أمريكا تهدد عروش الرؤساء الأفارقة المتهمين بالفساد

أمريكا تهدد عروش الرؤساء الأفارقة المتهمين بالفساد

يونيو 21, 2018 - 08:49
تم التحديث: 8 سنوات منذ
1 2.5ك
أمريكا تهدد عروش الرؤساء الأفارقة المتهمين بالفساد

أُصيب رؤساء أفارقة على وشك المغادرة، وآخرون سابقون بينهم رئيس غامبيا السابق، يحيى جامع، برعب شديد إثر تصريحات أدلت بها سيغال ماندلكر، مساعدة وزير الخزانة الأمريكي لمكافحة تمويل الإرهاب، الثلاثاء، لصحافيين أفارقة وتم تداولها على نطاق واسع أمس.
وتحدثت ماندلكر في تصريحاتها التي هزت عروشاً هنا وهناك، عن محاربة المتورطين في عمليات فساد وانتهاك حقوق الإنسان في القارة الأفريقية، مؤكدة «توجه الإدارة الأمريكية لمنعهم من الاستفادة من أنظمتها المالية ومؤسساتها البنكية».
واتخذت وزارة الخزانة الأمريكية أخيراً سلسلة إجراءات تقضي بغلق التعامل مع عشرات البنوك الأفريقية التي اعتبرتها الوزارة في تحقيقاتها «خطوطا للفساد المالي وتبييض الأموال وإيداع المال الملوث».
وأكدت ماندلكر «أن الولايات المتحدة اتخذت إجراءات بتجميد أموال الرئيس الغامبي السابق يحيى جامع، ورجل أعمال إسرائيلي مقرب من رئيس الكونغو الديمقراطية يسمّى دان هرتلر»، وذلك على أساس «قانون ماغنيتسكي»، الذي أقره الكونغرس الأمريكي في وقت سابق، والذي يسمح للسلطات الأمريكية بفرض عقوبات على الأشخاص الذين يعتقد أنهم مرتبطون بانتهاكات حقوق الإنسان.
وأدلت ماندلكر بهذه التصريحات في اختتام جولة في بلدان شرق أفريقيا، تدارست خلالها مع المسؤولين ومع منظمات المجتمع المدني في كل من كينيا وأوغندا السبل الكفيلة بمنع المتورطين في عمليات فساد وانتهاكات حقوق الإنسان من استثمار أموالهم وغسلها عبر الأنظمة المالية والمصرفية في هذه البلدان.
وأضافت: «جولتي مخصصة لمكافحة غسيل الأموال والفساد، ومختلف أنواع الجرائم الاقتصادية، مع محاربة انتهاكات حقوق الإنسان، وقد أكدت للمسؤولين في الدول التي زرتها على ضرورة الوقوف في وجه الاستثمارات المشبوهة التي يقوم بها متورطون في عمليات فساد أو انتهاكات حقوقية، لأن الولايات المتحدة لن تتساهل مع هذه الاستثمارات».
ودعت الولايات المتحدة أخيراً آلاف المؤسسات البنكية (في أفريقيا والعالم) إلى تطوير مستوى وعيها فيما يتعلق بهذا النوع من الممارسات، وبخاصة عمليات غسيل الأموال والمؤسسات الوهمية التي تستخدم كواجهة.
وسبق أن طلبت الولايات المتحدة من كينيا أن تفتح تحقيقاً في عقارات وودائع تملكها عائلات نافذة من جمهورية جنوب السودان، من ضمنها عائلة الرئيس.
وشددت ماندلكر التأكيد على «أن الولايات المتحدة جادة في موقفها تجاه المتورطين في عمليات فساد أو انتهاكات حقوقية». وقالت: «لا بد أن يتعرض المفسدون والمنتهكون للحقوق، لعقوبات صارمة من طرف المؤسسات المالية الأمريكية».
وأضافت: «كنت صريحة خلال حديثي مع المسؤولين الأفارقة حين أكدت لهم أن الفساد غير مرحب به، ولن يستفيد الفاسدون من الخدمات المالية الأمريكية بعد ذلك».
وفي هذا السياق أشارت المسؤولة الأمريكية إلى «أن الولايات المتحدة اتخذت إجراءات عقابية ضد الرئيس الغامبي السابق يحيى جامع، حيث جمدت الأموال التي جمعها في عمليات فساد إبان حكمه لغامبيا الذي استمر أزيد من عقدين».
وقالت: «اتخذنا عقوبات صارمة ضد رجل أعمال (إسرائيلي) مقرب من الرئيس الكونغولي، وشملت أربع عشرة شركة مرتبطة برجل الأعمال المذكور».
وكانت الإدارة الأمريكية قد بررت قرار عقوباتها لداني هرتلر وهو رجل أعمال وملياردير دولي، بأنه «جمع ثروته بفضل صفقات فساد مشبوهة بمقدار مئات الملايين من الدولارات في مجال استخراج النفط والثروات الطبيعية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهو الأمر الذي عرّض الكونغو لخسارة 1.36 مليار دولار».
وكان تقرير منظمة الشفافية الدولية الذي يرصد منذ 1995 مؤشرات انتشار الفساد والرشوة في العالم، قد أكد أن الدول الأفريقية تحتل مواقع سيئة في التصنيف، حيث أن معظمها لم يحقق خلال عام 2017 أي تقدم في مجال مكافحة الفساد، وأن ما حققته دول قليلة في هذا المجال، ضئيل للغاية.
وأظهر التصنيف منطقة أفريقيا بوصفها أسوأ منطقة في العالم في مجال تعاطي الفساد والرشوة خلال عام 2017، وذلك بتسجيلها 32 نقطة على السلم البالغ 100 درجة، وكانت الصومال وجنوب السودان أسوأ بلدان العالم تصنيفاً في هذا التقرير.
ويتولى المؤشر تصنيف 180 بلداً وإقليماً وفقاً لمستويات انتشار الفساد في القطاع العام، واستناداً لآراء الخبراء، وذلك حسب مقياس يتراوح بين 0 و100 نقطة، حيث تمثل النقطة الصفر البلدان الأكثر فسادا،ً في حين تمثل النقطة 100 البلدان الأكثر نزاهة.
وأكد التقرير أن ما أظهره التصنيف الحالي هو نفسه الذي أظهرته تقارير الشفافية في السنوات الماضية.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
ولد بييركات
ولد بييركات 8 سنوات منذ
<strong>لقذ حان وقت دفع الجزية الإفريقية</strong> أصيب الرؤساء الأفارقة بعسر التبول وبعضهم أصيب بالتبول الإنسيابي اللاإرادي في سراويلهم على إثر التصريحات الأمريكية بدفع الجزية لرعاة البقر على غرار السعودية، أما الجزائر فقد دفعت حصتها عن طواعية صاغرة من تحت الطاولة وزادت من كرمها بئرا من آبار النفط للعم صام راعي البقر والنعمة ليغمض عينه على عهدة بوتفليقوس الخامسة عن طريق مسرحية انتخابية مزورة بطريقة ديموقراطية ، وعليه فلا يسعنا إلا أن نبارك لرؤساء افريقيا الحاليين والسابقين عن الفدية السمينة والإكراميات الحاتمية في سبيل نيل رضى ولي نعمتهم الجديد عمهم صام