صلابة المغرب تسقط رهانات البوليساريو الواهنة حول اتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي

صلابة المغرب تسقط رهانات البوليساريو الواهنة حول اتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي

أبريل 19, 2018 - 14:09
تم التحديث: 8 سنوات منذ
11 5.4ك
صلابة المغرب تسقط رهانات البوليساريو الواهنة حول اتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي

تبدأ الجمعة في الرباط المفاوضات بين المغرب والاتحاد الأوروبي لتجديد اتفاق الصيد البحري في سياق تداعيات قرار محكمة العدل الأوروبية بشأن استثناء مياه الصحراء المغربية من الاتفاق الحالي بين الطرفين.

وبهذا الاعلان تكون الحملة الشرسة التي خاضتها جبهة البوليساريو الانفصالية قد بدأت في التفكك مع انكشاف سلسلة المغالطات التي روجت لها من أجل تقويض اتفاق الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.

ويشكل اطلاق المفاوضات لتجديد الاتفاق تتويجا للدبلوماسية الهادئة التي رسخها العاهل المغربي الملك محمد السادس بعيدا معتمدا على صدقية ووجاهة الموقف المغربي ورصانة في التعاطي مع مثل هذه الملفات الحساسة والحيوية بعدا عن التشنجات.

وفي الوقت ذاته يكون المغرب على ضوء التطورات الأخيرة قد بدأ التفاوض على قاعدة أكثر صلابة وأريحة أكبر من شأنها أن تجنبه الحرب القانونية التي تقودها الجبهة الانفصالية التي تعمل على ضرب المصالح المغربية الاستراتيجية مراهنة على دعم واهن من الجزائر وعلى لوبيات خارجية في الاتحاد الأوروبي لا تروم الخير للمملكة المغربية.

والمفاوضات التي تبدأ الجمعة والتي تشكل مرحلة جديدة سبقتها حملة تشويه ومغالطات روجت لها البوليساريو، تأتي تناغما مع القواعد والقوانين الداخلية للاتحاد الأوروبي ومع الشرعية الدولية.

وتعكس في الوقت ذاته تمسكا مغربيا بمعالجة أي ملف في هذا الشأن ضمن الأطر الشرعية والدولية.

واستقبل وزير الفلاحة والصيد البحري المغربي عزيز أخنوش يرافقه وزير الخارجية ناصر بوريطة أعضاء وفد الاتحاد الأوروبي الخميس في الرباط والذي ترأسته سفيرة الاتحاد بالمغرب كلاوديا فيداي والمسؤول عن شؤون الصيد البحري فيه كريستينا رامبو، معلنا عن بدء هذه المفاوضات الرامية لتجديد البروتوكول الموقع لعدة سنوات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب والذي تنتهي مدته في 14 يوليو .

وأكد الطرفان عزمهما على إنجاح المفاوضات في أقرب وقت ممكن، دون أن يشيرا إلى كيفية التوفيق بين تحقيق هذا الهدف والالتزام بقرار المحكمة الأوروبية بشأن استثناء مياه الصحراء المغربية، في ظل تأكيد المغرب رفضه أي تفاوض حول "سيادته على أقاليمه الجنوبية". وهو موقف ثابت أكدته المملكة مرارا.

وأوضح وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة أن "الوحدة الترابية وسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية خط أحمر وليست مجالا لأي مفاوضات"، مشددا في الوقت نفسه على حرص المغرب "على استمرار الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي على أسس متينة".

وأشارت سفيرة الاتحاد الأوروبي في الرباط كلاوديا فيداي من جهتها إلى أن "قرار محكمة العدل الأوربية طرح أسئلة معينة نحن ملزمون بالإجابة عنها لكي يكون الاتفاق مبنيا على أسس صلبة ودائمة"، مشددة على دعم "جهود الأمين العام للأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي للنزاع في الصحراء".

وكانت محكمة العدل التابعة للاتحاد الاوروبي قررت في نهاية فبراير أن اتفاق الصيد المبرم في 2006 مع المغرب "قابل للتطبيق على أراضي المملكة" ولا يشمل المياه المحاذية للمنطقة المتنازع عليها من الصحراء المغربية والتي لم تتم الاشارة إليها في نص الاتفاق.

ويرفض المغرب هذا القرار بينما أشادت به جبهة البوليساريو الانفصالية المدعومة من الجزائر والتي تطالب باستقلال الصحراء، لكن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وافقت الاثنين الماضي على بدء مفاوضات مع المغرب لتجديد الاتفاق وأعلنت المفوضية التي تفاوض باسمها أنه "يمكن توسيع الاتفاقات الثنائية مع المغرب لتشمل الصحراء المغربية وفق شروط محددة" بناء على ما جاء في توصية تكليفها بالتفاوض.

وأشارت المفوضية إلى أن قرار محكمة العدل يجعل من الضروري "تجديد النطاق الجغرافي" لتطبيق الاتفاق، لكن ذلك أثار غضب جبهة البوليساريو التي أدان ممثلها في بروكسل "السماح للمفوضية الأوروبية بالتفاوض على تعديل يضم الصحراء المغربية".

وشكل قرار المفوضية الأوروبية صفعة للجبهة الانفصالية التي راهنت على تقويض الاتفاق وروجت للعديد من المغالطات.

