السياسة الداخلية الجزائرية وأزمتها البرلمانية

السياسة الداخلية الجزائرية وأزمتها البرلمانية

أكتوبر 16, 2018 - 17:34
تم التحديث: 8 سنوات منذ
2 1.7ك
السياسة الداخلية الجزائرية وأزمتها البرلمانية

عمي السعيد بوحجة يرفض الاستقالة وكل أنواع الوساطة ، ويطالب رئيس الجمهورية بالتدخل لإنصافه أو مطالبته بالتنحي عن منصبه ، فللأسف رئيس الغرفة السفلى للبرلمان لا يقبل بأي كلام ولا أوامر الا من فخامته فقط ، فهل هذه مناورة منك عمي السعيد أم وقت اضافي لإطالة عمر الأزمة ؟ فكلنا نعرف أن السيد الرئيس لن يتدخل لسببين:

1_ تدخل فخامته يعني أن هناك أزمة لم يستطع حلها لا رئيس الحزب ولا الوزير الأول ، ضف الى ذلك فتدخل الرئيس في هذا التوقيت بالذات هو تشويش على العشرين سنة الماضية والتي تخللتها سلبيات وايجابيات ، كما على العهدة الخامسة التي لم يعلن ترشحه لها بعد .

2_ عمي السعيد كباقي الجزائريين يعرفون حق المعرفة بأن الرئيس لم يعد يتدخل في تسيير شؤون البلاد ، فشلته قائمة بالواجب وزيادة وعلى رأسهم أخوه ، فهم الآمرون الناهون .

اذن لماذا يصر رئيس البرلمان المجاهد السعيد بوحجة على التماطل والتأخر في الاستقالة ، ربما الرجل ظلم وأحس بأن هناك من يريد اللعب به وبمشواره السياسي ، فتمسك برأيه وحولها الى قضية رأي عام للفت الأنظار وتجنب ما لا يحمد عقباه وهو السياسي المجاهد العارف بخبايا النظام وعقوباته اذا ما تم التطاول أو الخروج عن الذمة ، فبقدر اعجابي بالرجل وبرأيه بقدر اشفاقي عليه ، فلا أحد سيرحمه ويقدر شيبته ويقول معليش ، بل بالعكس الكل جاهز لأكل لحمه حيا ، وفرض أقصى العقوبات عليه ، ف التهم جاهزة وتنتظر اللحظة المناسبة والحاسمة ، ومن بين التهم الخطيرة التي سيحاسب عليها الرجل :

_ خيانته لحزبه وتمرده عليه ، وهذا سيحرمه من دون شك من العودة اليه كمناضل ، ومن الامتيازات التي حصل وسيحصل عليها من خلال تواجده في الحزب العتيد الافالان.

_ تعطيل جهاز مهم وحساس للدولة ، والذي بسبب تعنت ورفض السيد رئيس البرلمان السعيد بوحجة ، كل الأشغال البرلمانية الداخلية والخارجية أجلت وتوقفت ،رغم أن برلمانا متوقفة الأشغال به الى اشعار اخر ، فكل ما يهم المواطن ومشاكله لم تعد من أولويات النواب ، شكليات فقط .

_ العمالة للخارج وتنفيذ برامج أجنبية من التهم الخطيرة التي ربما ستقلب الطاولة على الرجل وتغير حياته مائة درجة، خصوصا في هذه الفترة الحرجة التي تعيشها الجزائر والبلدان العربية .فكان الله في عونك عمي السعيد  فبخطوتك هته لم ترضخ لا لتهديدات ولد عباس ولا لأحد من المناضلين البرلمانيين الخائفين بالدرجة الأولى على مناصبهم والامتيازات التي يحصلون عليها كدمى متحركة تنفذ الأوامر وتمشي وراء المصالح الشخصية ، ففي لقاء تلفزيوني مع أحد البرلمانيين تحدث هذا الأخير عن النضال وواجبهم كبرلمانيين للدفاع عن حقوق الناس ووو، حديثه أيضا كان على السعيد بوحجة وكيفية وصوله الى رئاسة البرلمان ، وغيرها من الأحاديث التي لم ترقني صراحة لأسباب منها :

_ نفاق الرجل وتصنعه ، فعن أي نضال وواجب يا سيدي المحترم ، فكلنا نعرف كيف وماذا تفعلون للوصول الى قبة البرلمان ، ولعلمك ليس السعيد بوحجة الوحيد الخائف على الامتيازات ،فالكل يرتعد وربما لا ينام الليل بطوله ، وتأتيه كوابيس تفسد نومه الهني ، بسبب فكرة حل البرلمان ، فنصف نوابنا حتى لا نقول كلهم دخلوا بوابة البرلمان بطرق ملتوية ، المعارف والرشوة وووو، لذا اذا ما حل برلمان 2018 سيضطر نصفهم الى التقاعد المبكر لعدم انتخاب الناس لهم مرة أخرى .

