السلطة ترفض مخطط «صفعة القرن»
السلطة ترفض مخطط «صفعة القرن»
أكد العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، مجددا أن حل الدولتين هو السبيل لإنهاء الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، ووصفه بركيزة أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
ودعا إلى «تكثيف الجهود لإعادة تحريك عملية السلام، عبر إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وصولًا إلى تحقيق السلام العادل والدائم».
جاء هذا التصريح خلال لقائه في البيت الأبيض مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبعد بضعة أيام من استقباله مبعوثي الإدارة جاريد كوشنر وجيسون غرينبلات في عمان، حيث بحث معهما الأفكار الأمريكية للسلام في المنطقة (صفقة القرن)، وهي الأفكار التي رفضها الجانب الفلسطيني جملة وتفصيلا، مؤكدا أنها ولدت ميتة.
وأكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، في تصريح نقلته وكالة وفا ما كان قد قاله لـ «القدس العربي» في عددها أمس، إن الصمود الفلسطيني والتمسك بالثوابت الوطنية، والموقف العربي الرافض لتجاوز قضية القدس والشرعية العربية، اجهض «صفقة القرن»، لأنها قامت أساساً على فكرة «صفقة غزة»، الهادفة لتحويل القضية الفلسطينية إلى قضية إنسانية.
وقال إن ما يجري من طروحات وأفكار وأوهام سواء عبر ما تسمى صفقة القرن أو صفقة غزة، هدفه بالأساس إلغاء الهوية الوطنية الفلسطينية، وقتل المشروع الوطني المتمثل بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. وحذر من محاولة توظيف إغاثة غزة سياسياً أو إنسانياً، ومحاولة البعض التعاون مع هذه الطروحات، التي تشير إليها التصريحات الرسمية الاسرائيلية سواء عبر بناء ميناء بحري أو غيره، دون ان تكون ضمن حل سياسي شامل قائم على قرارات الشرعية الدولية، مشيرا إلى انها محاولة لخلق تعايش مع وجود الاحتلال، والهروب من الواقع المتفجر.
وأضاف أن هذه الإدارة ونتيجة تعاطي بعض الأطراف المشبوهة والمتآمرة معا، اعتقدت أن إزاحة قضية القدس واللاجئين، وإلغاء الاتفاق النووي مع إيران يفتح لها الطريق أمام عقد صفقة غزة المرفوضة فلسطينياً وعربياً ودولياً، وآخرها التصريحات الروسية الصادرة عن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، التي تقول إن واشنطن عاجزة بمفردها عن تسوية الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.
وأكد أن هذه الطروحات المشبوهة التي تحاول المس بالمشروع الوطني، والهوية الوطنية الفلسطينية، تتطلب مواقف وطنية شجاعة للحفاظ على القدس والهوية والأرض، وليس من خلال اتصالات أو رسائل تتنازل عن حقنا في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .
وفجرت الأفكار الإسرائيلية ـ الأمريكية بشأن غزة خلافا بين حركتي فتح وحماس، رغم أنهما تتبنيان مواقف معلنة معارضة بقوة لهذا المخطط، وتؤكدان أن هدفه «تقسيم الوطن»، خاصة بعدما كشف النقاب في إسرائيل عن مخططات لتسهيل حياة سكان غزة، تأتي في سياق الخطط الأمريكية الرامية لتحسين الوضع «إنسانيا» بهدف تسويق الصفقة «سياسيا».
وسبب انفجار الخلاف العلني بين فتح وحماس، معلومات إسرائيلية عن مشاريع ستقدم إلى أهل غزة في المستقبل، يتردد أنها جزء من مخطط «صفقة القرن».
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)