واتفاق الشراكة في مجال الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الاوروبي قائم وفق بروتوكولات تفاهم متعاقبة وهو يتيح للسفن الأوروبية الصيد في منطقة الصيد البحري المغربية مقابل مساهمة اقتصادية أوروبية سنوية بقيمة 30 مليون يورو.

وتنشط في المنطقة سفن 11 بلدا بينها اسبانيا وفرنسا وكذلك هولندا وليتوانيا.

وأشاد ممثلو الوفدين المغربي والأوروبي بنتائج الاتفاق الحالي معربين عن أملهما في تجديده خدمة لمصالحهما المشتركة.

وأشار وزير الفلاحة والصيد البحري المغربي عزيز أخنوش إلى "الآثار الإيجابية للتعاون مع الاتحاد الأوربي في دعم البنيات التحتية لقطاع الصيد البحيري موضحا أن المرحلة المقبلة سوف تركز على دعم الموارد البشرية".

ويرتقب أن تتواصل جولة المفاوضات التي تبدأ الجمعة في الرباط حتى الأسبوع المقبل.

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (11)

User
عبدالله المغربي
عبدالله المغربي 8 سنوات منذ
<strong>شكون حنا يابان افريقيا</strong> عصابة بومدين الأمي المجرم في قصر المرادية استنفدو جميع الالعاب البهلوانية وقصة القط والفار في جميع المستويات. اولا ابتداء بالحرب وهم في اعز البحبوحة البترولية حيت كان السلاح موجود بكترة من جميع الاتجاهات هناك سلاح القدافي الشيطان وسلاح جمال عبد النصر تم جيش وسلاح المجرم الكبير بومدين ضد الأسد الحسن الثاني رحمه الله و جيش المغاربة الاحرار بالعزيمة واقتصاد الفلاحة والحمد لله وتكتيك السياسة الحربية هزمنا المنافقين . تانيا حرب تقرير المصير هزمنا عصابة بن عكنون بالضربة القاضية والمؤلمة وهو دخول جميع المغرر بهم إلى الوطن الام بمقولة الحكيم رحمه الله أن الوطن غفور رحيم. تالتا حرب استنزاف التروات في المحاكم الأوروبية وهده المرة الاوربييون أنفسهم قالو المرتزقة لا يحق لكم الإمام بإسم الصحراويين المغاربة وهنا الموت السريري. وفي النهاية جفت الآبار وسقط لصانص ولم تموت الفلاحة المغرببة وبقي المغرب في الصحراء والصحراء في مغربها واستنزف العسكر الحركي وبقي الوعد والوهم معلق إلى حين.
خالد
خالد 8 سنوات منذ
<strong>مغربي و افتخر</strong> نحمد الله لأننا عندنا ملك مثقف ، نعم ، سياسة متزنة واقتصاد في طور النمو ، انشاء الله مستقبل مبشر ، الله الوطن الملك
زائر
زائر 8 سنوات منذ
<strong>الجزائر هي البولزاريو والبولزاريو هي الجزائر، والجزائر هى راعية الارهاب في دول الساحل</strong> والسؤال المطروح كم هي الملايير التي تم تبذيرها على شكل رشاوي من طرف النظام الخرائري لكي تقبل محكمة العدل النظر في دعوى البولزاريو ، رغم عدم اختصاصها لأن البولزاريو ليست دولة
عبدالله بركاش
عبدالله بركاش 8 سنوات منذ
مسرحية محكمة العدل الأوروبية ما هي إلا احدى الوسائل التي يستعملها الأوروبيين لضغظ على المغرب قصد الإستفادة أكبر واستغل هنا غباء وسداجة الخونة البوليزاريو ومعهم أغبياء النظام الجزائري اللذين دفعوا جمعية حقوقية مفلسة من بريطانيا برفع دعوة قضائية أمام محكمة بريطانيا تطعن في إتفاقية الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي و المغرب مقابل حصولها على الدعم المالي من الجزئر ثم المحكمة البريطانيا دفعتها الى محكمة العدل الاروبية ووجد فيها اللوبي الأوروبي المعادي لمصالح المغرب الفرصة للترويج لأكاذيب المخابرات الجزائرية وابواقها من الخونة ولكن والحمد لله المغرب صامد شامخ وقف بالمرصاد لكل من سولت له نفسه التطاول على سيادته لأن نوع من شركائه الإقتصاديين سيكونون بديلا للأوروبيين في حالة تشبتهم بتجاوز الخطوط الحمراء التي رسمها المغرب للمفاوضات معه،المغرب لن ولم يقبل الابتزاز من أحد، المغرب استفاد من حكم المحكمة الأوروبية أكثر بكثير من غيره لأن هذا الحكم ساهم في تقوية الجبهة الداخلية للمغرب
زائر
زائر 8 سنوات منذ
<strong>الجزائر هي البولزاريو والبولزاريو هي الجزائر، والجزائر هى راعية الارهاب في دول الساحل</strong> والسؤال المطروح كم هي الملايير التي تم تبذيرها على شكل رشاوي من طرف النظام الخرائري لكي تقبل محكمة العدل النظر في دعوى البولزاريو ، رغم عدم اختصاصها لأن البولزاريو ليست دولة