_ كان على السيد المحترم احترام رئيسه وزميله في الحزب والنضال على حد تعبيره ، وعدم فضحه أمام الملأ ، فكلامه عن الطريقة التي تم اختياره بها لتولي المهة ، فكأنما الرجل يقول لنا أنهم تصدقوا عليه بالمنصب ، ففي بلادنا لا يوجد شيئ ببلاش  ومبدأ واحدة بواحدة هو أساس التعامل في كل الصفقات بما فيها السياسية .

_ حديثه عن اجتماع الوساطة وما دار فيه ،وكيف أن السيد بوحجة خائف على الامتيازات البرلمانية وووو، فالمفروض أن كل هذه أسرار ولا يجب مناقشتها أمام العلن .فبالفعل ما وصلت اليه الحالة السياسية الداخلية من صراعات على المناصب والمصالح تنذر ولا تبشر بالخير ، فالبلاد داخلة على اجتماعات رئاسية مهمة ، المترشحون فيها غير معروفين وجاهزين لخوض غمار هذه المنافسة ، ف الاقالات السياسية والعسكرية الأخيرة باسم الفساد ومحاربة الرشوة ووو ، كلها تدل على أن الطبخة على النار وتسوى لإخراج الرئيس المتفق عليه الى العلن خاصة في غياب معارضة قوية ومتحدة ، لن نقول أن ما يحدث غير عادي بالعكس برلمانات كل العالم ممكن أن تتعرض الى وعكة صحية ، لكن اللاعادي في بلدي هو التماطل في حل الأزمة والاكتفاء بالدعوات الترغيبة والترهيبية لإنهائها ، فهل سيتدخل رئيس الجمهورية؟ وهل سيرجع رئيس البرلمان عن رأيه وخرجاته التي كانت اخرها التجول في العاصمة بدون حرس ؟، هل سيمنع النواب ورؤساء الكتل عمي السعيد من الدخول الى قبة البرلمان الجزائري؟، أسئلة مشروعة تنتظر أجوبة مشروعة وحقيقية والسلام عليكم.

 

حافي وجيدة

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
فريد:
فريد: 8 سنوات منذ
<strong>مستوى المسؤولية هي ثقافة الشارع فقط .... من يحكمون الجزائر لايتعدى مستواهم العلم السنة الثالثة ثانوي وكل إدعاء بمستواهم هو تزوير شهادات عليا مؤخرة فهي أغاليط جاؤو بها من الخارج من سوريا ومصر والسعودية وفرنسا والبعض منهم إشتروا شهادات عليا من فرنيا</strong> =========================== لاشك أن حكومة العجايز هي حكومة مختصة في السرقة والنهب للمال العام ...وليس لهم معرفة او علم لرفع الإقتصاد للبلد الغني الذي هو الجزائر .... كل يبحث عن الثروة والنهب .......لا لخدمة الأمة رغم ميراثهم للحكم منذ خروج النظام الفرنسي العنصري وورثه نظام قتال نهاب سارق ... لم يخدم هذا النظام الشعب واقتصاد الجزائر كدولة غنية بخيرات الأرض والصحراء والبحر ونسبة الشباب تفوق 75% بالمائة ...الخ -------------------------------------- كل شيء محطم بالجزائر بسبب الجهل للمسؤولين كلهم أميين كلهم لصوص كلهم متخلفين لايعرفون الا الكلام والهروب الى الامام آسف ياجزائر الخيرات قتلوك صبية آسف ؟
حسن ماسينيسا
حسن ماسينيسا 8 سنوات منذ
<strong>البارود</strong> ان بوادر حرب اهلية تلوح في الافق ’ بين لصوص النظام الذين لم يتفاهموا على اقتسام المسروق ’ فسيظطرون للاقتتال و الرمي بالشعب و البلاد الى عشرية سوداء اخرى