرى»، كاشفاً في الوقت عنه إن «أعداد عناصر التنظيم في الحويجة والمناطق التابعة له ليست بالقليلة، وقد تكون بالمئآت، بدليل حدوث هجمات في الكثير من الأماكن».
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)